الرئيسية » 24 ساعة » 13 سنة من السجن النافذ لرجل أمن ضمن خلية زاوية الشيخ

13 سنة من السجن النافذ لرجل أمن ضمن خلية زاوية الشيخ

عبد الله الشرقاوي

. في الوقت الذي كان نصيب عسكري سابق برتبة عريف ست سنوات سجنا نافذة ضمن خلية زاوية الشيخ، تلقى رجل أمن، سابق حكما قضى ب 13 سنة سجنا نافذة ضمن أحكام محكمة الدرجة الأولى المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب باستئنافية الرباط، وذلك بعد زوال 28 مارس 2019، حيث تراوحت الأحكام بين 15 سنة سجنا و5 سنوات سجنا نافذة في حق 11 متهما.

وهكذا قضت الهيئة القضائية، برئاسة الأستاذ عبد اللطيف العمراني،ب 124 سنة سجنا نافذة وزعت على النحو التالي:

– 15 سنة سجنا نافذة لكل واحد من طالب قرآني من مواليد1990، عازب، ومعلم قرآني، مطلق مزداد عام 1992.

– 14 سنة سجنا نافذة لكل واحد من طالب، عازب، مزداد سنة 1997، وعاطل، مزداد عام 1997.

– 13 سنة سجنا نافذة في مواجهة موظف سابق بسلك الشرطة موقوف عن العمل من مواليد 1992.

– 12 سنة سجنا نافذة لمياوم، عازب، مزداد عام 1996.

– 10 سنوات سجنا نافذة لكل واحد من ثلاثة طلاب قرآني، مزدادين سنة 1986، و 1996، و1995.

– 6 سنوات سجنا نافذة في حق جندي سابق برتبة عريف، تم التشطيب عليه من سلك الجندية، من مواليد 1986، متزوج، وأب لابن.

– 5 سنوات سجنا نافذة لإمام مسجد مزداد عام 1987، أب لابن.

وفي الوقت الذي التزم فيه بعض المحكومين الصمت إثر سماعهم للأحكام عند مثولهم بقفص الاتهام، أبدى آخرون اعتراضهم وتذمرهم بالتكبير، والحولقة، وإعلان التضامن بالأيدي، في حين أخرج عناصر الأمن مواطنا من المواكبين للمحاكمة من الجلسة بعد قوله “هذا بزاف” عند سماع حكم بإدانة قريبه.

 

ولاشك أن مفاجأة المتهمين كانت أيضا أشد عند سماعهم ملتمسات النيابة العامة، الممثلة في الأستاذ خالد الكردودي، الذي طالب بالحكم على ب 184 سنة سجنا نافذة منها 20 سنة سجنا لكل واحد من متهمين اثنين، و 18 سنة لكل واحد من باقي أربعة أظناء من بينهم رجل الأمن السابق، و 16 سنة للجندي السابق، و 14 سنة لكل واحد من باقي المتابعين، بحكم أنهم شكلوا خلية إرهابية لتنظيم «داعش» وينشطون لفائدته، عبر الدعاية والاستقطاب، وكذا الإشادة بعملياته الإرهابية في إطار الإعداد والتخطيط لارتكاب أعمال إرهابي داخل أرض الوطن.

 

وأوضح الأستاذ الكردودي بعد استعراضه وقائع النازلة، خطورة عناصر هذه الخلية، الذين يعتبرون النظام طاغوت، وخططوا للقيام بأعمال تخريبية بالمغرب، كاستهداف الحواجز الأمنية للدرك الملكي لزاوية الشيخ، ومنطقة القصيبة، وسد أحمد الحنصالي، ومنتزه عين تامدا… مشيرا إلى دور الموظفين العموميين في هذه الخلية.

من جهته أكد الدفاع أن الملف فارغ من وسائل الإثبات، باستثناء التصريحات المدونة في محاضر الشرطة، التي هي مجرد معلومة في القضايا الجنائية، وأن مؤسسة التحقيق لم تضف أي جديد، عدا نسخ ما ورد في محاضر الشرطة القضائية، وهي عبارة عن استنتاجات ،ة مدبجة في قرار الإحالة، لا يمكن الأخذ بها، لأن القاضي الجنائي يعتمد على القرائن والحجج، وما نوقش أمامه شفاهيا، متسائلا بقوله: هل الانتماء إلى الحي والوسط الاجتماعي في قرية صغيرة يعد جريمة إرهابية؟ ومتى كانت مناقشة موضوع ديني في مناسبات معينة يشكل جريمة في بلد يدين بالإسلام؟ وهل وضعية الطالب القرآني تشكل شُبهة، أم ميزة؟ ومتى كان الالتزام الديني يشكل شبهة وجريمة؟ وأوضح الدفاع أن الذي يجب أن يحاكم في هذا الملف، الذي فيه شبهة، هم المسؤولون عن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بمنطقة زاوية الشيخ التي هي قرية صغيرة تفتقر لكل شيء، ولا خيار لشبابها إلا الجلوس في المقاهي، أو دور القرآن.. ملتمسا لموكليه أساسا البراءة، واحتياطيا البراءة لفائدة الشك، واحتياطيا جدا تمتيعهم بأقصى ظروف التخفيف.

ونسب تمهيديا لمتابع أنه خلال تردده على جمعية لحفظ القرآن الكريم بزاوية الشيخ ببني ملال، قام بتوطيد علاقته مع أبناء الحي، بحكم تقاسمه معهم التوجه العقائدي المتطرف، وعقدوا اجتماعات ناقشوا فيها مواضيع جهادية، وتابعوا خلالها فيديوهات توثق لمعارك تنظيم «داعش»، فضلا عن الترويج والدعاية لخطابه من خلال أيضا إحداث قناة «مغرب الإسلام» عبر تطبيق «التلغرام».. ومبايعة أميره المسمى «أبو بكر البغدادي»، والسعي للالتحاق به من أجل العمل الجهادي واستقطاب الاتباع….

 

في هذا الصدد حاول متهم الالتحاق بسوريا، لكنه رجع من تركيا، وتم التداول في تفعيل مخطط تنظيم «داعش» التوسعي من خلال القيام بعمليات «جهادية» في المغرب، وتصفية كل من عون سلطة، وحلاق يعد مخبرا للسلطات الأمنية، لأنهما من أعوان الطاغوت، إضافة إلى طلب تهيء مجسم لسلاح ناري من نوع «كلاشنكوف» بهدف التمويه، إبان استهداف عناصر الشرطة والدرك الملكي بالسدود الأمنية، بغية الاستيلاء على أسلحتهم الوظيفية في أفق استعمالها لتنفيذ عمليات تخريبية. وتبعا لنفس المصدر دائما فإنه تم حث رجل الأمن والعسكري السباقين على مغادرة عملها، لكون المؤسسات تُمثل الطاغوت والكفر، حيث أجاز متهم عدم الترحم على عون سلطة «مقدم» وافاه الأجل المحتوم، لأنه من أعوان الطاغوت…

 

وتماشيا مع قناعاته الجهادية قدم متهم سنة 2015 استقالته من عمله كتقني متخصص في المديرية الجهوية للضرائب ببني ملال، وذلك بعد اطلاعه على فتوى صادرة عن هيئة «اللجنة الدائمة للافتاء» التي تحرم العمل في ميدان اقتطاع الضرائب، وتعتبره من الأنشطة الاقتصادية المحرمة شرعا، كالعلب الليلية، حيث تفرغ لتحصيل العلوم الشرعية وحفظ القرآن الكريم بإحدى دور القرآن، ليتعرف على معتقل سابق في قضايا الارهاب كان يبدي تعاطفه وموالاته لـ «داعش» ويجاهر بين صفوف الطلبة القرآنيين بتكفير الأنظمة العربية، لأنها لا تحكم بما انزل الله.

 

وتوبع المتهمون بتهم تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وتحريض الغير وإقناعه بارتكاب جريمة إرهابية، والإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية، والإشادة بتنظيم إرهابي والدعاية والترويج لفائدته، وعدم التبليغ عن جرائم إرهابية، وتدبير أموال بنية استخدامها لارتكاب أفعال إرهابية، وعقد اجتماعات عمومية بدون تصريح مسبق، وممارسة نشاط في جمعية غير مرخص لها، وإفشاء السر المهني، طبقا لمقتضيات المواد 1- 218 «الفقرة 9»، و2-218، و5-218، و6-218، و7-218، و8-218 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 03.03، المؤرخ في 28 ماي 2003، كما تم تغييره وتتميمه بمقتضى القانون عدد 14.86، الصادر في 20 ماي 2015، والفصول 5 و8 من ظهير تأسيس الجمعيات، و3 و9 من ظهير التجمعات، المؤرخين في 10 ابريل 1973، و2 يوليوز 2002، والفصل 446 من القانون الجنائي، حسب المنسوب لكل متهم، طبقا لصك الاتهام.

وكانت هيئة الحكم مكونة من الأساتذة: عبد اللطيف العمراني: رئيسا، وهشام الهيدوري وسيف الدين الرابو: عضوين، وخالد الكردودي: ممثلا للنيابة العامة، والجيلالي لهدايد: كاتبا للضبط.