الرئيسية » 24 ساعة » مجلة الشرطة تسلط الضوء في عددها 57 على الدورة 93 للجمعية العامة للإنتربول والدبلوماسية الأمنية للمغرب

مجلة الشرطة تسلط الضوء في عددها 57 على الدورة 93 للجمعية العامة للإنتربول والدبلوماسية الأمنية للمغرب

يسلط العدد الجديد (رقم57) من مجلة الشرطة، التي تصدرها المديرية العامة للأمن الوطني، الضوء على موضوع “الدورة 93 للجمعية العامة للإنتربول : المغرب في صلب الدبلوماسية الأمنية العالمية”.

ويخصص هذا العدد الخاص حيزا هاما للجمعية العامة التي نظمت بمراكش في الفترة من 24 إلى 27 نونبر 2025، مستعرضا مختلف جوانب هذا الحدث البارز الذي جعل من المملكة، على مدى أيام، مركزا للدبلوماسية الأمنية العالمية.

كما يتناول هذا العدد، من خلال عدة أبواب، مكانة المغرب والتزامه داخل منظمة الإنتربول، وأبرز المحطات التي ميزت هذه الجمعية العامة، والتحضيرات التي مكنت من تنظيمها، فضلا عن الآليات العملياتية ومجالات التعاون التي تنخرط فيها المديرية العامة للأمن الوطني.

وأبرزت افتتاحية المجلة أهمية التعاون الشرطي الدولي في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة، ولاسيما الهجمات السيبرانية والإرهاب والشبكات الإجرامية العابرة للحدود، مسلطة الضوء على النجاح الذي حققه تنظيم الدورة الـ93 للجمعية العامة بمراكش، بعد مرور 18 سنة على احتضان المملكة للدورة الـ76 سنة 2007.

وفي هذا السياق، أكدت الافتتاحية أن المغرب أثبت، مرة أخرى، قدرته على استضافة مواعيد دولية كبرى بنجاح، موضحة أن “هذه المكانة المتميزة هي ثمرة الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، التي جعلت من التعاون الدولي رافعة أساسية لتعزيز أمن المملكة وترسيخ استقرارها”.

ويستعرض تقديم هذا الإصدار 69 سنة من انخراط المديرية العامة للأمن الوطني في الإنتربول، مذكرا بانضمام المغرب إلى المنظمة سنة 1957، عقب الموافقة على طلبه خلال الدورة الـ26 للجمعية العامة المنعقدة بلشبونة، فضلا عن إحداث المكتب المركزي الوطني بالرباط، الذي يشكل حلقة وصل بين المصالح الأمنية المغربية والأمانة العامة للإنتربول والمكاتب المركزية الوطنية الأخرى، كما يمثل منصة حقيقية للتنسيق.

كما يبرز هذا الركن تطور التعاون المغربي، منذ لبناته المؤسساتية الأولى وصولا إلى الحضور الفاعل للمملكة داخل هيئات الحكامة التابعة للإنتربول، ومشاركتها الأكثر تنظيما في الآليات الدولية للوقاية ومكافحة الجريمة العابرة للحدود الوطنية.

من جهته، توقف ركن “زاوية كبرى” عند أبرز محطات الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة بمراكش، والتي شهدت حضور أكثر من 800 مندوب يمثلون 179 دولة وما يزيد عن 30 منظمة دولية، بما فيها 25 وزيرا ونائب وزير، و82 من قادة الشرطة. كما سلط الضوء على اعتماد العديد من القرارات، من أبرزها الإطار الاستراتيجي للإنتربول للفترة 2026-2030، فضلا عن تجديد بعض هيئات الحوكمة داخل المنظمة.

كما يتطرق جزء آخر من هذا الركن إلى الدبلوماسية الأمنية التي جرت على هامش أشغال الجمعية العامة، مع تسليط الضوء على ما مجموعه 43 اجتماعا ثنائيا عقده المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، مع مسوؤلي الوفود والمنظمات الدولية والإقليمية. وتوقيع مذكرتي تفاهم مع كل من النرويج وإثيوبيا، تهدفان إلى تطوير التعاون في مكافحة الجريمة المنظمة، وتعزيز التبادل العملياتي والتقني والاستعلاماتي.

وفي ركن “حوار هام”، يتناول محمد الدخيسي، نائب رئيس منظمة “الإنتربول” لإفريقيا والمدير المركزي للشرطة القضائية، المسؤوليات المرتبطة بانتخابه في منصب نائب رئيس المنظمة لإفريقيا لمدة ثلاث سنوات، خلال الدورة الثانية والتسعين للجمعية العامة، التي انعقدت في غلاسكو في نونبر 2024. ويعكس هذا الانتخاب الثقة التي يوليها مجتمع الشرطة الدولي للأجهزة الأمنية المغربية، فضلا عن الاعتراف بالخبرة والكفاءة التي تتمتع بها أطرها في مجال التعاون الشرطي الدولي.

وتناول الحوار أيضا، تحديات التعاون الشرطي في القارة الإفريقية، إلى جانب أهمية انعقاد الجمعية العامة الثالثة والتسعين بمراكش، وأبرز التوصيات التي تم اعتمادها بهذه المناسبة.

وتوقف ركن “خلف الكواليس” عند تفاصيل التحضيرات لهذا الحدث الدولي، مع التركيز على وضع لجنة تنظيمية تعمل بالتنسيق مع الكتابة العامة للانتربول، منذ اختتام أشعال الجمعية لغلاسكو، على إنشاء لجان متخصصة تتولى مهامها، على الخصوص، الأمن، والبروتوكول، والإقامة، والنقل، والخدمات اللوجستية، والتواصل، والرعاية الطبية.

وتتناول المقالات الأخرى من هذا الركن التنظيم اللوجستي لهذا الحدث، والاستقبال والبروتوكول المخصص للوفود، والترتيبات الأمنية، والرعاية الطبية، بالإضافة إلى جهود التواصل المبذولة لضمان بروز الجمعية. وفي هذا السياق، سلط حوار مع والي أمن مراكش، محمد مشيشو، الضوء على الإعداد وسير التدابير الميدانية التي تم تنزيلها.

ومن جهة أخرى، يستعرض ركن “المعايير” منظمة الإنتربول، وتاريخها، ومهامها، مع تسليط الضوء على دور المكتب المركزي الوطني بالرباط، وكذا مشاركة المديرية العامة للأمن الوطني في العمليات الدولية التي تستهدف مختلف أشكال الجريمة، بما في ذلك الاتجار بالبشر، وتهريب المهاجرين، والإرهاب.

وفي الأخير، سلط ركن “التركيز” المخصص للتعاون الشرطي في مجال الجرائم السيبرانية الضوء على القضايا الراهنة المرتبطة بهذا التهديد خلال الجمعية العامة. ما يبرز هذا الركن مشاركة الهياكل المتخصصة التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني في العديد من الأطر الدولية المتعلقة بمكافحة الجريمة العابرة للحدود، ولا سيما ضمن فريق خبراء الإنتربول العالمي لمكافحة الجريمة السيبرانية.