المغرب يرسخ حضوره في السوق الروسية بقفزة قياسية في الطلب السياحي
سجلت الوجهة السياحية المغربية ارتفاعاً لافتاً في الإقبال من طرف السياح الروس، بعدما تضاعف الطلب عليها بنحو أربع مرات خلال الفترة الممتدة من يناير إلى شتنبر 2026، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق معطيات صادرة عن رابطة منظمي الرحلات السياحية في روسيا.
وأرجعت الرابطة هذا النمو اللافت إلى تحسن الربط الجوي مع المغرب، وتنوع العروض السياحية التي تجمع بين الاستجمام والأنشطة الترفيهية والثقافية، إلى جانب الأسعار التنافسية التي عززت جاذبية المملكة بالنسبة للمسافرين الروس الباحثين عن بدائل للوجهات السياحية التقليدية.
ولم يقتصر تنامي اهتمام السياح الروس على المغرب، بل شمل عدداً من الوجهات الإفريقية الأخرى، حيث ارتفع الطلب على مصر بنسبة 34 في المائة، بينما تجاوز الضعف بالنسبة إلى تنزانيا، في مؤشر على تزايد جاذبية القارة الإفريقية لدى السياح الروس.
وفي هذا السياق، أوضح ممثل شركة «روسكي إكسبريس» أن إفريقيا لم تعد تُصنف ضمن الوجهات السياحية محدودة الانتشار بالنسبة للمسافر الروسي، مشيراً إلى أن تحسن الرحلات الجوية وتنوع أنماط العطلات، فضلاً عن ارتفاع تكلفة بعض الوجهات التقليدية، عوامل ساهمت في توجيه المزيد من السياح نحو القارة.
من جهته، أكد دليل السفر الروسي «Peterburg2» أن المغرب بات يفرض نفسه كخيار بديل للوجهات المعتادة، بفضل تنوع منتوجه السياحي وسهولة إجراءات السفر. وتحظى مدينتا الدار البيضاء وأكادير، على وجه الخصوص، باهتمام متزايد، سواء من جانب الراغبين في اكتشاف الثقافة والمدن المغربية أو الباحثين عن الإقامة الفندقية والاستجمام والأنشطة الترفيهية.
ويرتبط هذا التطور، بحسب غريغوري لارسكي، نائب رئيس قسم العلاقات العامة بشركة «إنفوريست» المتخصصة في الشؤون السياحية، بتعزيز الرحلات التي تؤمنها الخطوط الملكية المغربية نحو موسكو وسانت بطرسبرغ، وهو ما ساهم في تحسين الربط الجوي بين البلدين ودعم تدفق السياح الروس نحو المملكة.
ويعكس هذا الارتفاع المتواصل في الطلب تنامي حضور المغرب داخل السوق السياحية الروسية، مستفيداً من تنوع عرضه السياحي وتحسن الربط الجوي، في وقت يتجه فيه عدد متزايد من المسافرين الروس إلى وجهات توفر مزيجاً من التجارب الثقافية والاستجمام والأسعار المناسبة.
مراكش 24 | جريدة إلكترونية مغربية مستقلة














