المغرب والولايات المتحدة: 250 سنة من الصداقة والتعاون البحري الممتاز+ صور
تحتفل البحريتان الأمريكية والمغربية هذا العام بمرور 250 عاما على استقلال الولايات المتحدة، في تجسيد حي لأحد أقدم أطر الصداقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. هذه المناسبة التاريخية لا تقتصر على الاحتفاء بالذكرى، بل تمثل أيضا منصة لتعزيز التعاون العسكري والاستراتيجي بين المغرب والولايات المتحدة، بما يوضح عمق الشراكة الممتدة على مدى عقود.
في مدينة نورفولك الأمريكية، شاركت البحرية الملكية المغربية إلى جانب أربع بحريات أفريقية أخرى في التحضير للاستعراض البحري الدولي والمناورات البحرية المقبلة، ما يعكس قدرة المغرب على الانخراط بفعالية في العمليات البحرية متعددة الأطراف، وتقديم مساهمة نوعية ضمن فرق العمل المشتركة. وتأتي مشاركة المغرب ضمن جهود تعزيز الأمن البحري في المحيط الأطلسي والمناطق الساحلية، والتنسيق مع الحلفاء لضمان حرية الملاحة ومكافحة التهديدات البحرية.

ويظهر هذا التعاون الممتاز بين المغرب والولايات المتحدة امتدادا استراتيجيا يتجاوز الجانب العسكري، ليشمل التدريب المشترك، تبادل الخبرات، وتطوير القدرات اللوجستية والتقنية للقوات البحرية المغربية. كما تؤكد هذه الشراكة على مكانة المغرب كلاعب رئيسي في الأمن البحري الإقليمي والدولي، قادر على المساهمة في العمليات متعددة الأطراف بكفاءة عالية، مع الحفاظ على استقلالية قراراته الوطنية.

إن العلاقات المتميزة بين البحريتين تعكس بدورها التوجه الدائم للمغرب نحو تطوير قواته المسلحة، والانفتاح على التجارب العالمية لتوظيفها في حماية الحدود البحرية، وضمان سلامة الممرات المائية، وتعزيز القدرة الدفاعية، مع الإسهام في المشاريع الدولية للتعاون العسكري والأمني. هذه الشراكة، الممتدة منذ عقود، تظهر أن المغرب ليس شريكًا فحسب، بل حليف استراتيجي يعتمد على الالتزام المتبادل والثقة في المجالات الأمنية والعسكرية.

يمثل الاحتفال بمرور 250 عاما على استقلال الولايات المتحدة، بمشاركة المغرب في الاستعراض البحري الدولي، نموذجا حيا للتعاون الممتاز بين البلدين، ومؤشرا على قدرة المغرب على الموازنة بين تطوير قدراته الوطنية والانخراط الفاعل في المبادرات الدولية، بما يعزز مكانته كلاعب أساسي في الأمن البحري العالمي.
مراكش 24 | جريدة إلكترونية مغربية مستقلة













