الداخلة- إطلاق دراسة لإنجاز طريق دائري أطلسي مزدوج لربط تاورطة بالميناء الجديد
تدرس وزارة التجهيز والماء إطلاق مشروع الطريق الدائري الأطلسي في مقطع مزدوج 2×2، لربط منطقة تاورطة بميناء الداخلة الأطلسي الجديد، في خطوة جديدة لتعزيز البنية التحتية الطرقية المواكبة للأوراش الاستراتيجية الكبرى بالأقاليم الجنوبية.
ويأتي هذا المشروع في سياق مواكبة الدينامية المتسارعة التي يعرفها ورش ميناء الداخلة الأطلسي، الذي تجاوزت نسبة إنجازه 50 في المائة، حيث تسعى السلطات إلى تأمين ربط طرقي حديث وذي سعة عالية يضمن انسيابية حركة البضائع والمسافرين بين الميناء والشبكة الوطنية للطرق.
وبحسب المعطيات الأولية، فإن الطريق الدائري الأطلسي المرتقب سيُنجز بمواصفات تقنية حديثة في شكل طريق مزدوج (2×2)، بما يسمح بفصل الاتجاهات وتحسين شروط السلامة الطرقية وتقليص زمن التنقل، خاصة مع الارتفاع المنتظر في حركة الشاحنات والنقل اللوجستي فور دخول الميناء حيز الخدمة.
كما ينتظر أن يشمل المشروع منشآت فنية مرافقة، من جسور وقناطر وممرات لتصريف مياه الأمطار، إلى جانب تجهيزات السلامة والتشوير الطرقي. ويرتقب أن يشكل هذا المحور الطرقي حلقة أساسية ضمن المنظومة اللوجستية الجديدة بجهة جهة الداخلة وادي الذهب، من خلال ربط الميناء بالمحاور الوطنية الكبرى، وعلى رأسها الطريق الوطنية رقم 1، التي تعد الشريان الرئيسي الرابط بين شمال المملكة وجنوبها، كما سيساهم في تخفيف الضغط على المسالك الحالية وتحسين الولوج إلى المناطق الصناعية واللوجستية المزمع إحداثها بمحاذاة الميناء.
وينظر إلى المشروع باعتباره جزءا من رؤية شمولية تقودها وزارة التجهيز والماء لتأهيل البنيات التحتية الطرقية بالأقاليم الجنوبية، بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية المنتظرة ومع الطموح إلى تحويل الداخلة إلى قطب بحري وتجاري يربط المغرب بعمقه الإفريقي وبالواجهة الأطلسية.
ومن المنتظر أن تحدد الدراسة الجارية الكلفة التقديرية للمشروع، ومساره النهائي، والآجال الزمنية للتنفيذ، إضافة إلى تقييم الأثر البيئي والاجتماعي، في أفق إطلاق طلبات العروض بعد استكمال المساطر التقنية والإدارية.
ويؤكد هذا التوجه أن الاستثمارات المينائية الكبرى لن تحقق أهدافها كاملة دون مواكبة طرقية ولوجستية متكاملة، تضمن سرعة الربط ونجاعة الخدمات وتعزز جاذبية المنطقة للاستثمار الوطني والأجنبي.
مراكش 24 | جريدة إلكترونية مغربية مستقلة













