“الخمول والكسل” سبب رئيسي للإصابة بالأمراض في عصر الهواتف الذكية..جامعات الطب بأمريكا تحذر
في ناقوس خطر جديد يدق أبواب العصر الرقمي، أطلقت كبريات كليات الطب والجمعيات الصحية في الولايات المتحدة، وعلى رأسها كلية الطب بجامعة هارفارد وجامعة جونز هوبكنز، تحذيرات شديدة اللهجة من تفشي ظاهرة “نمط الحياة الخامل”. وأكدت الدراسات الأخيرة أن الجلوس الطويل وقلة النشاط البدني تحولا إلى “وباء صامت” يهدد البشرية بشكل يفوق أخطار التدريب أحياناً.
القاتل الصامت في كرسي المكتب
تُشير البيانات الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن الخمول البدني ليس مجرد تكاسل عابر، بل هو محرك أساسي للإصابة بـ الأمراض المزمنة. فعدم الحركة يؤدي مباشرة إلى:
أمراض القلب والأوعية الدموية: حيث يضعف الخمول عضلة القلب ويقلل من مرونة الشرايين.
السكري من النوع الثاني: تراجع النشاط البدني يقلل من حساسية الجسم للأنسولين.
السمنة المفرطة: التي تعد بوابة لأمراض السرطان واضطرابات المفاصل.
أرقام مخيفة
وفقاً لتقارير جمعية القلب الأمريكية (AHA)، فإن الأشخاص الذين يقضون أكثر من 8 ساعات يومياً في وضعية الجلوس دون ممارسة نشاط بدني يواجهون مخاطر صحية تماثل تلك التي يواجهها المدخنون. كما ربطت جامعة ستانفورد بين الخمول وتراجع الصحة النفسية، مؤكدة أن الكسل يزيد من مستويات القلق والاكتئاب.
روشتة الحل: الحركة هي الحياة
لا يطالب الخبراء في مايو كلينك (Mayo Clinic) بجهد خارق، بل ينصحون بخطوات عملية بسيطة لكسر دورة الخمول:
قاعدة الـ 30 دقيقة: المشي السريع لمدة نصف ساعة يومياً يقلل مخاطر الوفاة المبكرة بنسبة كبيرة.
التحرك أثناء العمل: الوقوف لمدة 5 دقائق لكل ساعة جلوس.
استبدال المصاعد: استخدام السلالم العادية بدلاً من الكهربائية.
إن أجسادنا صُممت لكي تتحرك، والجمود هو أسرع طريق للمرض. الصحة استثمار يبدأ بخطوة، والوقاية اليوم خير من علاج الغد.
مراكش 24 | جريدة إلكترونية مغربية مستقلة













