إيران توافق على فتح مضيق هرمز في الدقائق الأخيرة قبل نهاية مهلة ترامب
في تطور دراماتيكي حبس أنفاس العالم وشكل انعطافة كبرى في مسار الصراع المتصاعد، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق كافة العمليات العسكرية المخطط لها ضد الأهداف الإيرانية لمدة أسبوعين، وذلك عقب رضوخ طهران لمطالبه وإعلانها الموافقة “الفورية والكاملة” على إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. جاء هذا الإعلان قبل أقل من ساعتين فقط من انتهاء المهلة النهائية التي حددها البيت الأبيض، والتي هدد فيها ترامب بشن هجمات شاملة تستهدف شل البنية التحتية الإيرانية وتدمير شبكات الطاقة والجسور.
وكان التوتر قد وصل إلى ذروته التاريخية بعد تصريحات ترامب الصادمة التي حذر فيها من أن “حضارة بأكملها قد تواجه الفناء” ما لم تلتزم إيران بالشروط الأمريكية بحلول الساعة الثامنة من مساء أمس بتوقيت واشنطن. ومع اقتراب عقارب الساعة من الموعد الحاسم، نجحت وساطة باكستانية مكثفة قادها كبار المسؤولين في إسلام آباد في إقناع القيادة الإيرانية بقبول مقترح لوقف إطلاق النار المتبادل، وهو ما دفع ترامب للتراجع عن خيار القصف الشامل في اللحظات الأخيرة.
وبموجب التفاهم الجديد الذي نشره ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”، التزمت إيران بضمان العبور “الآمن وغير المشروط” للسفن التجارية عبر المضيق، مقابل تعهد أمريكي بوقف الغارات الجوية لمدة 14 يوماً لإعطاء فرصة للدبلوماسية. من جانبه، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى أن هذه الخطوة تهدف لمنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة، مؤكداً أن العبور سيخضع لترتيبات فنية تشارك فيها سلطنة عمان لضمان استقرار الإمدادات العالمية.
وقد انعكس هذا الانفراج المفاجئ فوراً على الأسواق العالمية، حيث شهدت أسعار النفط تراجعاً حاداً لتهبط تحت حاجز 100 دولار للبرميل، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى قفزة جنونية تتجاوز 200 دولار في حال اندلاع المواجهة المباشرة. وفي الوقت الذي ساد فيه ارتياح حذر في العواصم الكبرى، يتجه الاهتمام الآن نحو العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث من المقرر أن تبدأ يوم الجمعة المقبل مفاوضات مباشرة لبحث تفاصيل “مقترح النقاط العشر” الذي وصفه ترامب بأنه أساس صالح لبناء تسوية دائمة تنهي الأزمة التي بدأت في فبراير الماضي.
مراكش 24 | جريدة إلكترونية مغربية مستقلة














