موجة إعدامات “غير مسبوقة” في إيران تطال 300 معارض.
في ظل تصاعد قرع طبول الحرب في مضيق هرمز والانشغال الدولي بالتوترات العسكرية المباشرة، كشفت تقارير حقوقية وميدانية مسربة من داخل السجون الإيرانية عن حصيلة مرعبة لعمليات الإعدام التي استهدفت بشكل مباشر صفوف المعارضة والناشطين السياسيين خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
فمنذ فبراير الماضي وحتى يومنا هذا، وثقت مراكز رصد حقوقية تنفيذ السلطات الإيرانية أحكام إعدام بحق ما لا يقل عن 320 شخصاً. وما يثير ريبة المراقبين هو أن هذه الموجة المكثفة، التي بلغت ذروتها في فبراير بـ 307 إعدامات، تزامنت بدقة مع اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة؛ حيث يرى محللون أن طهران استغلت “ضجيج الحرب” لتصفية حسابات داخلية معلقة مع رموز “انتفاضة يناير” ومعارضين من مختلف الأطياف.
ولم تعد الإعدامات في إيران مجرد إجراءات جنائية، بل تحولت وفقاً لمراقبين إلى أداة سياسية بامتياز. فبينما تواجه طهران ضغوطاً خارجية، تسعى عبر “سياسة المشانق” إلى توجيه رسالة حاسمة للداخل الإيراني المتربص مفادها أنه لا تسامح مع أي حراك معارض وقت الأزمات. وتوزعت التهم بين “المحاربة” و”الإفساد في الأرض”، وهي تهم فضفاضة تُستخدم عادةً للإجهاز على الخصوم السياسيين.
وفي وقت لا تعترف فيه السلطات الإيرانية رسمياً إلا بنسبة ضئيلة من هذه الأرقام، نجحت منظمات حقوقية في توثيق هذه الحالات عبر شبكة من الناشطين، مشيرة إلى أن السجون الكبرى شهدت تنفيذ أحكام جماعية وسط غياب تام لمعايير المحاكمة العادلة. ومع دخول شهر أبريل، لم تتوقف الآلة؛ حيث سُجلت إعدامات جديدة، مما يرفع سقف التوقعات بأن عام 2026 قد يكسر الرقم القياسي المسجل في العام الماضي، ويضع المجتمع الدولي أمام تساؤل حول مدى استمرار هذه “المقصلة” تحت غطاء الأزمات العسكرية.
مراكش 24 | جريدة إلكترونية مغربية مستقلة














