الرئيسية » 24 ساعة » الداخلة -“لحاق الصحراوية 2026”.. طاقم طبي في يقظة متواصلة لاستباق المخاطر والوقاية منها

الداخلة -“لحاق الصحراوية 2026”.. طاقم طبي في يقظة متواصلة لاستباق المخاطر والوقاية منها

بين الكثبان الرملية المهيبة، حيث تختبر كل مرحلة الأجساد والعقول، يعتمد “لحاق الصحراوية 2026” على طاقم طبي للقرب في حالة يقظة دائمة لاستباق المخاطر والوقاية منها، وضمان سلامة المشاركات.

وفي الميدان، ينظم الجهاز الطبي عمله في الوقت الفعلي، حيث يتواجد طبيب باستمرار في نقطة مراقبة السباق، على اتصال لاسلكي دائم بالفرق، بينما يتوزع أعضاء الطاقم الآخرون على طول المسار لتغطية كافة مراحل المنافسة. وتتواصل الرعاية الطبية على مدار النهار والليل، بما في ذلك فترات راحة المشاركات.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت طبيبة الطوارئ الفرنسية ورئيسة الطاقم الطبي، سونيا بوبوف، اليوم الاثنين، أنه رغم اعتدال درجات الحرارة في هذه الفترة، فإن الإشعاع الشمسي يتطلب يقظة تامة ضد ضربات الشمس والجفاف.

وأوضحت، أن اختبارات الدراجات الجبلية (VTT) في المناطق الرملية، والجري على الأراضي الصخرية، ومنافسات “الكانوي”، تعرض المشاركات لالتواءات المفاصل، والتهابات، وحروق الاحتكاك، والبثور التي قد تكون مؤلمة أحيانا.

وأشارت السيدة بوبوف إلى أنه يتم تقديم نصائح دقيقة منذ الفحوصات الأولية، خاصة فيما يتعلق بالترطيب المنتظم، والحماية من الشمس، والعلاجات الوقائية، لاسيما في منافسات الدراجات والكانوي.

وأضافت “نطلب من المشاركات مسبقا ملء استمارات طبية لتحديد الحالات المرضية ووضع الاحتياطات اللازمة”، مؤكدة أن المشاركات يمكنهن المشاركة في اللحاق حتى لو كانت لديهن بعض السوابق المرضية.

وأبرزت أن الطاقم الطبي يوافق بعد ذلك على أهلية كل مشاركة من خلال فحص دقيق لشهادات أطبائهم المعالجين، لافتة إلى أن هناك فحصا صارما يضمن انطلاق الجميع في ظروف آمنة.

من جانبه، يضع ممرض التخدير الفرنسي، غيوم آرشي، خبرته في الميدان الإسعافي لخدمة هذا الحدث.

وانطلاقا من اعتياده على التعامل مع الحالات الحرجة في غرف الطوارئ، يتدخل في “لحاق الصحراوية 2026” باعتباره ممرضا ورجل إطفاء، مجهزا بمعدات تسمح بالتعامل مع كافة المواقف المحتملة.

وأكد في تصريح مماثل، أنه “في مثل هذه التظاهرات، يتم تحديد خطرين رئيسيين، يتعلقان بالإصابات المرتبطة بالسقوط، والجفاف الناتج عن البيئة الصحراوية”.

وأشار إلى أن الطاقم الطبي يعمل بتعاون وثيق مع المنظمين منذ تصميم المسارات، للحد من المناطق الخطرة وضمان أقصى درجات السلامة.

وأوضح السيد آرشي أنه في بيئة صحراوية جافة نهارا ورطبة ليلا، تعد المتابعة ضرورية لتجنب الالتهابات، مؤكدا فتح عيادة طبية يوميا، مع تخصيص وقت في نهاية اليوم، بينما يقوم أخصائيون في العلاج الطبيعي وفرهم المنظمون بضمان الاسترجاع العضلي للمشاركات.

ويجسد الطاقم الطبي للحاق الصحراوية 2026 أكثر من مجرد مواكبة صحية، إذ يعكس منطق الوقاية الفاعلة، حيث يتيح الاستباق والتنسيق والقرب الإنساني للمشاركات تجاوز تحديات السباق بأمان كامل في قلب الصحراء.

وإلى جانب الطاقم الطبي، ترافق فرق تقنية المشاركات طيلة مراحل المنافسة لضمان سير المنافسات في أفضل الظروف.

يشار إلى أن الدورة الثانية عشرة من “لحاق الصحراوية” (14-7 فبراير)، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تعرف مشاركة 100 مشاركة في إطار استثنائي بين خليج الداخلة وكثبانها الرملية، حول رؤية ملتزمة تجعل الرياضة رافعة لتمكين المرأة، وأداة لتعزيز التضامن الفعال والحوار بين الثقافات.
و م ع