الرئيسية » 24 ساعة » الفيدرالية الدولية للصحفيين تدعو إلى سحب مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة وإعادته إلى طاولة الحوار

الفيدرالية الدولية للصحفيين تدعو إلى سحب مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة وإعادته إلى طاولة الحوار

”ندعم مطلب فرعنا المغربي بسحب مشروع القانون أو تأجيل مناقشته إلعادته إلى طاولة الحوار، من
أجل التوصل إلى نص توافقي ينسجم مع فلسفة الدستور المغربي، ويحترم التعددية النقابية، والعدالة
التمثيلية، والمناصفة، والمبادئ الديمقراطية“، بهذه العبارات عّبر األمين العام للفيدرالية الدولية
للصحفيين، أنتوني بيالنجيه، عن موقف المنظمة الرافض لمشروع القانون الجديد المتعلق بإعادة
تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الذي أثار جدًال واسعًا داخل الوسط اإلعالمي المغربي.
المسؤول الدولي شدد على أن أي تعديل يخص مؤسسة تنظيمية مستقلة مثل المجلس الوطني
للصحافة ”يجب أن يتم في إطار التشاور مع الفاعلين المهنيين، حفاظًا على استقاللية المهنة وضمانًا
لتمثيلية عادلة للصحفيين“. وأكد أن الفيدرالية الدولية للصحفيين تقف إلى جانب النقابة الوطنية
للصحافة المغربية في مطالبها الرامية إلى مراجعة المشروع بشكل شامل قبل عرضه على التصويت في
البرلمان.
ويأتي هذا الموقف بعد أن صادق مجلس النواب في يوليوز الماضي على مشروع القانون الذي يهدف
إلى إعادة تحديد تركيبة وصالحيات المجلس الوطني للصحافة، في انتظار مناقشته بمجلس المستشارين.
، من بينهم سبعة صحفيين منتخبين،
المشروع يقترح تقليص عدد أعضاء المجلس من 21 إلى 19 عضوًا
بمبدأ
وثالث نساء فقط، مقابل تسعة ناشرين، ما اعتبرته النقابة إخالًال بتوازن التمثيلية المهنية ومساسًا
حدث سنة 2018 كهيئة للتنظيم الذاتي للمهنة.
استقلالية الجهاز التنظيمي الذي ُأ
وفي بيان مشترك صدر يوم 21 أكتوبر، أعربت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، إلى جانب منظمات
مهنية وحقوقية، عن رفضها للطريقة التي جرت بها المشاورات حول المشروع، معتبرة أنه ”يتعارض مع
روح الديمقراطية التشاركية التي نص عليها الدستور، ويقوض جوهر التنظيم الذاتي للصحافة“.
إلى أن النص المقترح ”يمس بالشفافية والديمقراطية والتوازن“، ويؤدي إلى تهميش
النقابة نبهت أيضًا
النقابات الصحفية وإقصائها من تمثيليتها داخل المجلس، مقابل توسيع نفوذ أرباب المؤسسات
اإلعالمية، مما يشكل ”خطرًا على مبدأ الفصل بين المصالح التحريرية والتجارية في قطاع الصحافة“.
ردًا على ذلك، تؤكد بعض األوساط الحكومية أن المشروع ”يهدف فقط إلى تطوير أداء المجلس وتعزيز
نجاعته“، غير أن المهنيين يرون فيه ”محاولة لتقليص سلطة الصحفيين في مؤسسة ُوجدت أساسًا
لضمان حريتهم واستقالليتهم“.
وفي 22 أكتوبر الجاري، شهدت العاصمة الرباط وقفة احتجاجية أمام البرلمان شارك فيها أكثر من 400
صحفي وفاعل إعالمي وحقوقي، رفعوا شعارات تطالب بـ”حماية التنظيم الذاتي واستقاللية القرار
المهني“، ونددوا بما وصفوه بـ”مشروع قانون يلتف على المكتسبات الديمقراطية للصحافة المغربية“.
بهذا التصعيد، يعود النقاش من جديد حول مستقبل المجلس الوطني للصحافة ودوره كآلية لتنظيم
المهنة. وبينما تصر الحكومة على المضي في مسار ”اإلصالح الهيكلي“، يتمسك الصحفيون بمطلبهم
األساسي: إصالح تشاركي يضمن استقاللية المهنة ويصون كرامة الصحفيين باعتبارهم ركيزة أساسية
في البناء الديمقراطي للمغرب