الرئيسية » 24 ساعة » بروباغاندا إيران تتهاوى..صواريخ إيران تصنعها الصين و يتم طلاؤها في طهران.

بروباغاندا إيران تتهاوى..صواريخ إيران تصنعها الصين و يتم طلاؤها في طهران.

لسنوات طويلة، دأبت الماكينة الإعلامية العسكرية الإيرانية على تصدير صورة “الاكتفاء الذاتي” في ترسانتها الصاروخية، متباهية بمدن تحت الأرض تضم صواريخ باليستية ومسيرات تؤكد طهران أنها نتاج عقول مهندسيها المحليين، لكن خلف هذا الستار من “البروباغندا”، بدأت تتعالى أصوات خبراء عسكريين دوليين ومحللين استخباراتيّين يطرحون فرضية مغايرة تماماً، مفادها أن إيران لم تصنع، بل “أوهمت” العالم بصناعة محلية، بينما هي في الواقع تستورد تقنيات ومكونات، بل وصواريخ شبه جاهزة من الصين.
ويرى مراقبون أن البرنامج الصاروخي الإيراني، الذي بدأ فعلياً بالاعتماد على صواريخ “سكود” الكورية الشمالية في الثمانينيات، انتقل في العقدين الأخيرين إلى “الحضن الصيني” بشكل كامل، حيث يشير الخبراء إلى أن طهران لا تقوم بعمليات تصنيع من الصفر، بل تعتمد على ما يُعرف بـ “المجموعات الجاهزة للتركيب” (CKD) القادمة من بكين، فما تفعله إيران هو استيراد الهياكل والمحركات وأنظمة التوجيه الدقيقة من شركات صينية تعمل في الظل، ثم تقوم بتجميعها داخل منشآتها وإعطائها أسماءً فارسية رنانة مثل “فاتح” أو “ذو الفقار” لإيهام الداخل والخارج بأنها قوة صناعية عظمى.
وتؤكد تقارير استخباراتية غربية أن التشابه التقني بين الصواريخ الإيرانية ونظيراتها الصينية ليس محض صدفة، خاصة في أنظمة التوجيه التي تعتمد بشكل كلي على رقائق إلكترونية ومعالجات صينية الصنع لا تمتلك إيران التكنولوجيا اللازمة لإنتاجها، كما تشير التقارير إلى أن بكين هي المورد الرئيسي للمواد الكيميائية المعقدة اللازمة لإنتاج وقود الصواريخ الصلب، وبدونها تصبح الترسانة الإيرانية مجرد هياكل معدنية صماء، ناهيك عن أن معظم شاحنات الإطلاق الثقيلة (TEL) التي تستخدمها إيران هي نسخ معدلة من شاحنات صينية تم تصديرها لطهران تحت غطاء تجاري.
ويعزو الخبراء لجوء إيران لـ “الجاهز” إلى عاملي الوقت والتكلفة، فبناء قاعدة صناعية لإنتاج صواريخ باليستية دقيقة من الصفر يحتاج إلى عقود ومليارات الدولارات، وهو ما لا تملكه إيران تحت وطأة العقوبات، لذا وجدت في الصين “السوق الرمادية” المثالية للحصول على تكنولوجيا متطورة تضعها في مواجهة خصومها الإقليميين دون عناء البحث العلمي الطويل، ورغم أن هذا “الوهم الصناعي” يقلل من هيبة الادعاءات الإيرانية بـ “السيادة التكنولوجية”، إلا أنه لا يقلل من خطورة هذه الأسلحة وقدرتها التدميرية، ليبقي السؤال معلقاً حول المدى الذي ستذهب إليه بكين في مد طهران بـ “شريان الحياة” الصاروخي تحت ستار التجارة والمصالح المشتركة.