المرأة التي لا تمارس الرياضة تتعرص لتدهور بيولوجي متسارع يسرق منها حيويتها قبل الأوان.(أطباء من أمريكا)
وكالات
في الوقت الذي كانت تُعتبر فيه “الشيخوخة” مرادفاً لسن الستين وما فوق، دقت دراسات حديثة وأبحاث من جامعة فلوريدا (UF) ناقوس الخطر، مؤكدة أن ملامح الهرم الجسدي والوظيفي قد تبدأ في غزو جسد المرأة مبكراً جداً، وتحديداً عند عتبة الأربعين، إذا ما استسلمت لنمط الحياة الخامل. فقلة الحركة تتحول في هذه المرحلة إلى “قطار سريع” نحو أمراض الكبر، حيث تؤكد الأبحاث الصادرة عن معهد الشيخوخة التابع للجامعة أن النشاط البدني هو حجر الزاوية للشيخوخة الصحية، وأن المرأة التي تتجاهل ممارسة الرياضة قبل أو عند سن الأربعين تجعل جسدها عرضة لتدهور بيولوجي متسارع يسرق منها حيويتها قبل الأوان.
ويوضح الدكتور ماركو باهور، مدير معهد الشيخوخة بجامعة فلوريدا، في أبحاثه الميدانية، أن النشاط البدني المعتدل هو الفارق الجوهري والوحيد بين شيخوخة نشطة وبين التحول إلى شخص يعاني من إعاقة حركية في وقت مبكر. وتتضاعف هذه المخاطر لدى النساء تحديداً بسبب التغيرات الهرمونية التي تبدأ في هذه المرحلة العمرية، حيث تشير تقارير إلى أن ممارسة الرياضة، وخاصة تمارين المقاومة، ضرورية جداً للمرأة لمنع فقدان الكتلة العظمية المرتبط بهشاشة العظام، فضلاً عن حماية القلب من التراجع الوظيفي الذي يؤدي لارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني.
وفي شهادة علمية تدعم هذا الطرح، تؤكد الباحثة ستيفاني إيسر من جامعة فلوريدا أن الانتظام في توقيت النشاط البدني اليومي يعزز من كفاءة القلب والرئتين بشكل ملحوظ، بينما حذرت دراسات أخرى من الشيخوخة الذهنية”، حيث ربطت بين الخمول وتراجع القدرات الإدراكية والوظائف التنفيذية للدماغ في سن مبكرة. وتشدد هذه الأبحاث على أن دمج تمارين “الكارديو” مع تمارين القوة يمثل إكسير الحياة” للحفاظ على دماغ شاب وجسد قادر على حرق السعرات بكفاءة، مما يمنع السمنة التي تعد البوابة الرئيسية لأمراض الشيخوخة.
مراكش 24 | جريدة إلكترونية مغربية مستقلة














