الرئيسية » 24 ساعة » خبراء عسكريون يؤكدون.. ترامب لن يتراجع عن ضرب إيران والتهدئة ليست خياراً أمريكياً

خبراء عسكريون يؤكدون.. ترامب لن يتراجع عن ضرب إيران والتهدئة ليست خياراً أمريكياً

واشنطن –
دخلت الأزمة بين واشنطن وطهران منعطفاً عسكرياً حاداً مع حلول شهر فبراير 2026، حيث تشير كافة المعطيات الميدانية وتصريحات المسؤولين الأمريكيين إلى أن الرئيس دونالد ترامب بات أقرب من أي وقت مضى لاتخاذ قرار بتوجيه ضربة عسكرية لإيران. ويرى خبراء عسكريون ومحللون استراتيجيون أن الحشود الضخمة التي استقدمتها الولايات المتحدة إلى المنطقة تعكس نية حقيقية لتغيير قواعد الاشتباك، مؤكدين أن “خيار التهدئة” لم يعد يتصدر الأجندة الأمريكية الحالية في ظل إصرار طهران على شروطها النووية ورفضها تقديم تنازلات جوهرية.
وفقاً لمصادر وتقارير عسكرية حديثة، أكملت الولايات المتحدة بناء واحدة من أكبر القوى الضاربة في الشرق الأوسط منذ عقدين، وقد وصف الرئيس ترامب هذه التحركات عبر منصة “تروث سوشيال” بأنها “أرمادا ضخمة” تتجه نحو إيران بـ”قوة وهدف عظيمين”. وتتواجد حالياً حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن في المنطقة، مع توجه الحاملة الأحدث يو إس إس جيرالد فورد للانضمام إليها، مما يمنح واشنطن قدرة فائقة على شن هجمات جوية وصاروخية مكثفة، بالتزامن مع رصد خبراء لتحركات مكثفة لطائرات الشحن العملاقة وطائرات التزود بالوقود، مما يشير إلى استعدادات لعملية جوية قد تستمر لأسابيع وليس مجرد ضربة خاطفة.
في المقابل، لم تتأخر طهران في إرسال رسائل التحدي؛ حيث صرح اللواء حسين سلامي، القائد العام للحرس الثوري الإيراني، بأن “أي حماقة أمريكية ستواجه برد ساحق يحيل قواعدهم في المنطقة إلى رماد”، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية أجرت اختبارات ناجحة لأنظمة دفاع جوي وصواريخ فرط صوتية قادرة على اختراق الدرع الصاروخية الأمريكية. كما شددت وزارة الخارجية الإيرانية عبر المتحدث باسمها على أن “زمن التهديدات اللفظية قد ولى”، وأن طهران لن تتفاوض تحت ضغط “المدافع وحاملات الطائرات”، محملة واشنطن المسؤولية الكاملة عن أي انفجار أمني قد يطال ممرات التجارة العالمية والطاقة في الخليج العربي.
وعلى الصعيد الدولي، تتصاعد المخاوف من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة؛ حيث دعت الصين والاتحاد الأوروبي إلى “أقصى درجات ضبط النفس”، محذرين من أن أي مواجهة مباشرة ستؤدي إلى قفزة تاريخية في أسعار النفط تهدد الاقتصاد العالمي الهش. ويؤكد محللون في المجلس الأطلسي (Atlantic Council) أن ترامب لن يقبل بأي اتفاق “ضعيف” في اللحظات الأخيرة، وأن أي سوء تقدير إيراني سيؤدي فوراً إلى تصعيد عسكري يهدف لإضعاف القدرات العسكرية للحرس الثوري بشكل جذري. ورغم التحذيرات الدولية، إلا أن التحركات الميدانية تؤكد أن طبول الحرب باتت تقرع بصوت أعلى من أي نداءات للتهدئة، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة تبدأ بتعطيل الدفاعات الجوية الإيرانية وصولاً إلى ضرب المنشآت الحيوية والنووية.