الرئيسية » 24 ساعة » مشروع بـ2 مليار درهم يعزز مكانة الداخلة كقطب فلاحي واقتصادي واعد

مشروع بـ2 مليار درهم يعزز مكانة الداخلة كقطب فلاحي واقتصادي واعد

تتواصل بوتيرة متسارعة أشغال إنجاز محطة تحلية مياه البحر بمدينة الداخلة، في مشروع استراتيجي كبير يرتقب أن يدخل حيز الخدمة خلال السنة الجارية، ويُعد من أبرز الأوراش المهيكلة الرامية إلى تعزيز الأمن المائي ودعم الدينامية التنموية التي تشهدها جهة الداخلة – وادي الذهب، لاسيما في المجال الفلاحي.

ويُقدَّر الغلاف المالي الإجمالي لهذا المشروع الحيوي بحوالي ملياري درهم، ما يعكس الأهمية الكبرى التي يحظى بها ضمن الاستراتيجيات الوطنية الرامية إلى تنويع مصادر التزود بالماء، وتقليص الاعتماد على التساقطات المطرية، خاصة في المناطق التي تعرف خصاصا مائيا بنيويا.

وستُمكّن المحطة، عند اكتمالها، من إنتاج ما يقارب 7 ملايين متر مكعب من المياه المحلاة سنوياً، سيتم تخصيص جزء مهم منها لتلبية حاجيات الساكنة من الماء الصالح للشرب، بما يضمن استمرارية التزويد وتحسين جودة الخدمات المرتبطة بالماء.

ولا تقتصر أهمية هذا المشروع على الجانب المتعلق بالماء الشروب فقط، بل تمتد لتشمل دعم القطاع الفلاحي الذي يُعد رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية بالمنطقة، إذ ستساهم المحطة في سقي مساحة فلاحية تقدر بحوالي 5.200 هكتار، ما سيمكن من توسيع الرقعة الزراعية، وتحسين مردودية الاستغلاليات الفلاحية، وتشجيع الاستثمار في الزراعات ذات القيمة المضافة العالية، خصوصاً في ظل المؤهلات الطبيعية والمناخية التي تزخر بها المنطقة.

ومن المنتظر أن ينعكس هذا المشروع بشكل مباشر على النسيج الاقتصادي والاجتماعي لمدينة الداخلة ونواحيها، حيث يرتقب أن يساهم في إحداث حوالي 10 آلاف منصب شغل دائم، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، بفضل ضمان إنتاج فلاحي سنوي قد يصل إلى 500 ألف طن من مختلف المنتجات الزراعية، وهو ما سيعزز سلاسل الإنتاج والتسويق، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب والمستثمرين المحليين.

ويأتي إنجاز محطة تحلية مياه البحر بالداخلة في سياق رؤية تنموية متكاملة تهدف إلى تثمين الموارد الطبيعية، وتحقيق تنمية مستدامة قادرة على مواجهة تحديات التغيرات المناخية، وتعزيز جاذبية الأقاليم الجنوبية كمجالات واعدة للاستثمار. كما يرسخ هذا المشروع مكانة مدينة الداخلة كقطب فلاحي واقتصادي صاعد، قادر على لعب دور محوري في تحقيق الأمن الغذائي وخلق الثروة، بما ينسجم مع التوجهات الكبرى للنموذج التنموي الجديد للمملكة.