الرئيسية » 24 ساعة » بمعدل 75 جريمة قتل يوميا .. جنوب إفريقيا تصل لمستويات مقلقة من حروب العصابات

بمعدل 75 جريمة قتل يوميا .. جنوب إفريقيا تصل لمستويات مقلقة من حروب العصابات

وكالات 
 مع مطلع عام 2026، لا يزال ملف الأمن يتصدر المشهد السياسي والاجتماعي في جنوب أفريقيا. ورغم الوعود الحكومية المتكررة بتشديد القبضة الأمنية، تشير أحدث التقارير الإحصائية الصادرة عن خدمة شرطة جنوب أفريقيا (SAPS) ومنظمات دولية إلى استمرار مستويات الجريمة في مناطق “الخطر الأحمر”.
وفقاً للبيانات السنوية الأخيرة، سجلت جنوب أفريقيا معدلات قتل تتجاوز 45 حالة لكل 100 ألف نسمة، مما يضعها ضمن القوائم العشر الأولى عالمياً للدول الأكثر فتكاً في زمن السلم. وتشير الإحصائيات إلى وقوع ما متوسطه 75 جريمة قتل يومياً عبر مقاطعات البلاد، مع تركز ملحوظ في مقاطعات “كوازولو ناتال” و”جاوتينج” و”الكيب الغربية”.
و يرى الخبراء في معهد الدراسات الأمنية (ISS) أن استمرار هذه الأزمة يعود إلى تداخل معقد بين عدة عوامل:
  1. انتشار الأسلحة غير القانونية: تظل الأسلحة النارية هي الأداة الأولى في تنفيذ عمليات القتل، وسط مطالبات بفرض قيود أكثر صرامة على حيازتها.
  2. حروب العصابات: في مدن مثل كيب تاون، تحولت الأحياء الفقيرة إلى ساحات قتال بين عصابات منظمة تتنافس على تجارة المخدرات.
  3. العنف القائم على النوع الاجتماعي: سجلت إحصائيات 2025/2026 ارتفاعاً مقلقاً في استهداف النساء والأطفال، ما وصفه الرئيس الجنوب أفريقي بأنه “وباء موازٍ”.
التأثير الاقتصادي والاجتماعي
لا تقتصر آثار هذه الجرائم على الجانب الإنساني فحسب، بل تمتد لتضرب قطاع السياحة والاستثمار. فوفقاً لتقارير البنك الدولي، تكلف الجريمة اقتصاد جنوب أفريقيا مليارات الدولارات سنوياً نتيجة فقدان الإنتاجية وتكاليف الأمن الخاص الباهظة.
في خطاب حديث أمام البرلمان، أكدت وزارة الشرطة أنها بدأت في نشر وحدات تدخل سريع متخصصة في “البؤر الساخنة”. ومع ذلك، يطالب المجتمع المدني عبر منصات مثل Action Society بإصلاح جذري لنظام العدالة الجنائية وزيادة معدلات الإدانة، التي لا تزال منخفضة مقارنة بحجم الجرائم المرتكبة.

بينما تدخل جنوب أفريقيا عام 2026، يظل التحدي الأكبر أمام حكومة الوحدة الوطنية هو استعادة الشعور بالأمن في الشارع، وتحويل الأرقام الإحصائية من “مؤشرات حمراء” إلى خطط عمل واقعية تحمي أرواح المواطنين.