الرئيسية » 24 ساعة » انهيار اقتصادي رغم ثروة النفط …هكذا قاد مادورو فنزويلا إلى الأزمة والعزلة الدولية

انهيار اقتصادي رغم ثروة النفط …هكذا قاد مادورو فنزويلا إلى الأزمة والعزلة الدولية

كانت فنزويلا تمتلك يوماً أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، مما جعلها واحدة من أغنى دول أمريكا اللاتينية. لكن سنوات من سوء الإدارة الاقتصادية والفساد والاعتماد المفرط على عائدات النفط تحت قيادة نيكولاس مادورو، حولت هذا البلد الغني إلى دولة تعاني من أزمة إنسانية واقتصادية عميقة.
انهيار اقتصادي رغم ثروة النفط
بدأ التدهور الحاد مع الانخفاض الكبير في أسعار النفط العالمية في أوائل عام 2015، وتفاقم بسبب نقص الاستثمار والصيانة في قطاع النفط الفنزويلي. وبينما انكمش الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة تزيد عن 75% بين عامي 2014 و2021، رفض مادورو تغيير السياسات الاقتصادية، ولجأ إلى طباعة المزيد من النقود لتمويل الإنفاق الحكومي، مما أدى إلى دوامة تضخم مفرط.
  • وصل معدل التضخم السنوي إلى أكثر من 130,000% في عام 2018.
  • في عام 2019، انخفض الحد الأدنى للأجور إلى أقل من 1.25 دولار أمريكي شهرياً، واعتُبر حوالي 90% من السكان فقراء.
أزمة إنسانية وفقر مدقع
النتيجة المباشرة لهذا الانهيار كانت نقصاً حاداً في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية. اضطر الملايين من الفنزويليين إلى النزوح من البلاد، حيث فر أكثر من 7 ملايين شخص بحثاً عن حياة أفضل، مما خلق أزمة هجرة إقليمية غير مسبوقة. وتشير التقديرات إلى أن ملايين الفنزويليين يعانون من انعدام الأمن الغذائي المعتدل إلى الشديد.
تهريب المخدرات
بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية والإنسانية، تواجه إدارة مادورو اتهامات أمريكية بالضلوع في تهريب المخدرات. في عام 2020، وجهت الولايات المتحدة اتهامات لـ مادورو وعدد من كبار المسؤولين في نظامه بـ “الإرهاب المخدراتي”، متهمة إياهم بالتآمر مع مجموعات مسلحة لتهريب أطنان من الكوكايين. ورغم نفي مادورو لهذه الاتهامات ووصفها بأنها حملات أمريكية لسرقة موارد فنزويلا النفطية، إلا أن هذه المزاعم ساهمت في تشديد العقوبات الدولية على نظامه.
باختصار، أدت السياسات التي اتبعها مادورو إلى تبديد الثروة النفطية للبلاد، ودفعت غالبية الشعب إلى الفقر المدقع، وساهمت في تحويل فنزويلا إلى مركز عبور للمخدرات، مما قاد الدولة الغنية إلى حافة الهاوية.