سفيرة المغرب بكولومبيا والإكوادور: المغرب يؤكد ريادته القارية ويتطلع نحو مونديال 2030
أكدت سفيرة المغرب بكولومبيا والإكوادور، فريدة لوداية، أن كأس إفريقيا للأمم (كان 2025) شكلت “محطة فاصلة” في تاريخ كرة القدم الإفريقية، وكرست ريادة المغرب على الساحة الرياضية القارية.
وفي حوار نشره المنبر الإعلامي الكولومبي “بريميسيا دياريو” (Primicia Diario)، سلطت الدبلوماسية المغربية الضوء على النجاح التنظيمي، والأثر الاقتصادي غير المسبوق لهذه الدورة، وكذا الطفرات البنيوية التي تحققت تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس.
ووصفت السيدة لوداية حصيلة “الكان” بـ “المذهلة”، مؤكدة أن المملكة برهنت على قدرتها العالية في استضافة التظاهرات الكبرى. وقالت في هذا الصدد إن “المغرب لم ينظم دورة من مستوى رفيع فحسب، بل أظهر للعالم أن إفريقيا تتوفر على البنيات التحتية، واللوجستيك، والرأسمال البشري اللازم لاستضافة منافسات كبرى”.
وتوقفت السفيرة بشكل خاص عند الأثر الاقتصادي للمسابقة، التي تعد النسخة الأكثر مردودية في تاريخ الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، حيث ارتفعت إيرادات هذه الأخيرة بنسبة تزيد عن 90 في المائة، مع تسجيل حضور جماهيري غير مسبوق بتجاوز عتبة 1.25 مليون تذكرة مباعة، وتغطية إعلامية قياسية بحضور نحو 3800 وسيلة إعلام معتمدة.
وشددت على أن “هذه الأرقام تؤكد أن كرة القدم الإفريقية بلغت مستوى عالميا، وأن المغرب اضطلع بدور ريادي في هذه الدينامية”.
وعزت الدبلوماسية المغربية التطور المطرد لكرة القدم الوطنية إلى سياسة بعيدة المدى، يقودها جلالة الملك محمد السادس، وترتكز على استثمارات هيكلية كبرى وتكوين الشباب.
وفي هذا الإطار، أبرزت الدور المحوري لأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي رأت النور سنة 2009، كمشتل للمواهب، مشيرة إلى أن “العديد من اللاعبين الذين تألقوا في مونديال قطر 2022 وفي النجاحات الدولية الأخيرة تلقوا تكوينهم بها، ويعلبون اليوم في كبريات الأندية الأوروبية”.
وفيما يتعلق بالإشادة الدولية بالنجاح التنظيمي للبطولة، ذكرت السيدة لوداية بتصريحات رئيس (كاف)، باتريس موتسيبي، الذي وصف نسخة 2025 بـ “الأفضل في التاريخ”، وكذا إشادة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بالمغرب ك”مضيف استثنائي”.
وبالنسبة للسفيرة، فإن هذه الشهادات تشكل تكريسا للرؤية الملكية السامية، وتؤكد أن اختيار المملكة للمشاركة في تنظيم كأس العالم 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، “ليس وليد الصدفة”.
وأشادت السيدة لوداية بالإنجاز الذي حققه المنتخب الوطني ببلوغه المباراة النهائية من هذه المنافسة، واصفة إياه بـ “التاريخي والمتميز”.
كما نوهت بالحماس الذي أبان عنه مغاربة العالم والمشجعون الذين انتقلوا بالآلاف من مختلف بقاع المعمور لمساندة “أسود الأطلس”.
وبخصوص ارتقاء المغرب إلى المركز الثامن في تصنيف الفيفا، أشارت السفيرة إلى أن الأمر يتعلق بإنجاز تاريخي لمنتخب إفريقي وعربي، مضيفة أنه إلى جانب التصنيف فإن هذه النتيجة تكرس مكانة المملكة ضمن كبريات أمم كرة القدم العالمية، معززة بسجل حافل يشمل الكأس العربية، ومونديال أقل من 20 سنة، وكأس إفريقيا لأقل من 17 سنة.
وخلصت لوداية إلى أن المملكة تتقدم بخطى حثيثة في أفق تنظيم مونديال 2030، مؤكدة أن “المغرب سيكون مستعدا لاستقبال العالم بأذرع مفتوحة”.
مراكش 24 | جريدة إلكترونية مغربية مستقلة













