ترامب : «بعد أن ننهي هزيمة إيران.. قريبا جدا، سأعلن مضيق هرمز تابعا للولايات المتحدة»
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الجمعة، عزمه اعتبار مضيق هرمز «أراضي تابعة للولايات المتحدة» بعد انتهاء الحرب مع إيران، في تصريحات من شأنها أن تفتح الباب أمام تداعيات سياسية وقانونية وجيوسياسية واسعة، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للممر المائي الحيوي لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وقال ترامب، خلال فعالية في ولاية نيويورك: «بعد أن ننهي هزيمة إيران.. قريبا جدا، سأعلن أن مضيق هرمز هو أراضٍ تابعة للولايات المتحدة»، في موقف يمثل تصعيداً لافتاً في خطاب واشنطن بشأن واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي في سياق توتر متصاعد مع طهران، وبعد أسابيع من تأكيده أن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز، وتعهدها بالحفاظ على حرية الملاحة فيه، في وقت تؤكد فيه إيران بدورها نفوذها على المضيق ودورها في إدارة حركة الملاحة داخله.
وازداد التوتر عقب إعلان ترامب أن اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع طهران في 18 يونيو لم يعد سارياً، بالتزامن مع شن القوات الأميركية ضربات على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، قالت واشنطن إنها جاءت رداً على ما وصفته باستفزازات استهدفت سفناً مدنية في مضيق هرمز.
وفي المقابل، ردت إيران باستهداف قواعد عسكرية أميركية في عدد من دول الشرق الأوسط، متهمة واشنطن بخرق التفاهمات المتعلقة بوقف العمليات القتالية.
وأثارت تصريحات ترامب بشأن الوضع القانوني لمضيق هرمز ردود فعل وقلقاً على المستويين الإقليمي والدولي، خصوصاً في ظل حساسية الوضع القانوني للمضيق وارتباطه بالمياه الإقليمية لكل من إيران وسلطنة عمان، فضلاً عن كونه ممراً استراتيجياً رئيسياً لنقل النفط والغاز من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.
وحذرت روسيا والصين من أي خطوات من شأنها تغيير الوضع القانوني للمضيق أو المساس بحرية الملاحة فيه، وشددتا على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي والحفاظ على أمن الممرات البحرية.
كما أبدت دول خليجية مخاوفها من أن يؤدي التصعيد الأميركي الإيراني إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن انعكاسات الأزمة على أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية.
وتضع تصريحات ترامب مضيق هرمز مجدداً في قلب المواجهة الأميركية الإيرانية، وسط تساؤلات متزايدة حول حدود أي ترتيبات أميركية محتملة بشأن الممر المائي، ومدى توافقها مع قواعد القانون الدولي والسيادة الإقليمية للدول المطلة عليه
مراكش 24 | جريدة إلكترونية مغربية مستقلة















