الرئيسية » 24 ساعة » الكلمة الكاملة للسيد والي أمن مراكش في الذكرى 63 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني

الكلمة الكاملة للسيد والي أمن مراكش في الذكرى 63 لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني

 

الحمد لله وحده ،

والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله  وصحبه وعلى من اصطفى من خلقه.

 

  • السيد والي جهة مراكش – آسفي ؛
  • السيد عامل إقليم الحوز ؛
  • السيد رئيس جهة مراكش أسفي ؛
  • السيد المدير الجهوي للمحافظة على التراب الوطني ؛
  • السيد الجنرال دوبريكاد، القائد المنتدب للحامية العسكرية ؛
  • السيدات والسادة رؤساء وأعضاء المجالس المنتخبة ؛
  • السيدات والسادة الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف ؛
  • السادة الوكلاء العامين بها ؛
  • السيدات والسادة رؤساء المحاكم والمجلس الجهوي للحسابات ؛
  • السادة وكلاء الملك لدى مختلف المحاكم والمفوضين الملكيين بها ؛
  • السيد نقيب هيئة المحامين بمراكش ؛
  • السادة المستشارين والنواب البرلمانيين ؛
  • السادة ممثلي الأحزاب السياسية والنقابات المهنية ؛
  • السادة رؤساء مختلف المصالح الخارجية والمؤسسات والهيئات ؛
  • السادة ممثلي الهيئات الدبلوماسية والقنصلية ،
  • السادة ممثلي منظمات المجتمع المدني والمنظمات المهنية وممثلي السكان وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ ؛
  • السادة ممثلي وسائل الإعلام، إذاعات مرئية ومسموعة وصحافة ورقية وإلكترونية ؛
  • السادة ممثلي السلطات المدنية والعسكرية القضائية ؛
  • السادة متقاعدي الأمن الوطني ؛
  • السيدات أرامل رجال الأمن ؛
  • حضرات السيدات ، حضرات السادة ؛
  • أيها الحضور الكريم.

 

        نحتفل اليوم ، الذي يصادف السادس عشر من ماي ، والأمة المغربية جمعاء ، بكل فخر واعتزاز ، ووسط هذه الأجواء الرمضانية المباركة ، بالذكرى الثالثة والستين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني.

 

       وبهذه المناسبة السنوية الجليلة المتجددة ، أرحب بكم جميعا نيابة عن السيد المدير العام للأمن الوطني ، كما أتوجه إليكم بالشكر ، ممتنا على تلبيتكم الدعوة وحرصكم على مشاركتكم أسرة الأمن الوطني هذه الذكرى التي تحتفل بهذا الحدث المجيد ، الذي خلّد محطته البارزة بطل التحرير جلالة المغفور له الملك محمد الخامس أحسن الله مثواه ، من خلال تأسيسه للأمن الوطني.

 

       ولا بد من التذكير ، في مُفْتَتَح هذا الحفل ، أن تخليد ذكرى تأسيس الأمن الوطني ، رمز الأمن والسكينة والطمأنينة ، هو تأكيد لولاء وتعلق هذه الأسرة لمقدسات الأمة ، وإخلاصها لثوابتها ، وحملها الأمانة العظمى المتجلية في حماية الأرواح والممتلكات ، ووفائها لشعارها الخالد الله الوطن الملك ، الذي يجسد طبيعة كيان وجودها.

 

     وهي مناسبة كذلك ، لإبراز جليل أعمال هذا المؤسسة ، وتضحياتها الجِسام من أجل حياة يسودها الاطمئنان والأمان ، تجسيدا لإرادة راعي الأمة وعاهل البلاد جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ، الذي ما فتئ يُسدِل سابغ عطفه ورضاه على هذه المديرية الرصينة، وتشخيصا لرؤية واستراتيجية السيد المدير العام للأمن الوطني، الجديرين بالتقدير والاعتبار.

 

    فمرحبا بكم مرة أخرى ، ضمن هذا الفضاء الأمني الرحب ، المنشأ في إطار تحديث بنيات الأمن الوطني وتجديد هياكلها ، والمخصص كمقر رسمي للمجموعة المتنقلة للمحافظة على النظام العام ، والشكر الموصول للجميع.

 

              حضرات السيدات ، حضرات السادة.

 

    إن كسب رهان الأمن والسكينة وتحقيق فضيلة الكمال فيهما ، أصبح يتطلب مواكبة استشرافية لتحديات الغد ، وتعبئة على مدار الساعة ، في إطار سيادة القانون ، واعتماد العنصر البشري المؤهل ؛ في أكثر من ميدان، والتكنولوجيا المتقدمة ، والتعاون المشترك مع جميع الفعاليات ، وإرساء استراتيجية واضحة ومتجددة ، وآليات محكمة ، وبنيات مهيكلة ، ووسائل معصرنة ، لذلك لم تفتأ القيادة المديرية توفير الأحسن والأفضل ضمن الشروط المتقدمة والفعالة لهذه الولاية ، وإمدادها بالوسائل الكفيلة بذلك ، وتزويدها على رأس كل سنة بخطة عمل حاسمة ، قائمة على تعزيز الشعور بالإحساس بالأمن ، وتخطي جميع التحديات الأمنية ومقارعة الأخطار ، وضبط المجال ، كما هو الشأن بالنسبة للسنة الحالية ، التي حددت المبادئ والأهداف ووسائل الإنجاز ، وكذا آليات التتبع والتقييم ، لبنتها الأساسية الاستجابة والنهوض بجميع المتطلبات الأمنية للمواطن ، وتعزيز الشعور بالأمن، وتكريس القرب منه.         

 

    وإذ تؤدي ولاية أمن مراكش دورها في إطار التلازم بين المتطلبات الأمنية اليومية وخطة التدبير الاستراتيجية ، بعزيمة وغيرة وتضحية وعلى جميع مستوياتها ، قيادة ، وأطرا ، وموظفين ، نساءً ورجالاً ، استتبابا للأمن والطمأنينة والسكينة ، واعتمادا على الفعل التشاركي ودعم السلطات والمؤسسات والمجتمع المدني ، فإن إحياء هذه الذكرى المجيدة ، تستدعي استحضار منجزات هذه الولاية ، المعتبرة مكاسب أمنية ، بجميع مكوناتها ، في مواجهة لا هوادة فيها ضد كل ما يمس بالمجالات الحيوية للأمن ، أو الاعتداء على الأشخاص وأرواحهم ، وممتلكاتهم ، وسلامتهم ، وكل ما يمس بحماية الحوزة الوطنية ، مع الحرص على تحقيق الازدواجية الدقيقة، وهي العمل على أسس ضامنة لتطبيق القانون من جهة ، واحترام الحقوق والحريات وصون كرامة الإنسان من جهة أخرى.  

 

وفي نفس السياق ، فقد اتسمت هذه السنة ، في الفترة ما بين الذكرى الثانية والستين والذكرى الثالثة والستين ، بسعي هذه الولاية الدؤوب بالنهوض بالدور الفاعل في استتباب الأمن المنبثق من المخطط المديري المُوَجِّه ، الشمولي والمترابط ، وعمل يومي منظم متسم بالإشراف المباشر والمتواصل ، وبالاستمرارية ، وبالمبادرة واليقظة الدائمة والمسؤولية والتقييم والتقويم، دون ارتهان بأي ظرف من الظروف.

 

    ولعل ما يتصدر هذه المنجزات والمكتسبات ، البيانات الإحصائية التي تؤشر على الجهود الحقيقية لولاية الأمن ، بتوفيق الله وموصول عونه ، وتجسيدا لروح التوجيهات المولويّة السديدة لصاحب الجلالة والمهابة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

 

إن تشعُّب مهام مصالح الأمن الوطني يحتم على موظفيها الحضور الفعلي في عمق انشغالات المجتمع ومتطلبات المواطن والمقيم والسائح ، لذلك فإنه من المُنصف أن تكون الحصيلة الرقمية هي المقياس الحقيقي لعمل هذه المؤسسة ، رغم الخطوات الجبارة التي ما زالت تخطوها لدعم القرب والتواصل.

 

وإذا كانت الإحصائيات ، خصوصا تلك المتعلقة بمحاربة الجريمة والتصدي للمخالفات للقانون ومحاربة السلوكيات المخلة بالنظم ، تمثل ؛ بعد تحليلها وتقييمها ، سلسلة من الأرقام الحاسمة فيما يُبذَلُ من جهود ، فإنها تبرهن عن الجزء الأهم ، ألا وهو استباق وإفشال كل محاولة ماسة بطمأنينة وسلامة المواطنين ، وتعزيز الشعور بالأمن ، وهو المجال الذي تساهم وتشارك فيه ، وبأحسن ما لديها ، جميع مكونات الأمن بهذه الولائية، قيادة وقاعدة ، نساء ورجالا ، بمختلف رتبهم ومهماتهم ، ومراكز مسؤولياتهم ، وتخصصاتهم الإدارية ، والقضائية ، والميدانية ، والعلمية ، والتقنية.

 

ويمكن إبراز الإحصائيات فيما يلي عبر مؤشرات رقمية ، تُقرِّب صورة الجهود المبذولة ضمن عمل أمني يومي ، لكنها لا يمكنها بحال اختزال العمل الأمني برمته ، نظرا لاتساع رقعة مجال تخصصات وتدخلات مصالح الأمن اليومية.   

 

وحيث يبرز مجال “شرطة النجدة” كأحد البنيات المتقدمة التي استكملت نموذجها المتطور ، فقد تلقت قاعة القيادة والتنسيق عبر الخط الهاتفي 19 لشرطة النجدة خلال نفس المدة السنوية  2 مليون و386 ألف و 431 مكالمة ، مُتوجَّة بإنجاز  71 ألف و144 تدخلا ميدانيا، و 13 ألف و943 مكالمة إرشادية  دون إغفال التطور الحاصل في تقليص الحيز الزمني لسرعة التدخلات والذي بات يتراوح ، حسب التموقع الجغرافي لمكان التدخل وخريطة الشبكة الطرقية المؤدية إليه ، بين 13 دقيقة كحد أقصى ، و دقيقتين كأقل مدة زمنية للوصول إلى عين المكان وحلول الفرق الأمنية المتدخلة والقيام بالإجراءات الأمنية الفورية.

       ولقد اعتدنا أن نبرز في كل ذكرى ما استقرت عليه الإحصائيات الخاصة بالعمليات الأمنية ، والتي يتم الحرص فيها أن تكون متناسقة ميدانيا ، تراعي الطلبات الأمنية ، ومرتكزة على دراسة ميدانية للخريطة الإجرامية وعلى وتيرة متزنة مكانيا وزمانيا ، قوامها عمليات أمنية شمولية ومستدامة ، تراعي التواصل المباشر مع الساكنة وممثلي المجتمع المدني والتنسيق مع السلطات ، حيث تم في هذا الباب التحقق من هوية 191 ألف و325 شخصا مشتبها فيه ، من  بينهم 16 ألف و 741 مبحوثا عنه من أجل جرائم وجنح مختلفة من بينهم 8158 شخصا مبحوثا عنه على الصعيد الوطني، و 34 ألف و580 شخصا ضُبِطوا في حالة تلبس بفعل جرميّ ، و 389 شخصا حاملا للسلاح الأبيض في ظروف مشبوهة، ومساعدة 11 ألف و985 شخصا  متسولا ، أو متشردا أو مريضا بالشارع العام على الإيواء لدى المؤسسات المختصة ، إِمَّا إجتماعية أو استشفائية.

      

       وتتسع دائرة العمليات لتركز على آفة المخدرات ، والتي لا يعتري مجال التصدي لها أي توقف مكاني أو زماني ، والذي يقوم على أربع دعامات أساسية تتمثل في المراقبة المستمرة وتوسيع دائرتها ، وإيقاف المشبوهين ، وحجز جميع الكميات وأدوات الجريمة وإيقاف الشركاء والمساهمين والبحث عن المزودين، وفي مجال إستراتيجية تطويق انتشار هذه الآفة ، بجميع الوسائل القانونية ، فقد تم إيقاف 19 ألف و214 شخصا لضلوعهم في جرائم مخدرات ، وحجز 245 كيلوغراما و153 غراما من مخدر الشيرا ، و 471 كيلوغراما و83 غراما  من مخدر الكيف، و 119 كيلوغراما و 642 غراما من التبغ المهرب ، و 304 غراما من المخدرات الصلبة (الكوكايين)، بالإضافة إلى 9681 قرصا طبيا مخدرا ، وحجز 32 سيارة و 207 دراجة نارية استُعملت في هذه الجرائم.

      

       وحيث تشكل العملية الزجرية إحدى دعامات تحقيق العدالة الجنائية ، فقد تم تقديم ما مجموعه 61278 شخصا أما العدالة بالمنسوب إليهم لتقول فيهم كلمتها ، من بينهم 13 ألف و484 شخصا متورطا في قضايا ماسة بالأشخاص 9188 بالممتلكات ، فضلا عن عمليات المراقبة والتحريات الاستباقية المُعَزِّزَة   لمخطط التأمين المجالي وكلها عمليات تتطلب انخراطا جماعيا ، وروح المبادرة الإيجابية ، والحزم والفعالية والجاهزية والاستعداد على مدار الساعة ، والخبرة ،  واستثمار العلم والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة وطرق البحث والتشخيص الناجعة التي ما تفتأ القيادة المديرية تتخذ تدابير وقرارات بشأنها للرفع من جودة الخدمات الأمنية بوجه عام.

      

       وفي مجال التعاون الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، تم إيقاف 13 شخصا مبحوثا عنه على الصعيد الدولي ، وتنفيذ 16 إنابة قضائية دولية.

   

    وفي الشق المرتبط بتأمين وحماية محيط المؤسسات التعليمية ، والذي تم الحرص فيه على مضاعفة التعبئة ، والتعميم الترابي لخدماته عبر خلق خلايا بالمناطق الأمنية الترابية الأربع ، لأول مرة بمراكش كوحدات للأمن المدرسي تغطي كل واحدة منها القطاع الترابي للمناطق الأربع المدينة/جليز ، وسيدي يوسف بن علي ، والمنارة ، والمحاميد ، وذلك في إطار خطة يومية مندمجة ، بأهداف مركزة ، فقد تم توقيف 3271 شخصا من أجل جنح مختلفة والتحقق من هوية 8579 مشتبها فيه في إطار العمليات الاستباقية الوقائية.

 

ووفق جدولة زمنية متلازمة ، تستمر مصالح الأمن ، وفقا للتعليمات المديرية ، في أداء رسالتها التربوية والتحسيسية وترسيخ مكانتها كمُوَجِّه تشاركي للناشئة على مبادئ المواطنة والسلوك المدني القويم ، وتمتين البُعد القِيمي والأمني وتطويق كل انزلاق ذي الأثر السلبي على الناشئة ، فقد قامت مصالح الأمن بـــ 653 عملية تحسيسة في الوسط المدرسي في إطار المبادرات التوعوية والتحسيسية المباشرة لتلميذات وتلاميذ مختلف المؤسسات التعليمية ، عمومية كانت أم خصوصية ، والتي استفاد منها    39ألف و101 تلميذة وتلميذ مدارس ابتدائية ، و 27 ألف و768 تلميذة وتلميذ إعداديات وثانويات.

      

       وفي إطار منهجية مسؤولة ، تم خلالها الحرص على الالتزام في انخراط الجهود المشتركة المبذولة في الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية ، وفق التوجيهات المديرية ، فقد عملت ولاية الأمن جاهدة لتكريس ما أمكن من السلوكات المسؤولة لمستعملي الطريق ، وتنظيم دائب لحركة المرور في إطار استراتيجية طرقات أكثر سيولة وأمانا ، والعمل وفق استراتيجية محكمة لضبط محاور تركز حوادث السير للتقليص من هذه الآفة،  ولا بد أيضا من تقييم ما تحقق في هذا المجال ، حيث يظل مجال زجر المخالفات لقانون السير إلى جانب التحسيس وإحكام سيولة المرور ،  يمثل المؤشر الحقيقي للوقاية من حوادث سير مفترضة ، إذ تم القيام ،  بمدينة مراكش على سبيل  المثال ، كون هذه الأخيرة تمثل الحاضرة النموذجية في تنزيل مقتضيات الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية ،           بــ 39 ألف و371 عملية مراقبة وتحرير محاضر المخالفات في حق 13 ألف و279 عربة ودراجة ، وإيداع 5696 عربة ودراجة نارية بالمحجز البلدي من أجل مخالفات تستوجب قانونا هذا الإجراء، واستخلاص 20 ألف و135غرامة تصالحية جزافية.

    وحرصا من المديرية العامة للأمن الوطني على تطوير وتحديث بنياتها الهيكلية على مستوى هذه الولاية ، ورفع التحديات المرتبطة بتزايد الطلب على الخدمات الأمنية على المدى القريب والمتوسط والبعيد ، فقد تمت مواصلة إحداث مصالح جديدة تجاوبا مع التطورات المجالية والأمنية ومتطلبات تعميم التغطية الأمنية للمدن الناشئة مواكبة للإمتداد الحضري ، وتقريب مرافق الأمن من المواطن ومن السائح ، حيث تم :

 

  • افتتاح المقر الجديد لمفوضية الشرطة العطاوية ، التابعة هيكليا للمنطقة الإقليمية لقلعة السراغنة.
  • إتمام بناء المقر الجديد للمجموعة المتنقلة للمحافظة على النظام وكذا مقر مفوضية الشرطة بأيت أورير؛
  • إحداث خمسة فروع إدارية على مستوى المناطق الأمنية الخمس بمركز مدينة مراكش ومن ضمنها منطقة أمن مطار مراكش/المنارة
  • سريان التحضيرات من أجل إحداث فرق حضرية للشرطة القضائية على مستوى المناطق الأربع ، كوحدات للشرطة القضائية ، تعمل تحت إشراف السادة رؤساء المناطق ، تتفرغ بشكل كلي لمهام الشرطة القضائية داخل النفوذ الترابي لكل منطقة وهو ما سيُسهم في تخفيف العبء عن المهام والصلاحيات التي تضطلع بها المصلحة الولائية للشرطة القضائية ذات الاختصاص الشامل في هذا الإطار.

مواصلة أشغال بناء كل من :

 

  • دائرة للشرطة بحي إيزيكي
  • الشطر الثاني من القاعة الرياضية
  • المقر الجديد لمفوضية الشرطة بإمنتانوت
  • المقر الجديد للمنطقة الإقليمية لمدينة قلعة السراغنة
  • المقر الجديد للمنطقة الإقليمية لمدينة شيشاوة.

 

ووجب التذكير كذلك أن المديرية العامة للأمن الوطني تراهن من خلال دعم الشأن الأمني بهذه المدينة على إحداث منطقة أمنية خامسة على مستوى المدينة العتيقة ، تحقيقا للقرب والنجاعة ، وضبطا لهذا المجال بمختلف مكوناته ، مع التطلع إلى إيجاد بناية مؤهلة وسط هذا الحيز الترابي المتميز لاحتضان مقر هذه المنطقة.

             

              وتنبني القرارات المديرية بشأن تطوير بنيات هذه الولاية في إطار مخطط  يراعي التطوير المرفقي وتوفير الخدمات الأمنية للمواطن والزائر وقضاء حاجاته المرفقية وتقوية الحضور الأمني خِدمة لتطلعات رعايا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده.

 

وما دام مخطط التأهيل الهيكلي لمرافق أمن هذه الولاية لا يتم إلا بدعم تشاركي لمختلف السلطات والمؤسسات العمومية ، ضماناً لنجاعة مصالح الأمن في التعامل مع مختلف الإكراهات والتحديات وصون أمن الوطن والمواطنين وزوار المملكة ، فإن ولاية أمن مراكش وهي تتطلع إلى تدعيم مجال الشراكة مع مختلف السلطات والهيئات المنتخبة ، تود أن توجه شكرها الجزيل للسلطات المحلية ولجميع الفاعلين المؤسساتيين الذين يتقاسمون مصالح الأمن جهودهم في هذا المجال.

 

       وتجاوبا مع الاهتمام الرائد الذي توليه المديرية العامة للأمن الوطني لمجال أمن السائح ، فقد أسفر المخطط الأمني اليومي على التحقق من هوية 7463 شخصا ، وإيقاف 5111 شخصا من أجل انتحال صفة مرشد سياحي، و 53 شخصا يشكلون موضوع بحث على الصعيد المحلي والوطني، كما بلغ مجموع الموقوفين في حالة تلبس 5235 شخصا ، و17 شخصا متحوزين بأسلحة بيضاء في ظروف مشبوهة ، وتمت مساعدة 1957 شخصا في حالة تشرد أو خلل عقلي على الإيواء بالمؤسسات الخاصة.

 

       كما تجب الإشارة كذلك إلى انخراط مصالح الأمن الوطني المستمر في منظومة التدابير الأمنية والترتيبات النظامية بمناسبة إقامة وتنظيم عدد معتبر من التظاهرات الرياضية والثقافية والعلمية ومختلف والملتقيات العالمية والمؤتمرات والندوات الدولية التي احتضنتها مدينة مراكش على مدار السنة ، حيث تمت تغطية 153 ملتقى ، و309 نشاطا وتظاهرة بالشارع العام، خصصت لها كافة الموارد البشرية والمادية والتقنية من أجل تأطيرها أمنيا وتدبيرها بكافة الشروط والضمانات الأمنية والترتيبات النظامية الكفيلة بتحقيق نجاحها ، الأمر الذي يبعث المزيد من الثقة والفخر لموظفي ولاية أمن مراكش وبقية المصالح الأمنية الموازية

 

حضرات السيدات ، حضرات السادة.

 

    هذه مبادرة للإسهام في إلقاء نظرة فقط ، في حدود ما يتسع به الوقت بهذه المناسبة السعيدة ، عن أهم منجزات ولاية الأمن التي طبعت فترة ما بين الذكرى الماضية والذكرى الثالثة والستين ، في حين أن استعراض المؤشرات الإحصائية لجميع المهام العديدة لمصالح الأمن، بتشعباتها القانونية والإدارية والقضائية والأمنية الصرفة ، يقوم على أسس إحصائية علمية متشعبة ، وتغطي مجالات متعددة من بينها المهام الميدانية لمراقبة الشارع العام ، 24 ساعة/24 ، وتغطية التظاهرات الرياضية ، واللقاءات ، والمشاركة في اللقاءات والندوات والبرامج الإذاعية ، والقيام بعمليات التواصل الميدانية مع المجتمع المدني بكافة شرائحه وفعالياته ، ومعالجة طلبات المواطنين الأمنية والإدارية ، والاستجابة لتظلماتهم ، والتفاعل مع شكاياتهم ، والقيام بالدراسات ، ومعالجة الملفات القضائية ، والتواصل مع الصحافة المحلية وتأطير مداخلات تحسيسية لفائدة الكبار والصغار تلبية لطلبات المؤسسات العمومية والمجتمع المدني.  

 

       ومن واجب العرفان بالجميل ، أن نشيد ونقدر الدعم المقدم لمصالح الأمن بهذه الولاية ، في إطار التعاون الأمني المشترك ، من طرف السلطات والهيئات والجهات المؤسساتية وأخص بالذكر ، السيد والي جهة مراكش ـ آسفي ، والسيدات والسادة رؤساء المجالس المنتخبة ، والسادة رؤساء المحاكم وقضاة النيابات العامة وباقي ممثلي السلطات القضائية ، والإدارية ، والمحلية ، ومصالح الدرك الملكي ، والقوات المساعدة ، والوقاية المدنية ، والسلطات العسكرية ، والإدارات العمومية ،

 

       والشكر موصول أيضا لجميع فعاليات المجتمع المدني، وهيئة الدفاع، وجمعيات حقوق الإنسان ، وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ واتحاداتها، والصحفيين ، والمصورين الصحفيين ، ووسائل الإعلام الإذاعية والسمعية والبصرية وجميع الفعاليات التي تشارك مصالح الأمن جهودها في استتباب الأمن والطمأنينة والسكينة.

 

       كما يسعد ويشرف والي أمن مراكش ، بهذه المناسبة المجيدة ، خديم الأعتاب الشريفة،  وباسم السيد المدير العام للأمن الوطني ونيابة عن كافة أطر وموظفي ولاية أمن مراكش ، نساءً ورجالاً ، أن يرفع إلى السُّدة والمقام العالي بالله ، جلالة الملك محمد السادس نصره الله ، أسمى وأجلّ آيات الولاء والوفاء والإخلاص ، وأصدق مشاعر التعلق بأهداب العرش العلوي المجيد ، مؤكدين لجنابه العالي بالله ، السير ، في إطار ثابت ومتبصِّر ، على خطى توجيهات جلالته السامية السديدة ، بكل صدق وإخلاص ، في ضمان أمن المواطن والوطن وثوابت ومقدسات الأمة ، شعارنا في ذلك ، الله ، الوطن ، الملك.

        

    حفظ الله مولانا الإمام بما حفظ به الذكر الحكيم ، وأقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن ، وشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد ، وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة ، إنه سميع مجيب.

 

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

 

مراكش في العاشر من شهر رمضان من العام 1440 الهجري

المواف