الرئيسية » 24 ساعة » إبراهيم المزند يتسلم بباريس جائزة اليونسكو-الشارقة للثقافة العربية 2026

إبراهيم المزند يتسلم بباريس جائزة اليونسكو-الشارقة للثقافة العربية 2026

تسلم الفاعل والمقاول الثقافي المغربي إبراهيم المزند، مساء اليوم الأربعاء بمقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بباريس، جائزة اليونسكو-الشارقة للثقافة العربية في دورتها الـ21، خلال حفل حضرته شخصيات عديدة من الأوساط الثقافية والسياسية والجمعوية.

وجرى تسليم هذه الجائزة، بحضور مسؤولين من اليونسكو ودبلوماسيين وممثلين عن مؤسسات ثقافية دولية وفاعلين من المجتمع المدني، تكريما لشخصيات قدمت إسهامات استثنائية في نشر الفن والثقافة العربيين والتعريف بهما عبر العالم.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أعرب إبراهيم المزند عن “امتنانه العميق” لليونسكو ولجائزة الشارقة للثقافة العربية على هذا التكريم، معتبرا إياه “إشادة جماعية بالجهود التي يبذلها الفنانون والمفكرون والباحثون والفاعلون الثقافيون في خدمة الثقافة العربية”.

وفي هذا السياق، نوه بالدينامية الثقافية التي يشهدها المغرب تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكدا أن الثقافة أضحت في المملكة “رافعة للتنمية والحوار والانفتاح”، بفضل الدعم الموجه للمشاريع والمؤسسات الثقافية، والصناعات الإبداعية، وتشجيع الشباب، وتثمين دور المرأة.

واستنادا إلى تجربته في مجال الصناعات الثقافية، أبرز السيد المزند، مؤسس تظاهرة “فيزا فور ميوزيك” والمدير الفني لمهرجان “تيميتار”، أن الثقافة العربية ثقافة متعددة الروافد ومتجددة باستمرار، تتفاعل مع امتداداتها الأمازيغية والإفريقية والمتوسطية والعالمية.

وقال إن “المغرب، بحكم تاريخه وموقعه الجغرافي، يشكل جسرا بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا، وهو ما يعزز الحوار والتعاون الثقافي”، مضيفا أن الاستثمار في الشباب وتمكين النساء يظلان من الركائز الأساسية لبناء مستقبل ثقافي واعد.

واعتبر أن الثقافة تظل، في مواجهة التحديات المعاصرة، “أداة أساسية لتعزيز التفاهم بين الشعوب وتحقيق التنمية والسلام”، واصفا إياها بأنها استثمار في الإنسان وفي مستقبل أكثر استدامة.

من جانبه، أشاد المدير العام لليونسكو، خالد العناني، بـ”الالتزام الراسخ والممتد عبر سنوات” الذي أبداه الفائز المغربي من أجل التعريف عالميا بالتعبيرات الموسيقية المغربية والعربية.

وأضاف أن إبراهيم المزند نجح، من خلال “فيزا فور ميوزيك”، في إرساء منصة مهنية تربط بين الفنانين والمنتجين والمهرجانات والمؤسسات، مبرزا أنه أسهم، عبر مهرجان “تيميتار” بأكادير، في تعزيز إشعاع التقاليد الموسيقية المغربية الغنية وإبرازها من خلال الانفتاح على موسيقى العالم.

من جهتها، أكدت المهندسة المعمارية سليمة ناجي، العضو في لجنة التحكيم الدولية لجائزة اليونسكو-الشارقة للثقافة العربية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن اختيار إبراهيم المزند جاء من بين أبرز الترشيحات المعروضة على اللجنة.

وقالت: “بدا لنا السيد المزند، دون شك، واحدا من أفضل الخيارات الممكنة”، مضيفة أن هذا التتويج يكرم المغرب أيضا، “لما يزخر به من تقاليد عريقة، ولوجود شخصيات تعمل على إبراز هذه التقاليد، فضلا عن إرادة حقيقية لجعل الغنى الثقافي المغربي أكثر حضورا وإشعاعا”.

وتكافئ جائزة اليونسكو-الشارقة للثقافة العربية، التي أحدثت سنة 1998 بدعم من حكومة الشارقة، الأشخاص أو المجموعات أو المؤسسات التي أسهمت بشكل استثنائي في النهوض بالثقافة العربية وتطويرها ونشرها على الصعيد العالمي، مع تعزيز الحوار بين الثقافات والتفاهم المتبادل.

واختتم حفل تسليم الجائزة بعرض موسيقي خاص قدمته مجموعة (Aleph)، في امتداد فني نابض لهذه الاحتفالية التي أقيمت تحت شعار الحوار بين الثقافات والتنوع الإبداعي.

و م ع