الرئيسية » الأرشيف » إبتدائية مراكش تحسم اليوم في قضية شبكة دولية للكوكايين ضمن أفرادها رجل أمن

إبتدائية مراكش تحسم اليوم في قضية شبكة دولية للكوكايين ضمن أفرادها رجل أمن

الكاتب: 
عبد الرحمان البصري مراكش 24

يومه الاثنين سيمرّ طويلا على «إدريس .ح»، الملقب بـ «عمّي» ، زعيم الشبكة الدولية المتخصصة في ترويج الكوكايين والشيرا. فمن المقرّر أن يتم نقله صباحا من سجن «بولمهارز» إلى ابتدائية مراكش بحي باب دكالة لحضور جلسة محاكمة المجموعة الثانية من الشبكة المكونة من أربعة متهمين بـ«تكوين شبكة متخصصة في الاتجار الدولي في المخدرات الصلبة (الكوكايين) ومخدر الشيرا، وتبييض الأموال، والتزوير واستعماله في وثائق رسمية، وانتحال هوية، والإرشاء»، بالإضافة إلى رجل أمن برتبة مقدم رئيس كان يعمل بميناء مارينا سمير بالمضيق، ويسكن بمدينة طنجة، والمتابع بـ «الارتشاء، وإفشاء السر المهني مع التغاضي عن شخص مطلوب للعدالة»، إذ من المنتظر أن تشهد القاعة رقم 5 بالمحكمة نفسها مواجهة مثيرة بين «أحمد روتردام»، المتهم بزعامة المجموعة الثانية، والمعلم الكبير المعروف أيضا باسمه الحركي الآخر «الحاج».
أما في حدود الثالثة زوالا، فسيتم نقل «عمّي» مرّة أخرى إلى استئنافية المدينة نفسها بالحي الشتوي، حيث من المقرّر أن تنطلق المرحلة الاستئنافية من محاكمة 26 متهما بالانتماء إلى المجموعة الأولى من الشبكة، الذين سبق أن تمّت إدانتهم ابتدائيا، بتاريخ الأربعاء 5 نونبر من السنة المنصرمة، بأحكام قضائية بلغ مجموع مددها 234 سنة وستة أشهر سجنا نافذا، وبأداء 20 مليار سنتيم لفائدة إدارة الجمارك.
وبينما تأخر مناقشة ملف المجموعة الأولى استئنافيا استجابة لمتلمس تقدم به أحد المحامين من هيئة طنجة، الذي أعلن مؤازرته للمتهم الأول خلال الجلسة الأخيرة، وطالب بإرجاء المناقشة لتمكينه من الإطلاع على وثائق الملف وإعداد الدفاع، اختار القاضي محمد المنصوري، رئيس الغرفة الجنحية بابتدائية مراكش، التخفيف من حدة المواجهة مع دفاع «روتردام ومن معه»، وقرّر الاستجابة لمطالبهم باستدعاء مترجم، على اعتبار أن 4 متهمين لا يتواصلون سوى باللغتين الهولندية والريفية، وباستدعاء مجموعة من الشهود.
هذا، ولا يزال البحث جاريا عن عضو محوري آخر في الشبكة يُدعى «السالك»، كان يُشارك «عمّي» زعامتها، الذي توارى عن الأنظار مباشرة بعد سقوط المجموعة الأولى في قبضة رجال الأمن بمراكش في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة 5 شتنبر من السنة المنصرمة.
وتؤكد مصادر مطلعة على الملف أن «المعلم الكبير» صرّح أمام المحققين، خلال مرحلة إنجاز الأبحاث الأولية والتفصيلية من طرف الشرطة القضائية، بأن «السالك» موريتاني الجنسية، وسبق له أن التقاه، في سنة 2007، بمطعم مشهور بشاطئ عين الذئاب بالدار البيضاء رفقة مواطن جزائري، حيث اتفقا على الشراكة في زعامة شبكة للاتجار الدولي في المخدرات، تقايض الشيرا المغربية في أعالي البحار بالكوكايين القادم من دول أمريكا اللاتينية على متن يخوت تابعة لمروجين دوليين للمخدرات.