الرئيسية » 24 ساعة » المنصوري تلتزم برفع الدعم إلى 1000 درهم وتحديد الحد الأدنى للتقاعد في 3000 درهم

المنصوري تلتزم برفع الدعم إلى 1000 درهم وتحديد الحد الأدنى للتقاعد في 3000 درهم

احتضنت منطقة الرحامنة أمس الأحد لقاءً تواصلياً حاشداً، للأصالة والمعاصرة شكل منصة لإطلاق رسائل سياسية قوية من طرف فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة. اللقاء ، تحول إلى مكاشفة سياسية كشفت عن برنامج حزبي قوي و يتجاوب مع إنتظارات المغاربة.

و استهلت المنصوري كلمتها برفض تام لمنطق “المقاعد أولاً”، مؤكدة أن الحزب لا يطمح إلى نيل المرتبة الأولى في الاستحقاقات المقبلة لمجرد الفوز العددي أو خوض سباق عابر. وأوضحت أمام الآلاف من الحاضرين أن الصدارة هدف مشروع للحزب كونها الجسر الأساسي لتنزيل برنامج دقيق، صُمم خصيصاً لتقديم حلول اجتماعية واقتصادية واقعية وملموسة تستجيب لتطلعات المواطنين.

وفي تفاعلها مع الأوضاع المعيشية الحالية، أظهرت المنصوري وعياً كبيراً بحجم الضغوط التي تنهك جيوب المواطنين، قائلة بعبارة دارجة مأثورة لامست الحضور: “المغاربة تقالت عليهم القفة وتيعانيو من القدرة الشرائية”.
وفي خطوة تعكس مراجعة الحزب لبعض السياسات بناءً على نبض الشارع، صرحت المنصوري بأنه بالرغم من اعتزاز الحزب بالمشاركة في الحكومة الحالية والإشراف على برنامج دعم السكن، إلا أن الإنصات للمواطنين كشف عن رفض شعبي صريح لنظام “المؤشر”. وفي هذا الصدد، أعلنت عن التزام رسمي بإلغاء هذا النظام تدريجياً، معلنة في الوقت ذاته عن خطة لرفع الدعم المالي المباشر من 500 درهم إلى 1000 درهم لدعم الأسر الهشة.

الملف الاجتماعي الآخر الذي فجّر تصفيقات القاعة كان قطاع المتقاعدين وكبار السن. المنصوري اعتبرت أن الوضعية الحالية للمعاشات الضعيفة لا تضمن العيش الكريم لفئة أفنت زهرة شبابها في خدمة الوطن. ومن قلب الرحامنة، أطلقت التزاماً صريحاً يخص كبار السن، متعهدة بالعمل على ألا يقل الحد الأدنى لأي معاش تقاعدي عن 3000 درهم، كخطوة لإنصاف هذه الفئة وتحقيق عدالة اجتماعية فعلية.

لم يفت المنسقة الوطنية للحزب إعادة الاعتبار للعالم القروي الذي يمثل عمق منطقة الرحامنة والمغرب العميق. حيث شددت على أن استقرار الشباب في قراهم يعد ضرورة استراتيجية للبلاد، مبرزة أن أبناء القرى هم الذين حملوا عبء التنمية الفلاحية والاقتصادية لعقود طويلة.
ولترجمة هذا الاعتزاز إلى واقع، كشفت المنصوري عن خطة الحزب الموجهة لـ 80 ألف شاب، والتي تتجلى في تمكينهم من قروض بدون فوائد لتمويل مشاريعهم الخاصة. ولم تقف الوعود عند عتبة التمويل، بل شددت على التزام الحزب بتوفير واجهة للمواكبة والتأطير المستمر لهؤلاء الشباب لضمان نجاح استثماراتهم وتحقيق استقلالهم المالي.
خلف كواليس اللقاء، بدا واضحاً أن “الجرار” يراهن في محطته بالرحامنة على تقديم خطاب واقعي قريب من لغة الشارع، مستنداً على أرقام محددة والتزامات اجتماعية جريئة، مما يرفع من سقف التنافسية السياسية ويضع الملف الاجتماعي في صدارة النقاش العمومي.