ميناء آسفي الأطلسي.. ورش استراتيجي بـ4.1 مليار درهم يدخل الخدمة في 2027
يشهد مشروع ميناء آسفي الأطلسي الجديد، ذي الطابع المعدني والصناعي، تقدما متسارعا في أشغاله، بعدما تجاوزت نسبة إنجاز الشطر الثاني نحو 75 في المائة، في وقت دخل فيه الشطر الأول حيز الخدمة لاستقبال سفن الفحم المخصصة للمحطة الحرارية.
ويأتي هذا المشروع ضمن الأوراش الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز البنية التحتية اللوجستية والصناعية بالمملكة، بدعم من البرنامج الاستثماري الأخضر لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، وبشراكة مع الوكالة الوطنية للموانئ، بغلاف مالي يقارب 4.1 مليار درهم.
وتتجه الأشغال نحو استكمال مختلف مكونات المشروع تمهيداً لدخوله مرحلة الاستغلال والتشغيل الكلي والفعلي مع نهاية سنة 2027، بما سيعزز قدرات ميناء آسفي في استقبال وتدبير حركة السفن المرتبطة بالأنشطة الصناعية والمعدنية.
وتشمل المنظومة المينائية الجديدة إنجاز ستة أرصفة بحرية متطورة، تمتد على طول إجمالي يبلغ 1535 مترا، ومهيأة لاستقبال السفن ذات الحمولة الكبيرة، إلى جانب ستة مستودعات بطاقة تخزينية تصل إلى 600 ألف طن، فضلاً عن أنظمة نقل أوتوماتيكية تربط الميناء مباشرة بالمركب الصناعي للفوسفاط.
ويرتقب أن تمنح هذه التجهيزات المشروع دورا محوريا في تحسين سلاسل الإمداد المرتبطة بالصناعات الفوسفاطية والكيماوية، من خلال تسريع عمليات نقل وتخزين المواد وتقليص كلفة الخدمات اللوجستية، بما يدعم تنافسية الإنتاج المغربي في الأسواق الدولية.
ومن المنتظر أن يساهم ميناء آسفي الأطلسي، إلى جانب وظائفه الصناعية والمعدنية، في تعزيز مكانة المدينة كقطب لوجستي وصناعي على الواجهة الأطلسية، ودعم الدينامية الاقتصادية المرتبطة بالصناعات الفوسفاطية والأسمدة، في إطار توجه المملكة نحو تطوير موانئ متخصصة ومتكاملة تخدم سلاسل القيمة الصناعية والتصديرية.
مراكش 24 | جريدة إلكترونية مغربية مستقلة















