الجامعات المغربية تعزز حضورها العالمي.. جامعتا الحسن الثاني وUM6P في تصنيف شنغهاي 2026
سجل التعليم العالي المغربي حضوراً لافتاً في النسخة الجديدة من التصنيف الأكاديمي للجامعات العالمية «ARWU» المعروف بتصنيف شنغهاي، الصادرة يوم 16 غشت، بعدما واصلت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء حضورها ضمن أفضل 1000 جامعة عالمياً، فيما نجحت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) في دخول التصنيف العام للمرة الأولى.
ووفق نتائج التصنيف، جاءت الجامعتان المغربيتان ضمن الفئة الممتدة من 901 إلى 1000 عالمياً، في حضور مزدوج يعكس التطور المتواصل للبحث العلمي والتعليم العالي بالمملكة، ويعزز موقع الجامعات المغربية على خريطة المؤسسات الأكاديمية العالمية.
وحافظت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء على مكانتها ضمن أفضل 1000 جامعة للسنة الثالثة على التوالي، بعدما سجلت حضورها في التصنيف منذ سنة 2024، بينما حققت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية إنجازاً بارزاً بدخولها للمرة الأولى التصنيف العام لـ«ARWU»، عقب حضورها خلال السنوات الماضية في التصنيفات الموضوعاتية الخاصة بمختلف التخصصات العلمية.
وعلى المستوى الوطني، تتقاسم الجامعتان المرتبة الأولى مناصفة، وفق قواعد تصنيف شنغهاي التي تعتمد الترتيب الأبجدي للمؤسسات الموجودة ضمن الفئة نفسها عندما تكون الفوارق في النقاط محدودة.
وتظهر المؤشرات الأكاديمية تقارباً ملحوظاً في أداء المؤسستين، إذ سجلتا النتيجة نفسها في مؤشر الباحثين ذوي الاستشهادات المرتفعة (HiCi)، في حين حققت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية أفضلية طفيفة في ما يتعلق بالمنشورات العلمية في مجلتي «Nature» و«Science»، إلى جانب عدد المقالات المفهرسة.
كما جاءت مؤشرات الأداء لكل باحث أو طالب (PCP) متقاربة بين الجامعتين، بينما لم تسجل أي منهما نقاطاً في المؤشرات المرتبطة بجوائز نوبل أو ميداليات فيلدز، وهي معايير تهيمن عليها عادة الجامعات الكبرى والعريقة عالمياً.
وبالإضافة إلى حضورها في التصنيف العام، تواصل جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية تحقيق نتائج مهمة في التصنيفات الموضوعاتية، إذ احتلت الفئة الممتدة بين 76 و100 عالمياً في مجال هندسة التعدين والمعادن، كما جاءت ضمن الفئة 401–500 في الهندسة الكهربائية والإلكترونية والعلوم الزراعية.
وتعكس هذه النتائج توجه الجامعة نحو التخصص في مجالات علمية ذات صلة مباشرة بالبحث التطبيقي والابتكار، بما يعزز حضورها المتنامي في المشهد الأكاديمي الدولي.
وعلى صعيد الصدارة العالمية، واصلت الجامعات الأمريكية هيمنتها على التصنيف، حيث حافظت جامعة هارفارد على المركز الأول، متبوعة بجامعة ستانفورد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT). وضمت المراكز العشرة الأولى أيضاً جامعات كامبريدج، وكاليفورنيا في بيركلي، وبرينستون، وأوكسفورد، وكولومبيا، ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، وجامعة شيكاغو.
وفي المقابل، تواصل الصين تعزيز حضورها في التصنيف، مع أكثر من 220 جامعة ضمن أفضل 1000 جامعة عالمياً، في مؤشر على الصعود المتزايد للبحث العلمي الآسيوي واتساع دائرة المنافسة الدولية في مجال التعليم العالي والابتكار.
ويعكس الحضور المتزامن لجامعتي الحسن الثاني بالدار البيضاء ومحمد السادس متعددة التخصصات التقنية ضمن أفضل 1000 جامعة عالمياً، التطور الذي تشهده منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في المغرب، ويؤشر على تنامي قدرة المؤسسات الجامعية الوطنية على تحسين تموقعها في التصنيفات الدولية.
مراكش 24 | جريدة إلكترونية مغربية مستقلة















