الرئيسية » 24 ساعة » ارتفاع إنتاج الحبوب يعزز آفاق الأمن الغذائي بالمغرب

ارتفاع إنتاج الحبوب يعزز آفاق الأمن الغذائي بالمغرب

حقق المغرب خلال الموسم الفلاحي 2025-2026 ارتفاعا ملحوظا في إنتاج الحبوب، في مؤشر يعكس تحسن الظروف المناخية واستعادة النشاط الفلاحي بعد سنوات اتسمت بتوالي فترات الجفاف، حيث تشير التقديرات الرسمية إلى بلوغ المحصول نحو 90 مليون قنطار، وهو ما يمثل قفزة مهمة مقارنة بالمواسم السابقة.

ويعزز هذا الإنتاج الجيد الآفاق المرتبطة بتحسين الأمن الغذائي الوطني وتوفير كميات أكبر من الحبوب بالسوق الداخلية، إلى جانب تقليص الضغط على الواردات في ظل التقلبات التي تعرفها الأسواق العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد.

وفي هذا السياق، أكد عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، أن التوقعات المرتبطة بالإنتاج الوطني تبقى إيجابية، مبرزا أن الموسم الحالي سجل محصولا مهما مقارنة بالسنوات الماضية. غير أنه أوضح أن وتيرة تسويق القمح المحلي نحو المطاحن ما تزال دون المستوى المأمول، رغم الجهود المبذولة لتجميع المحصول الوطني.

وأشار إلى أن عمليات تجميع الحبوب انطلقت مع بداية موسم الحصاد بهدف توفير مخزون كاف للمطاحن، إلا أن الكميات التي تم تجميعها ظلت محدودة مقارنة بالأهداف المسطرة، وهو ما دفع السلطات إلى تمديد العمل بالرسم الجمركي على واردات القمح اللين من أجل إعطاء الأولوية لتسويق الإنتاج الوطني.

وأوضح المتحدث أن عددا من الفلاحين يفضلون الاحتفاظ بجزء من إنتاجهم، مستحضرين آثار سنوات الجفاف السابقة، وهو ما انعكس على حجم الكميات الموجهة إلى السوق، رغم أن أسعار شراء القمح تبقى في مستويات اعتبرها مشجعة.

وفي المقابل، يواجه سوق الحبوب تحديات خارجية مرتبطة باستمرار التوترات الجيوسياسية وتقلب الأسعار العالمية، الأمر الذي قد يرفع كلفة الاستيراد خلال الأشهر المقبلة إذا استدعت الحاجة إلى اللجوء إلى الأسواق الدولية لتأمين حاجيات المطاحن.

ويرى مهنيون أن ارتفاع إنتاج الحبوب خلال الموسم الحالي يشكل فرصة لتعزيز المخزون الوطني وتقوية الأمن الغذائي، شريطة تسريع وتيرة تسويق المحصول المحلي، بما يضمن تزويد المطاحن بالكميات اللازمة والاستفادة من الإنتاج الوطني قبل التوجه إلى الاستيراد.