الرئيسية » 24 ساعة » اكتشاف علمي جديد بالمغرب.. أحافير ديسكوفيلوم تعود لـ450 مليون سنة

اكتشاف علمي جديد بالمغرب.. أحافير ديسكوفيلوم تعود لـ450 مليون سنة

تمكنت دراسة علمية، لفريق من الباحثين بقيادة دييغو سي غارسيا بيليدو، وسارة روميرو، وخوان كارلوس غوتيريز- ماركو، من تحديد هوية الأحافير التي شكلها تشبه الأقراص، المكتشفة في جنوب شرق المغرب، وأنها تعود لـ”ديسكوفيلوم بيلتاتوم”، وهو كائن بحري عاش خلال العصر الأوردوفيسي، قبل حوالي 450 مليون سنة.

وتسهم نتائج دراسة الفريق العلمي، في إعادة كتابة نظرية التطور، والتي نشرت في مجلة “الجيولوجيا الأيبيرية”، بعد تحديد هوية هذا الكائن البحري، “ديسكوفيلوم بيلتاتوم”، والذي عاش خلال العصر الأوردوفيسي، قبل حوالي 450 مليون سنة.

تشريحه في تقديم رؤى جديدة حول تطور الحيوانات المبكرة. بعد أن كانت بعض النظريات اقترحت على أن هذه الأحافير التي شكلها يشبه الأقراص المكتشفة في جنوب شرق المغرب، تعود إلى قناديل بحر قديمة، بينما ربطتها نظريات أخرى باللاسعات، بل واعتبرتها كائنات حية غير مصنفة تصنيفا واضحا ضمن شجرة التطور.

ويستند هذا الاكتشاف المذهل، لهذه الأحفورة “الإستثنائية”، جنوب شرق المغرب، إلى أحافير من بيوت بمنطقة تافيلالت، التي تعد أغنى المناطق من حيث التاريخ الأثري والجيولوجي. حيث تحتفظ السلسلة الجبلية، الممتدة بين جبال الأطلس الكبير إلى الصحراء، بآثار ملايين السنين من التاريخ الطبيعي والبشري.

حيث تعتبر جبال الأطلس الصغير بالمغرب، التي تمثل إحدى القيم الأثرية الرئيسية في وجود بقايا أولى المستوطنات البشرية؛ أحد أهم المواقع في العالم لدراسة حيوانات العصر الأوردوفيسي، وذلك بفضل حالة الحفظ الممتازة للكائنات الرخوة، وهي نوع نادر جدًا من الأحافير.

ومن بين هذه الأحافير، تم تحديد هوية نوع، “ديسكوفيلوم بيلتاتوم”، Discophyllum peltatum، توصل إليها الفريق العلمي في دراسته بكشف خصائص تشريحية لهذا الكائن البحري، لم تكن معروفة من قبل.

كما اكتشف الفريق العلمي، أدلة على وجود جهاز هضمي ملتف، وفم محاط بمجسات، وبنية جسدية أكثر تعقيدًا بكثير مما كان يُعتقد سابقًا. وقد كانت هذه الخصائص حاسمة في تحديد موقع ديسكوفيلوم بدقة أكبر ضمن مجموعة الإلدونيويدات، وهي حيوانات غريبة ذات أجسام رخوة، عاشت قبل حوالي 450 مليون سنة.

وشكّلت هذه الدراسة، منظورًا جديدًا لتنوع الحياة البحرية قبل 450 مليون سنة، وأضفت فهما للتطور المبكر لبعض أقدم الكائنات الحية المعروفة.

كما قدمت دراسة الفريق العلمي بتحديد هوية هذه الأحفورة “الإستثنائية”، المكتشفة بالمغرب، معلومات قيّمة حول الانتشار البيولوجي الهائل في العصر الأوردوفيسي، وهي فترة شهدت فيها المحيطات زيادةً هائلةً في التنوع البيولوجي.