العلاقات المغربية-الإيرلندية تتجه نحو مستقبل قوامه الثقة والفرص (سفير)
أبرز سفير المغرب في إيرلندا، لحسن مهراوي، اليوم الأربعاء، الآفاق الواعدة التي تفتحها آفاق التعاون بين المغرب وإيرلندا، معربا عن ثقته في أن هذا التعاون مقبل على مستقبل قوامه الثقة والفرص.
وخلال مداخلة أمام ثلة من المسؤولين السياسيين والفاعلين الاقتصاديين المشاركين في منتدى “دارغان 2026” بمدينة دون لاوغيري، قرب دبلن، والمنعقد تحت شعار “التحول الأخضر والرقمي في إيرلندا”، استعرض السيد مهراوي الخطوات التي قطعها المغرب وإيرلندا على درب تعزيز علاقات التعاون بينهما.
وأشار الدبلوماسي المغربي إلى الاحتفال، سنة 2025، بالذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الرباط ودبلن، مؤكدا أن هذه العلاقات تشهد حاليا زخما متزايدا وحيوية لافتة. وقال إن “هذا الزخم ليس وليد الصدفة”، موضحا أنه يعكس التحول العميق الذي شهده المغرب خلال العقدين الماضيين تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأضاف أن المغرب يعد اليوم من أكثر الاقتصادات استقرارا ودينامية في إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، مبرزا أن المملكة استثمرت بشكل كبير في بنية تحتية ذات مستوى عالمي، تشمل مجمعات مينائية حديثة من قبيل ميناء طنجة المتوسط، أكبر ميناء في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، إلى جانب القطار فائق السرعة، وشبكات الطرق السيارة الحديثة، والمناطق الصناعية، وريادتها في مجال الطاقات المتجددة، ولا سيما من خلال المركب الشمسي “نور ورزازات”.
كما شدد على أن المغرب يشكل بوابة حقيقية نحو إفريقيا، حيث تتمتع الشبكات المغربية في قطاعات المالية والأبناك واللوجستيك والصناعة بحضور راسخ في مختلف أنحاء القارة.
وقال في هذا السياق: “إن المغرب ليس وجهة نهائية فحسب، بل منصة تتيح الولوج إلى الأسواق القارية والعالمية”، مشيرا إلى أن المملكة توفر للمقاولات الاستقرار السياسي والاستمرارية المؤسساتية والرؤية الاستراتيجية الواضحة.
وأضاف أن الموقع الجغرافي للمغرب عند ملتقى أهم طرق التجارة وتدفقات الاستثمار العالمية، إلى جانب شبكة واسعة من اتفاقيات التبادل الحر مع الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، فضلا عن العديد من البلدان الإفريقية والعربية والآسيوية، يتيح ولوجا تفضيليا إلى سوق تضم أكثر من ملياري مستهلك.
وأكد السيد مهراوي أن العلاقات المغربية-الإيرلندية عرفت خلال السنوات الأخيرة تسارعا ملحوظا في مختلف المجالات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية.
وأوضح أن افتتاح سفارة إيرلندا بالرباط سنة 2021، وهي أول سفارة إيرلندية مقيمة في منطقة المغرب العربي، شكل محطة تاريخية وبداية مرحلة جديدة من الانخراط والتعاون، مستعرضا التقدم المحرز في تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات التعليم العالي والثقافة والرياضة والسياسة، إلى جانب إحداث مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية-الإيرلندية، بما يعكس تعميق الطابع المؤسساتي لهذه العلاقات.
وأشار إلى أن هذه الدينامية انعكست بوضوح على المبادلات الاقتصادية بين البلدين، التي بلغت نحو 1,1 مليار يورو سنة 2024، وهو ما يشكل مؤشرا واضحا على تنامي الثقة واتساع فرص التعاون، داعيا إلى الارتقاء بالشراكات القائمة إلى مستويات أكثر طموحا وإنجازات أكبر.
ويعد منتدى دارغان موعدا إيرلنديا مخصصا لمناقشة تحديات وفرص التحول البيئي والرقمي، ويروم تسخير التكنولوجيا لخدمة المجتمعات والمقاولات والمجالات الترابية.
وأحدث المنتدى سنة 2023 بمدينة دون لاوغيري الساحلية الواقعة جنوب شرق دبلن، ويهدف إلى استكشاف السبل الكفيلة بجعل التكنولوجيات الحديثة رافعة للنمو المستدام وتعزيز التنمية المجالية وتقوية التماسك الاجتماعي.
و م ع
مراكش 24 | جريدة إلكترونية مغربية مستقلة















