الرئيسية » 24 ساعة » مناظرة مراكش السادسة تبحث التمكين السياسي للمجتمع المدني في ضوء مستجدات القوانين الانتخابية.

مناظرة مراكش السادسة تبحث التمكين السياسي للمجتمع المدني في ضوء مستجدات القوانين الانتخابية.

مراكش24

تحت عنوان “تعزيز التمكين السياسي للمجتمع المدني من خلال الديمقراطية التشاركية في ضوء مستجدات القوانين الانتخابية”، احتضن مقر غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجيليز (الحارثي) في مدينة مراكش، يومي 15 و16 ماي 2026، فعاليات “مناظرة مراكش السادسة للمجتمع المدني”، وهي المحطة المدنية البارزة التي تنظمها “جمعية باب الخير للتنمية المستدامة أبواب مراكش” بشراكة مع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، وبدعم من المجالس المنتخبة المحلية والجهوية. وقد تميزت الجلسة الافتتاحية للمناظرة بحضور لافت جمع بين مسؤولين قطاعيين، برلمانيين من مختلف الأحزاب السياسية، أكاديميين ومتخصصين في القانون، بالإضافة إلى أزيد من 350 ممثلاً عن الجمعيات والمنظمات غير الحكومية النشيطة في الجهة.

وفي كواليس الافتتاح، أكد منظمون أن المناظرة الحالية  تهدف بالأساس إلى تقديم إجابات عملية حول كيفية تقليص الفجوة بين النص القانوني والواقع الميداني، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الفاعلين الجمعويين في ممارسة “الديمقراطية التشاركية” واستخدام آليات تقديم العرائض والملتمسات. وشكلت الندوة التفاعلية الكبرى النواة الصلبة لليوم الأول، حيث انصبت المداخلات على تفكيك بنية القوانين الانتخابية ومستجداتها التشريعية، ومناقشة سبل الرفع من منسوب “التمكين السياسي” للشباب والنساء داخل الفضاء المدني.

وقد أجمع المتدخلون من أساتذة جامعيين وباحثين على أن تقوية أدوار المجتمع المدني لا تعني الحلول محل المؤسسات المنتخبة، بل تكاملها معها؛ مشيرين إلى أن القوانين الحالية تتيح هوامش واسعة للمواطنات والمواطنين للمساهمة في تقييم السياسات العمومية وتجويدها، شريطة توفر الوعي القانوني والآليات التنظيمية الفعالة. ولم تقتصر المناظرة على الجانب النظري، بل واكبتها دورة تكوينية مكثفة امتدت على مدار اليومين، واستهدفت الرفع من القدرات التنافسية والتدبيرية للفاعلين المدنيين بالجهة، حيث توزعت الورشات التدريبية على ثلاثة محاور تطبيقية رئيسية تشمل آليات الديمقراطية التشاركية وصياغة العرائض، والترافع المدني الرقمي عبر التكنولوجيا الحديثة، وفهم مستجدات التشريع الانتخابي لتوسيع قاعدة النخب المحلية.

واختتمت “مناظرة مراكش 6” أشغالها بصياغة تقرير  تضمن  التوصيات المرفوعة إلى الجهات الحكومية والتشريعية المعنية، وفي مقدمتها تبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بتقديم العرائض، وتخصيص غلاف مالي مستدام للتكوين المستمر لصالح الجمعيات المحلية، مع خلق قنوات حوار دائمة ومؤسساتية بين المجتمع المدني ومجالس الجماعات والجهات.