تسهيلات جديدة لشركات النقل المغربية بعد مصادقة البرلمان الأوكراني على اتفاقية التبادل البري
صادق البرلمان الأوكراني (الفيرخوفنا رادا) بصفة رسمية على اتفاقية النقل البري الدولي المبرمة مع المملكة المغربية، في خطوة تهدف إلى وضع إطار قانوني شامل ينظم حركة نقل البضائع والركاب عبر الطرق بين البلدين، مما يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي واللوجستي العابر للقارات.
وتأتي هذه المصادقة البرلمانية لتفعيل الاتفاق الذي تم توقيعه في وقت سابق بين وزارة النقل واللوجستيك المغربية ووزارة التنمية المجتمعية والأقاليم والبنية التحتية في أوكرانيا، حيث تضع الاتفاقية القواعد التنظيمية لدخول وخروج شاحنات النقل الدولي، وتحدد حصص تراخيص المرور السنوية، بالإضافة إلى تبسيط المساطر الإدارية والجمركية المتعلقة بعمليات العبور (الترانزيت).
وعلى المستوى الاستراتيجي، تتيح هذه الاتفاقية للناقلين المغاربة فرصاً غير مسبوقة للولوج إلى أسواق شرق أوروبا ومنطقة البحر الأسود، مما يسمح بتصدير المنتجات الفلاحية والصناعية المغربية بشكل مباشر وبكلفة لوجستية أقل، متجاوزين بذلك قيود الوساطة الدولية. وفي المقابل، يمنح هذا الإطار القانوني للشاحنات الأوكرانية إمكانية استخدام الشبكة الطرقية المغربية والمنصات اللوجستية الوطنية كبوابة رئيسية للعبور نحو أسواق دول غرب أفريقيا.
ويجمع المحللون في قطاع النقل على أن هذا الممر البري سيساهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد بين الرباط وكييف، خاصة فيما يتعلق بضمان “توازن الحمولة” في رحلات الذهاب والإياب؛ إذ ستتمكن الشاحنات من نقل الصادرات المغربية (كالنسيج والمنتجات الغذائية) والعودة محملة بالمواد الأولية والمدخلات الفلاحية التي تتميز بها أوكرانيا، مما يعزز من المردودية الاقتصادية لشركات النقل في كلا البلدين.
مراكش 24 | جريدة إلكترونية مغربية مستقلة














