أسبوع الاقتصاد الاجتماعي و التضامني.. تكريم المستفيدين و المستفيدات من البرنامج الوطني “مؤازرة”
نظم، اليوم الأربعاء بالرباط، حفل تكريم المستفيدين و المستفيدات من البرنامج الوطني “مؤازرة”،ضمن فعاليات “الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني”، وذلك بحضور كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، إلى جانب فاعلين مؤسساتيين وممثلين عن 800 جمعية حاملة للمشاريع.
ويندرج هذا الحدث، الذي نظمته كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي و التضامني، في إطار الدينامية الرامية إلى تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، باعتباره رافعة استراتيجية للتنمية الشاملة، وركيزة من ركائز الدولة الاجتماعية، بما يعزز مكانته كأحد المكونات الأساسية للاقتصاد الوطني ومحركا للعدالة المجالية.
وتم خلال الحفل تكريم 24 جمعية ممثلة للجهات الـ12 للمملكة، تغطي مختلف القطاعات والبرامج ،وذلك بتقديم دروع تذكارية لممثليها، في لحظة تروم إبراز المسارات الملهمة للمستفيدين وتجاربهم المؤثرة، بما يعكس الأثر الحقيقي لبرنامج “مؤازرة” على ظروف عيشهم وعلى تنمية مناطقهم.
كما تضمنت فقراته عرض شريط مؤسساتي يستعرض أبرز محطات البرنامج، وعرضا حول حصيلته، إلى جانب شهادات حية لنساء ملهمات ينحدرن من مناطق مختلفة من المملكة.
وفي كلمة بالمناسبة، قال السيد السعدي إن الغاية من برنامج “مؤازرة” تتجلى في وصول الدعم إلى الفئات المستحقة، وأن يساهم في خلق مناصب شغل للنساء والشباب النشيطين بمشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وأضاف أن الدعم الذي يقدمه البرنامج مكن العديد من المستفيدين من اقتناء آليات العمل، والتي سيساهمون من خلالها في الحفاظ على الموروث التقليدي المغربي، كما مكن أيضا من استدامة نشاط هذه الجمعيات ومواصلة ديناميتها.
من جهتهم، عب ر المستفيدون والمستفيدات، الذين تم تكريمهم، عن أثر البرنامج في دعم مشاريعهم وتمكينهم من تجاوز الصعوبات، مبرزين أن المواكبة والتمويل ساهما في دعم عدد من التعاونيات وتوفير المواد الأولية لها، كما أبرزت شهادات أخرى إصرار نساء حاملات للمشاريع على النجاح رغم التحديات، مستفيدات من دعم البرنامج لتحقيق نتائج متميزة.
كما تم أيضا، بالمناسبة، تكريم رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا- القنيطرة، حسن صاخي، وأعضاء لجنة انتقاء المشاريع التابعة لكتابة الدولة، تقديرا لمجهوداتهم في دعم مشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب التنويه بـ6 مشاريع نموذجية، عمل القائمون عليها على صون التراث وحماية بعض الحرف التقليدية، كالخرازة، وصناعة الشباك البحرية، وصناعة الحلويات، من الاندثار، بالإضافة إلى مشاريع أخرى قدمت خدمات القرب لذوي الاحتياجات الخاصة ومرضى السكري والسرطان.
يشار إلى أن برنامج “مؤازرة” أطلق سنة 2020، كاستجابة استباقية للتداعيات الاجتماعية والاقتصادية لجائحة كوفيد-19، وتم بموجبه تمويل 223 مشروعا في إطار النسخة السادسة (2025)، في حين تطمح النسخة السابعة (2026) إلى دعم 569 مشروعا إضافيا.
كما تتوخى الوزارة الوصية أن يساهم البرنامج في الحفاظ على آلاف مناصب الشغل، وأن يعمل على إحداث فرص اقتصادية جديدة، ويساهم في تعزيز الإدماج الاجتماعي في عدة قطاعات، من بينها الصناعة التقليدية، والفلاحة، والسياحة القروية، والثقافة، ومجال الخدمات.
ويشكل الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى غاية 3 ماي المقبل، تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب: آفاق جديدة لحكامة شاملة وتنمية مجالية مستدامة”، مناسبة لتعزيز التشاور المؤسساتي مع مختلف الشركاء والمتدخلين، وترسيخ مقاربة تشاركية قائمة على الالتقائية والتكامل، بما يسهم في بناء منظومة اقتصادية دامجة ومستدامة.
و م ع
مراكش 24 | جريدة إلكترونية مغربية مستقلة














