جهة سوس ماسة وجزر الكناري تعززان شراكتهما الثنائية
يقوم وفد من جهة سوس ماسة، يقوده رئيس مجلس الجهة، كريم أشنكلي، اليوم الإثنين، بزيارة عمل إلى جزر الكناري، بهدف تعزيز العلاقات الثنائية وبناء شراكات ذات أثر قوي.
وفي هذا السياق، أكد السيد أشنكلي، خلال لقاء جمع مسؤولين مؤسساتيين وفاعلين اقتصاديين مغاربة وإسبان، أن هذه الزيارة، التي تستمر أربعة أيام، تندرج في سياق مواصلة التبادلات التي انخرط فيها الجانبان سابقا، وتعكس إرادة مشتركة لتوطيد تعاون لا مركزي أكثر توجها نحو المستقبل.
وأضاف أن هذه الزيارة تأتي أيضا في إطار التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تسريع تنزيل الجهوية المتقدمة، التي رصد لها برنامج استثماري بقيمة 210 مليارات درهم، أي نحو 20 مليار يورو على مدى ثماني سنوات، بهدف تعزيز تنمية ترابية مندمجة.
وأوضح رئيس مجلس جهة سوس ماسة أن هذا الإصلاح يروم تحويل الجهات إلى أقطاب حقيقية للتنمية الاقتصادية والتوازن المجالي، من خلال تعزيز دور الدولة كفاعل استراتيجي في التخطيط والتوجيه، ولا تمركز إداري معزز، وتقوية الموارد المالية الجهوية.
وأشار إلى أنه جرى، بهذه المناسبة، تحديد 13 قطاعا اقتصاديا و23 قطاعا فرعيا، تم تقاسمها مسبقا مع الشركاء الكناريين، وتشمل، على الخصوص، تربية الأحياء المائية، والسياحة، والاستثمار، والتكنولوجيات الحديثة، والبنيات التحتية المينائية، والتكوين والابتكار، وهي مجالات تتوفر فيها جهة سوس ماسة وجزر الكناري على مؤهلات حقيقية وحاجيات متكاملة.
وأضاف أن هذه القطاعات ستشكل أساس تعاون نشط ومستدام، سيتجسد في مشاريع مهيكلة وطموحة وذات منفعة متبادلة، مبرزا أنه تمت برمجة 12 لقاء و14 اجتماعا قطاعيا، فضلا عن عدة زيارات ميدانية.
من جانبه، أكد رئيس حكومة جزر الكناري، فيرناندو كلافيخو، أن زيارة الوفد المغربي تندرج في إطار دينامية جديدة للتعاون قائمة على الثقة والاحترام المؤسساتي والأهداف الملموسة.
وأوضح أن هذا التعاون يروم تجاوز مرحلة النوايا إلى إنجاز مشاريع ملموسة، مولدة للفرص الاقتصادية، ومحدثة لفرص الشغل، وقائمة على تقاسم المعرفة، في قطاعات استراتيجية من قبيل الاقتصاد الأزرق، والسياحة، والابتكار، والطاقة، وتدبير المياه، واللوجستيك.
كما أبرز المسؤول الكناري الدور المحوري للفاعلين الاقتصاديين والجامعيين والتكنولوجيين في هذه الدينامية، مشددا على ضرورة تعزيز المبادلات التجارية، والتعاون العلمي، والحركية الأكاديمية.
وشدد، من جهة أخرى، على أهمية الربط البحري والجوي من أجل توطيد هذه الشراكة، وتموقع محور أكادير-الكناري كمعبر استراتيجي للتبادلات في الفضاء الأطلسي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت القنصل العام للمغرب بلاس بالماس، فتيحة الكموري، أن هذه الزيارة، التي تأتي امتدادا للمهمة التي قام بها رئيس حكومة جزر الكناري إلى أكادير في يناير الماضي، تندرج في إطار تنزيل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائمة على انفتاح المملكة على محيطها الإقليمي والدولي، وتطوير شراكات استراتيجية قائمة على التعاون وتقارب المصالح المشتركة.
وأضافت أن هذه الدينامية تأتي أيضا في سياق تنفيذ خارطة الطريق التي تم الاتفاق بشأنها خلال اللقاء الأخير بين رئيس الحكومة الكنارية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بهدف تأطير التعاون بين المغرب والأرخبيل الإسباني.
وأوضحت السيدة الكموري أن الوفد المغربي، الذي يضم حوالي 30 مؤسسة وهيئة من القطاعين العام والخاص ومن الوسط الأكاديمي، سيشارك في لقاءات مؤسساتية، واجتماعات قطاعية، وزيارات تقنية وميدانية.
ويهم مسلسل التعاون بين حكومة جزر الكناري وجهة سوس ماسة قطاعات رئيسية مثل تربية الأحياء المائية وتربية الأسماك، والصناعة الغذائية، والسياحة، والابتكار والتنمية التكنولوجية، وتدبير المياه والطاقات المتجددة، والتكوين، والبحث العلمي، وبناء السفن، والرياضة.
وشارك في هذا الاجتماع رفيع المستوى أعضاء من حكومة جزر الكناري، ومسؤولون بولاية جهة سوس ماسة، ورؤساء عدد من جامعات جزر الكناري وجامعة ابن زهر، ورئيسا غرفتي التجارة لدى الجانبين، والمديرة العامة للمركز الجهوي للاستثمار لجهة سوس ماسة بأكادير، إلى جانب منتخبين وممثلين عن هيئات عمومية وخاصة.
و م ع
مراكش 24 | جريدة إلكترونية مغربية مستقلة














