الرئيسية » 24 ساعة » الرياضة في الطبيعة ليست مجرد خيار ترفيهي، بل هي ضرورة بيولوجية..باحثون ألمان يحسمون الجدل

الرياضة في الطبيعة ليست مجرد خيار ترفيهي، بل هي ضرورة بيولوجية..باحثون ألمان يحسمون الجدل

في خطوة أثارت الكثير من النقاش في الأوساط العلمية، حسمت تقارير طبية ألمانية حديثة الجدل حول جدوى ممارسة الرياضة في الصالات المغلقة مقابل الهواء الطلق. وأكد الخبراء في الجمعية الألمانية للطب الرياضي (DGSP) أن “البيئة الطبيعية” ليست مجرد خيار ترفيهي، بل هي ضرورة بيولوجية لا يمكن لجسم الإنسان أن يحقق توازنه الصحي الكامل بدونها.
ثورة “الوصفة الخضراء”
لم يعد الأطباء في برلين وميونخ يكتفون بوصف الأدوية الكيميائية، بل بدأوا فعلياً في صرف ما يسمى بـ “الوصفات الخضراء”. وتستند هذه التوجهات إلى دراسات أجرتها جامعة ميونخ التقنية (TUM)، والتي أثبتت أن ممارسة الرياضة في الغابات أو الجبال تقلل من مستويات الكورتيزول (هرمون التوتر) بنسبة تفوق 30% مقارنة بالتمارين داخل الصالات الرياضية.
لماذا الطبيعة تحديداً؟
يرى البروفيسور “هانس مولر”، الخبير في الطب الوقائي، أن ممارسة الرياضة في الطبيعة تمنح الجسم فوائد لا توفرها “الآلات الصماء”، وأبرزها:
  1. تعزيز الجهاز المناعي: استنشاق “الفيتونسيدات” (مواد تفرزها الأشجار لحماية نفسها) يرفع عدد “الخلايا القاتلة الطبيعية” في دم الإنسان، وهي المسؤولة عن محاربة الأورام والفيروسات.
  2. صحة العظام وفيتامين (د): التعرض المباشر لأشعة الشمس المعتدلة هو المصدر الأساسي لهذا الفيتامين الذي يعد حجر الزاوية لصحة العظام والمناعة النفسية.
  3. الذكاء الحركي: الجري أو المشي على أرض غير مستوية في الغابات يمرن عضلات دقيقة وتوازناً عصبياً لا يمكن لجهاز “المشاية الكهربائية” محاكاته.
 الطبيعة هي المختبر الحقيقي
يخلص التقرير الألماني إلى أن الإنسان الذي يحبس نفسه بين أربعة جدران لممارسة الرياضة قد يبني عضلات قوية، لكنه يفتقد “المرونة النفسية” و”الحصانة البيولوجية” التي تمنحها الطبيعة. لذا، يدعو الخبراء عبر منصة مؤسسة الصحة الألمانية (Stiftung Gesundheitswissen) إلى ضرورة قضاء 150 دقيقة أسبوعياً على الأقل في ممارسة نشاط بدني وسط مساحات خضراء.