الولايات المتحدة-روسيا.. انتهاء معاهدة “نيو ستارت” يثير مخاوف من سباق جديد للتسلح النووي
يثير انتهاء تاريخ تطبيق معاهدة “نيو ستارت” لنزع السلاح النووي، اليوم الخميس، والتي حدت من الترسانة الاستراتيجية المنتشرة وعدد منصات الإطلاق التابعة لروسيا والولايات المتحدة، مخاوف من سباق جديد للتسلح النووي بين أكبر قوتين نوويتين في العالم.
وحذر العديد من الخبراء الأمريكيين من الآثار السلبية التي يمكن أن تنجم عن “خطإ في التقدير”، مشددين على ضرورة منع أي تصعيد غير مقصود من أي من الجانبين.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن توماس كانتريمان، المساعد السابق بالنيابة لوزير الخارجية الأمريكية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، قوله إن “أسوأ سيناريو يتمثل في دوامة من العنف، يعقبها حادث غير متوقع أو متوقع من شأنه أن يؤدي إلى أزمة تتطور بشكل سريع إلى صراع نووي”.
بدوره، اعتبر بول دين، المساعد السابق لوزير الخارجية الأمريكي لشؤون الحد من التسلح والردع والاستقرار، أن الولايات المتحدة لن تحقق أي مكسب من سباق تسلح نووي جديد.
ولم يقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ردا على المقترح الذي تقدم به نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، بتمديد العمل بالقيود التي فرضتها معاهدة “نيو ستارت” لمدة عام واحد، والتي كان قد تم توقيعها لأول مرة سنة 2010.
وتدعو واشنطن إلى إدراج الصين، التي تعد بدورها قوة نووية رئيسية، ضمن أي اتفاق مستقبلي للحد من التسلح، وهو ما استبعدته بكين، اليوم الخميس، معتبرة أن “قدراتها النووية توجد في مستوى مختلف كليا عن قدرات الولايات المتحدة وروسيا”.
وشدد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، على أن الرئيس ترامب أبرز بشكل واضح أن السيطرة الحقيقية على التسلح خلال القرن الـ20 لا يمكن أن تتم دون إشراك الصين، بالنظر للترسانة الهامة التي تتوفر عليها والتي تشهد تطورا مطردا.
من جانبه، تعهد الرئيس بوتين باتخاذ خطوات “متأنية ومسؤولة” بهدف تجنب أي سباق جديد للتسلح على غرار مرحلة الحرب الباردة، مؤكدا انفتاحه على إجراء المفاوضات.
وخلال محادثات بشأن الحرب في أوكرانيا انعقدت اليوم الخميس في أبو ظبي، قررت الولايات المتحدة وروسيا استئناف الحوار العسكري رفيع المستوى، في ما يشكل خطوة هامة في إطار العلاقات بين واشنطن وموسكو.
و م ع
مراكش 24 | جريدة إلكترونية مغربية مستقلة













