المغرب يخطط لاستقبال 80 مليون مسافر بحلول 2029
كشف وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن المغرب يطمح إلى استقبال 80 مليون مسافر سنويا عبر مجموع مطاراته، منها 40 مليون مسافر بمطار الدار البيضاء وحده، في أفق سنة 2029، وذلك في إطار مشروع استراتيجي لإعادة تشكيل منظومة النقل الجوي وتعزيز موقع المملكة كمحور قاري ودولي.
40 مليون مسافر سنويا لمطار الدار البيضاء، و80 مليونا لمجموع مطارات المملكة، و12.8 مليار درهم كلفة بناء المحطة الجوية الجديدة، و200 طائرة كأسطول مستقبلي للخطوط الملكية المغربية، ويناير 2029 موعداً لانتهاء الأشغال، بهذه الأرقام لخص عبد الصمد قيوح حجم التحول الكبير الذي يشهده قطاع النقل الجوي والبنيات التحتية المرتبطة به في المغرب.
وأكد الوزير في تصريح صحفي أن أشغال بناء المحطة الجوية الجديدة بمطار محمد الخامس الدولي تسير وفق الجدول الزمني المحدد، مشيرا إلى أن هذه المنشأة سترفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 40 مليون مسافر سنويا، في وقت ستبلغ فيه القدرة الإجمالية لمطارات المملكة حوالي 80 مليون مسافر.
وأوضح قيوح أنه بتاريخ 7 يناير 2025 تم إسناد صفقة تشييد مباني المطار الجديد إلى شركة مغربية بكلفة تناهز 12.8 مليار درهم، على أن تنطلق الأشغال رسمياً في 31 مارس من السنة نفسها، وأضاف أن المشروع يشمل أيضا إنجاز مدرج جديد مطابق للمعايير الدولية، قادر على استقبال مختلف أصناف الطائرات الكبيرة.
ومن المرتقب أن تكتمل هذه الأوراش في يناير 2029، ما سيمكن، حسب الوزير، من فتح آفاق جديدة أمام الربط الجوي للمغرب مع وجهات بعيدة كانت تستوجب سابقا المرور عبر مطارات أوروبية، مؤكدا أن المطار الجديد سيعزز موقع المملكة كبوابة جوية قارية.
وفي السياق ذاته، أشار وزير النقل إلى التحول المرتقب في أسطول الخطوط الملكية المغربية، الذي سينتقل من 60 طائرة حاليا إلى حوالي 200 طائرة، مع إدماج طائرات كبيرة مخصصة للرحلات الطويلة. وأبرز أن الشركة تؤمن حاليا خطاً جويا مباشرا مع بكين، وستطلق خلال الصيف المقبل رحلة مباشرة بين الدار البيضاء ولوس أنجلوس تستغرق 14 ساعة، على أن تشمل الشبكة مستقبلا عواصم بعيدة أخرى، بما يرسخ دور الدار البيضاء كنقطة ربط مركزية بين المغرب وباقي العالم.
وأكد قيوح أن مطار محمد الخامس في حلته الجديدة سيكون قطبا متعدد الوسائط، من خلال احتضانه لمحطة القطار فائق السرعة، التي ستربط قلب المطار بمراكش في 55 دقيقة، وبالرباط في 35 دقيقة، فيما ستربط الرباط بطنجة في ساعة واحدة فقط.
وأضاف أن منظومة النقل والتنقل بالمغرب مقبلة على تحول عميق، بفضل التكامل بين النقل الجوي والسككي وشبكة الطرق السيارة الكبرى، واستشهد في هذا الإطار بافتتاح الطريق السيار الرابط بين المحمدية وبرشيد، الذي ساهم في تقليص مدة السفر بين الرباط ومطار محمد الخامس، مثمنا دور وزارة التجهيز والماء التي تمكنت من تسليم هذا المقطع قبل ستة أشهر من الموعد المحدد.
وبعيدا عن الأرقام والآجال، تبرز ملامح جغرافيا جديدة للتنقل في المغرب، تتجسد في الدار البيضاء كقطب قاري، والسكك الحديدية كعمود فقري للحركية الوطنية، والنقل الجوي كرافعة استراتيجية للانفتاح المباشر على الأقطاب العالمية الكبرى، ليغدو عام 2029 محطة مفصلية في مسار التحول البنيوي لمنظومة النقل بالمملكة.
مراكش 24 | جريدة إلكترونية مغربية مستقلة













