شيشاوة: لقاء تشاوري موسع حول إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية
انعقد أمس الاثنين، بمقر عمالة إقليم شيشاوة، لقاء تشاوري موسع حول إعداد الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة على مستوى الإقليم، وذلك تحت شعار “نبني معا ما يجمعنا”.
ويندرج هذا اللقاء الذي ترأسه عامل الإقليم، بوعبيد الكراب، بحضور على الخصوص، الكاتب العام لعمالة الإقليم، ورؤساء المصالح الخارجية، ومنتخبون محليون، وبرلمانيون، وممثلو السلطات المحلية، في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطابي صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة عيد العرش وافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة.
وأبرز عامل الإقليم، في كلمة بالمناسبة، الأهمية البالغة التي يكتسيها هذا اللقاء التشاوري الذي يأتي في سياق التنزيل الأمثل للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى الانتقال من الطرق التقليدية للتنمية الاجتماعية إلى مقاربة التنمية الترابية المندمجة، بهدف ضمان استفادة جميع المواطنين من ثمار التقدم والتنمية دون تمييز أو إقصاء وفي كل جهة من جهات المملكة.
وأكد على أن برنامج التنمية الترابية الجديد، يمثل نقلة نوعية في مقاربة التنمية المحلية من خلال تبني منهجية مبتكرة ومندمجة وتشاركية، تقوم على التخطيط التصاعدي المرن والقابل للتطور؛ بما يجعل من المواطنين شركاء حقيقيين في صياغة مستقبل إقليمهم.
وأضاف أن الطموح من خلال هذا الجيل الجديد من البرامج التنموية لإقليم شيشاوة، هو بناء نموذج تنموي متقدم ومتوازن، يعزز التماسك الاجتماعي والترابي، ويقلص الفوارق بين المجالات الحضرية والقروية، ويحقق العدالة المجالية المنشودة، وذلك من خلال ترسيخ مبادئ الجهوية المتقدمة واعتماد مقاربة تصاعدية في التخطيط والتنفيذ، تنطلق من الإنصات الفعلي للمواطنين ومختلف الفاعلين المحليين، وتضمن انخراطهم الفعال في جميع مراحل إعداد وتنفيذ وتتبع المشاريع التنموية.
وشدد على أن النهوض بالتنمية المستدامة بإقليم شيشاوة، يتطلب من الجميع القيام بتشخيص دقيق وموضوعي للواقع الترابي، مع استحضار التحديات والظروف الاستثنائية التي عرفها الإقليم خلال السنوات الأخيرة ولاسيما توالي سنوات الجفاف التي أدت إلى حالة من الإجهاد المائي المزمن، والتداعيات الاجتماعية والاقتصادية لزلزال 8 شتنبر 2023.
ودعا في هذا السياق، جميع الفاعلين الترابيين، من سلطات محلية وجماعات ترابية ومصالح خارجية وفعاليات المجتمع المدني والقطاع الخاص والجامعات ومراكز البحث، إلى الانخراط الفعال والمسؤول في جميع مراحل إعداد وتنفيذ هذا البرنامج الاستراتيجي، مع التحلي بروح المسؤولية والعمل بجدية على تسريع وتيرة الإنجاز، انطلاقا من تشخيص علمي دقيق وتخطيط استراتيجي محكم، يأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المجالية والثقافية والاجتماعية للإقليم، ويستجيب لتطلعات وانتظارات الساكنة.
وخلص إلى التأكيد على أن الرهان الأساسي اليوم هو تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للتنمية، والعمل بروح الفريق الواحد لبناء إقليم متقدم ومزدهر، يوفر العيش الكريم لساكنته ويساهم بفعالية في الدينامية التنموية الوطنية، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتميز هذا اللقاء بتقديم عرض من قبل رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم، استعرض فيه معطيات إحصائية حول الإقليم، ومؤشرات حول التعليم والنشاط الاقتصادي والبنيات والتجهيزات التحتية، وكذا المنهجية المعتمدة والمراحل الأساسية لإعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة للإقليم.
وعرف هذا اللقاء التشاوري، مشاركة واسعة للساكنة وممثلي جمعيات المجتمع المدني والنسيج التعاوني، والذين سلطوا من خلال تدخلاتهم الضوء على مختلف الإكراهات والتحديات التي يواجهها الإقليم ولاسيما في قطاعات الصحة والتعليم والشغل والبنيات التحتية الطرقية والماء.
كما أبرزوا أهمية هذا اللقاء باعتباره محطة مفصلية للتنمية الترابية بالإقليم، مؤكدين انخراطهم التام في مسلسل إعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة يضمن تحقيق العدالة المجالية ويستجيب لانتظارات وتطلعات الساكنة ويراعي خصوصيات الإقليم.
وسيلي هذا اللقاء تنظيم سلسلة من الورشات الموضوعاتية والملتقيات التشاورية، والتي ستشكل على مستوى كل جماعة ترابية فضاءات حقيقية للحوار البناء وتبادل الأفكار، وبلورة التوصيات العملية حول مضامين ومكونات البرنامج التنموي المندمج، مع التركيز بشكل خاص على برنامج العقود-الأهداف لسنة 2026 الذي يهدف إلى نشر مجموعة من الإجراءات السريعة وذات الأثر الاجتماعي والترابي القوي خلال النصف الأول من السنة المقبلة.
و م ع
مراكش 24 | جريدة إلكترونية مغربية مستقلة













