الرئيسية » 24 ساعة » رينا نيتجيس : الجزائر طلبت من دمشق الإفراج عن 120 عنصرا من ميليشيات البوليساريو كانوا يقاتلون مع الأسد

رينا نيتجيس : الجزائر طلبت من دمشق الإفراج عن 120 عنصرا من ميليشيات البوليساريو كانوا يقاتلون مع الأسد

في تحقيق صحفي جديد ، نشرت الصحفية رينا نيتجيس في مجلة DAWN بتاريخ 14 غشت 2025 ملفاً يسلّط الضوء على تورط عناصر من ميليشيات البوليساريو في الحرب السورية، ضمن شبكة أوسع من الميليشيات التي دعمتها إيران عبر سنوات النزاع.

و يؤكد التقرير ، استناداً إلى وثائق رسمية ومصادر ميدانية، أنّ مقاتلين من ميليشيات البوليساريو تم تجنيدهم منذ بدايات الثورة السورية، حيث وثّقت مذكرة أمنية سورية (رقم 279 لسنة 2012) وجود 120 عنصراً مقاتلا من ميليشيات البوليساريو  منضوين في أربع كتائب أُدمجت في وحدات من الجيش السوري. كما أظهرت صور نادرة نشرتها منصة DW العربية لاحقاً وجود مقاتلين من مخيمات تندوف داخل الأراضي السورية.

بحسب شهادات خبراء وباحثين سوريين، خضعت ميليشيات تابعة للبوليساريو  لتدريبات على يد حزب الله اللبناني في مناطق البقاع والجنوب، في إطار ما اعتُبر “برنامجاً إيرانياً” لمدّ الجسر البري نحو البحر المتوسط. شهادات أخرى أكدت أنّ مكتباً سياسياً لميليشيات البوليساريو كان نشيطاً في دمشق خلال سنوات الحرب.

مع انهيار النظام السوري، وجدت السلطات الانتقالية نفسها أمام معضلة غير مسبوقة: مئات المقاتلين الأجانب، من بينهم عناصر من ميليشيات البوليساريو. التقرير يشير إلى أن نحو 70 مقاتلاً تم توقيفهم جنوب حلب في ديسمبر الماضي، بينما تحدثت مصادر أخرى عن 58 معتقلاً نقلوا إلى إدلب عقب تحرير المدينة. وفي سياق متصل، ذكرت لجنة العدالة الانتقالية أنّ حوالي 500 عنصر من قوات أجنبية وميليشيات عابرة للحدود تمت إحالتهم للمحاكمة.

القضية أخذت بعداً إقليمياً، حيث تشير مصادر في التقرير إلى أنّ الجزائر طلبت من دمشق الإفراج عن عسكريين جزائريين ومقاتلين تابعين لميليشيات البوليساريو ، وهو ما رفضته السلطات الانتقالية. في المقابل،

التقرير يرى أن ملف ميليشيات البوليساريو في سوريا يضع العدالة الانتقالية أمام اختبار عسير: كيف يمكن التعامل مع مقاتلين أجانب متهمين بارتكاب انتهاكات؟ وهل سيُحالون إلى محاكم محلية أم إلى هيئات دولية مثل الإنتربول؟

التقرير يستحضر أيضاً تصريحات لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة عام 2018، حين أشار إلى أن إيران وحزب الله قاما  بتسليح وتدريب ميليشيات البوليساريو، في سياق يعزز اليوم فرضية الارتباط بين ميليشيات البوليساريو وحلفاء طهران في المنطقة.