الرئيسية » 24 ساعة » مراكش.. جمعية الوفاء للخدمات الصحية تترافع لصالح الفئات الهشة أمام رئيسة الحكومة الجديدة فاطمة الزهراء المنصوري

مراكش.. جمعية الوفاء للخدمات الصحية تترافع لصالح الفئات الهشة أمام رئيسة الحكومة الجديدة فاطمة الزهراء المنصوري

وضعت جمعية الوفاء للخدمات الصحية و التنمية البشرية مذكرة اقتراحية تضم 8 مقترحات وملاحظات لتجويد الخدمات الصحية وتعميم الحماية الاجتماعية بالمغرب ، موجهة مباشرة إلى السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة الجديدة. وذلك بناءا  على خبرة ميدانية امتدت لـ 6 سنوات من العمل التطوعي المستمر بمدينة مراكش ونواحيها لفائدة الأشخاص في وضعية هشاشة اقتصادية أو اجتماعية،

و طالبت الجمعية من خلال مذكرة إقتراحية توصلت بها السيدة رئيسة الحكومة الجديدة تمكين جميع الأشخاص في وضعية هشاشة تامة من الاستفادة الكاملة من نظام التغطية الصحية الإجبارية، مع تبسيط التدابير والمساطر الإدارية لضمان ولوجهم الفوري للعلاجات. كما دعت إلى إقرار إعفاء تام لحاملي بطاقة (AMO شامل) من تكاليف التطبيب، والعمليات الجراحية، والاستشارات الطبية والتحاليل في القطاع الخاص، وملاءمتها مع التعريفة الوطنية المرجعية المعمول بها بالمستشفيات العمومية، مع توسيع الشراكة لإدماج مراكز الأشعة ومختبرات التحاليل الطبية الخاصة مجاناً لهذه الفئة.

و شددت المذكرة على ضرورة تسهيل وتبسيط مساطر حصول الأشخاص في وضعية هشاشة بشكل مجاني على معدات الحركة والتنقل والمساعدة على المشي، وخصت بالذكر مبتوري الأطراف والمصابين بكسور خطيرة، مع تقليص مدة الانتظار إلى آجال معقولة ومقبولة تستجيب للأولويات العلاجية

و اقترحت الجمعية إحداث وتجهيز فضاءات اجتماعية للقرب بالأحياء والتجمعات السكنية، تنشط أساساً في التوعية والتحسيس المستمر ومواكبة المصابين بأمراض مزمنة، وتعمل بشكل موسمي وفق تواريخ محددة مسبقاً بالتنسيق مع أطباء عموميين وخواص لتنظيم حملات طبية شهرية للفحص والتشخيص يستفيد منها الأشخاص في حالة هشاشة.

و دعت الجمعية رئيسة الحكومة الجديدة إلى تعزيز المخزون الاحتياطي والإستراتيجي للأدوية الأساسية المرتبطة بالأمراض المزمنة (وفي مقدمتها داء السكري) داخل المراكز الصحية الأولية لضمان تلبية حاجيات المرضى بشكل مستمر ودون انقطاع.

و أكدت المقترحات على أهمية تسريع وتيرة سد العجز الحاصل في الأطر التمريضية وشبه الطبية بالمستشفيات العمومية، عبر وضع إطار تعاقدي مرن يتيح إدماج وتوظيف خريجي المعاهد الصحية والتمريضية الخاصة.كما دعت إلى تحديث وتعزيز أسطول سيارات الإسعاف المستعجل، وتفعيل الوحدات والوحدات المتنقلة للمستعجلات والإنعاش، وذلك لرفع سرعة الاستجابة الطبية وإنقاذ الأرواح في الحالات الحرجة.

و من أجل تسريع معالجة ملفات المواطنين وحل النزاعات الإدارية المرتبطة بالتغطية الصحية في آجال معقولة، اقترحت الجمعية إحداث شباك وحيد جهوي مشترك يضمن التنسيق السلس والفعال بين المديريات الجهوية للضرائب، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، بتنسيق مع الوكالة الوطنية للتأمين الصحي (ANAM).

و اختتمت الجمعية مقترحاتها بالدعوة إلى تأهيل وتشغيل جميع أقسام المستعجلات التابعة للمستشفيات العمومية بالمدن الكبرى بشكل تدريجي خلال السنوات الخمس المقبلة ، و تعزيزها بالأطر الطبية والتمريضية الكافية لضمان استقبال يليق بكرامة المرضى ويوفر العلاج الفوري.

ووفق توضيحات مكتب الجمعية فإن  هذه المبادرة تأتي كأرضية للمساهمة في الأوراش الوطنية الكبرى المفتوحة ، مستندة إلى مواكبة الجمعية الميدانية لأزيد من 8,700 مستفيد من الفئات الهشة، وخصوصا  النساء اللواتي يعانين من هشاشة اقتصادية واجتماعية، و أزيد من 14,500 تدخل ميداني ومساعدة اجتماعية.

وقال رئيس الجمعية عبد الرزاق إيشو في تصريح لـ “مراكش 24″، إن تقديم هذه المقترحات يأتي تجديداً للثقة في رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري التي كانت طيلة مسؤولياتها السابقة بمدينة مراكش منفتحة على المقترحات الجادة والموضوعية، حيث أثبتت مصداقيتها وقدرتها على التفاعل بإيجاب مع مقترحات المجتمع المدني. بالإضافة إلى كفاءتها وقدرتها على تجويد وتحسين الخدمات الصحية خلال السنوات المقبلة من موقعها رئيسة للحكومة.

وأوضح عبد الرزاق إيشو أن المقترحات الثمانية تمثل وفق الخبرة الميدانية للجمعية مدخلاً حقيقياً لتجاوز الصعوبات والعراقيل التي واجهتها وتواجهها الفئات الأكثر هشاشة في المجتمع كلما كانوا في حاجة لتدخل طبي أو استشفائي .