الرئيسية » 24 ساعة » ركود في القطاع العقاري يتسبب في خسائر مالية للمنعشين العقاريين

ركود في القطاع العقاري يتسبب في خسائر مالية للمنعشين العقاريين

و ضع منعشون عقاريون أيديهم على قلوبهم بسبب الركود الذي يعرفه قطاع العقار، بعد استثمارات بالملايير سواء في السكن الاقتصادي أو المتوسط أو الراقي..

ويعزى هذا الركود إلى كثرة العرض و قلة الطلب في ظل مؤشرات اقتصادية صعبة تعيق عمليات البيع و الشراء خلال السنتين الأخيرتين.

و ساهم تراجع الإقبال على شراء شقق سكنية في انخفاض تدريجي للأسعار التي كانت قد وصلت مستويات قياسية خلال السنوات الأخيرة ، حيث ساهم هذا الأمر في تكبد المهنيين خسائر كبيرة نظرا لكونهم صرفوا أموالا طائلة لتشييد العقارات السكنية و ظلت جامدة تواجه مصيرا مجهولا في ظل عدم الإقبال على اقتناء شقق بها.

هذا، و على غرار السنة الماضية التي تميزت بتسجيل تراجع في قيمة المبيعات بنسبة 20.4 في المائة، وتراجع الأرباح بنحو 24.3 في المائة، أعلنت مجموعة “الضحى” للإنعاش العقاري، عن توقعاتها بتراجع رقم معاملاتها بنسبة 15 في المائة برسم النصف الأول من السنة الجارية، وقالت في “إعلان خسائر” إن الانخفاض المتوقع مرده الظرفية الصعبة التي يعيشها قطاع العقار.

وحسب البيانات المالية المعلن عنها نهاية السنة الماضية، فقد وفر السكن المتوسط إمكانات كبيرة للمجموعة بالنظر إلى النمو القوي للطبقة الوسطى بالمغرب والعجز الكبير الذي يعرفه القطاع في هذا النوع من المساكن، حيث ارتفع رقم معاملات هذا النشاط إلى 720 مليون درهم في 2017، ويمثل 12 في المائة من إجمالي رقم أعمال المجموعة. وفي عام 2017، بلغت النتيجة الصافية للمجموعة ما مجموعه 886.2 مليون درهم، والدين 6 ملايير درهم، والموارد الخاصة 12.7 مليار درهم، أما فيما يتعلق بمؤشرات المردودية، فتميزت، حسب مسؤولي المجموعة، بصمود يمكن تفسيره على وجه الخصوص بترشيد في التكاليف غير التشغيلية بنحو 100 مليون درهم، من خلال عقلنة مكاتب المبيعات وتكاليف الاتصالات.

و كان قطاع العقار في المغرب قد دخل منذ فترة في ما يشبه عملية الجمود، خاصة خلال النصف الأول من سنة 2018، بحسب بيان مشترك لكل من بنك المغرب باعتباره البنك المركزي و الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.

و كشف بيان أصدرته المؤسستان الحكوميتان سابقا، أن مؤشر أسعار الأصول العقارية عرف خلال النصف الأول من السنة الجارية حالة ركود نسبية، حيث شهد زيادة خجولة بنسبة 0.2 بالمئة في العقارات المعدة للسكن.