الرئيسية » الأرشيف » عبد الصادق مشموم : مهنة الصحافة لا تقبل التملق ولا التطفل …

عبد الصادق مشموم : مهنة الصحافة لا تقبل التملق ولا التطفل …

الكاتب: 
مراكش 24

ننبش اليوم في ذاكرة أحد الإعلاميين المراكشيين الذي ترك بصماته الإعلامية محليا وجهويا ووطنيا ، انه الزميل الإعلامي المتواضع والمتخلق  .القيدوم ” عبد الصادق مشموم” ابن المدينة العتيقة بحي الزاوية العباسية وحي قشيش ، ترعرع بين أحضان اسوارها ، ومن خريجي جامعة ابن يوسف للتعليم الأصيل ، من مواليد بداية الخمسينات ( 1952) ،  سريع النكتة ن دائما يقابلك بالابتسامة الرقيقة قائلا :  الله يخرج الأمور بخير ) لايحقد على زملائه يحب الجميع يسأل عن الجميع حتى أولئك الذين يبغضونه،  ينحدر من اسرة علمية بمراكش وهي اسرة الشيخ العلامة امحمد لعتابي ، عشق الصحافة منذ صغره ، كان من بين المعجبين بالأستاذ الفاضل عبد الرفيع الجواهري الإعلامي والشاعر والمحامي ، بذأ مساره الصحفي بمراكش سنة 1979 ، ككاتب  لمجموعة من المقالات بجرائد وطنية واسبوعية السياسية والرياضية والثقافية والاجتماعية ، لازالت بعض مقالته يعتد بها ، من مؤسسي الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بمراكش في بداية التسعينات ، اختصاصه الصحافي في ( التحقيق الاجتماعي) .مراكش 24″  سألته وكان جوابه بكل رحابة صدر وابتسامة عريضة وترحاب كالتالي :
س-  من هو الإعلامي عبد الصادق مشموم  ؟
ج-  يبتسم كعادته :  عبد الصادق مشموم من  مواليد مدينة مراكش سنة 1952 ،  المهنة كاتب صحفي متزوج ولي ابن واحد
“من خريجي جامعة ابن يوسف للتعليم الأصيل .تخصص اللغة العربية وأدابها ، حاصل على ديلوم صحفي في التحقيق الاجتماعي ..  ولدي شواهد أخرى تتعلق بالصحافة واجناسها .
س- متى كانت بدايتك الصحفية ؟
ج-  كنت انتظر منك هذا السؤال ؟  لانني لدي ما أقول في هذا الجانب ،  يبتسم ويقول بدايتي الصحفية كانت سنة 1979 ، حيث كنت من المعجبين بمقالات الأستاذ عبد الرفيع الجواهري .السياسية .  كنت اتصفحها واتدبر معناها ، وذات يوم قررت ان اكتب مقالا صحافيا ، وكتبته فعرضته على احد أصدقائي آنذاك ، ولما قرأه ، اجابني لاشك انك تحب مهنة الصحافة ، فقلت له بالطبع تعجبني واعشقها واطلب من الله ان اخذ مسارها الى الوفاة ، وهذا ماحصل منذ هذا  التاريخ الى يومنا هذا ، مؤمنا بشىء واحد هو ( الصحافة مهنة شريفة ، واعتبرها من اشرف المهنة ، لان الصحافي هو الانسان الذي يثق فيه المتلقي والقارىء ، كونه يمده بالأخبار والحقائق والمصادر للأحداث ، اشتغلت بمجموعة من الجرائد اليومية ، وبعض الاسبوعيات ،والمجلات ، ككتاب صحفي ، والان اشغل مدير نشر جريدة الكترونية يومية تصدر من مراكش الى باقي الدول ،  ”  المنبر المراكشي”  ،  كما انني اشغل رئيس تحرير الجريدة الالكترونية الوطنية والدولية ” نبأ نيوز” ،
س –  اذا سألتك زميلي كيف تنظر للصحافة حاليا ؟
ج-  ارجومنك  ان تحدد لي السؤال هل تريد ان اتحدث لك على الصحافة المكتوبة ام الصحافة  الالكترونية ؟  ام اتحدث عن الصحافة بشكل عام ؟  قاطعني اريدك ان تتحدث عن الصحافة بشكل عام وانت كقيدوم هذه المهنة  بمراكش وعلى صعيد جهة مراكش أسفي؟
تبسم كعادته :  وزاد قائلا –  الصحافة هي المهنة التي تقوم على جمع وتحليل الأخبار   والتحقق من مصداقيتها وتقديمها للجمهور، وغالبا ما تكون هذه الأخبار متعلقة بمستجدات الأحداث على الساحة السياسية  الثقافية أو الرياضية أو الاجتماعية وغيرها محليا وجهويا ووطنيا . وأول جريدة صدرت في المغرب هي ” جريدة المغرب سنة 1889 م ، ولاننسى هنا ان للصحافة ميثاق وهو   الالتزام بالأمانة،  والخلق الحسن ، واحترام الذات،  واحترام المهنة ” ومن هنا نجد الصحافة لاتقبل المتطفلين   والمتملقين ،  وامام هذا اعتقد ان هذه المهنة هي في حاجة الى تنظيف من بعض الطفيليات الهدامة التي ربما ستؤدي بها الى فقدان احترامها ، واحترام الفاعلين فيها الحقيقيين والمهنيين ،
س-  جاء في جوابك الصحافة في حاجة الى تنظيف هل محليا وجهويا ووطنيا ؟
ج –  انا اتحدث بشكل عام ، بحكم تجربيتي لمدة تفوقف 30 سنة في المجال الصحافي بكل تواضع ونكران الذات ، التنظيف هوشبىء ضروري لهذه المهنة التي ابتليت بأشياء خجلت من ذكرها …   وهذا الامر موكول لذوي الاختصاص ومن لهم الحل والعقد ببلادنا ، لان المجتمع بدون صحافة نزيهة وحقيقية وخلق حسن فهومفقود  رغم  وجوده  ” …  اعتقد  ان  فكرتي قد وصلت الى من بأيديهم أمور الصحافة ببلادنا .. 
س-  ماذا تقصد بصحافة نزيهة وحقيقية وخلق حسن ؟
ج-  لاشك  للصحافة دور في المجتمع ،  والصحافة اهم المظاهر الأساسية للديمقراطية ، ووجودها يمثل ركن من اركان الديمقراطية ، ولها دور فعال في التعبير عن أراء المواطنين وفي كل القضايا التي تهم حياتهم ، ومرة أخرى ان للصحافة دور متميز في حياتنا .
س  مؤخرا ظهرت الصحافة الالكترونية …  وكفاعل في الجانب ماذا  يمكنك ان تقول فيه ؟
ج-  الصحافة الالكترونية أو صحافة الويب، هو تخصص فرضته البيئة التي يعمل فيها الصحفي (أي الإنترنت)، تتطلب فهما أكبر لهذه البيئة واكتساب مهارات أخرى، إلى جانب المهارات الصحفية التي اكتسبها الصحفي خلال المرحلة الدراسية والمهنية  ،  و يتطلب العمل بالصحافة الالكترونية اكتساب مهارات العمل الصحفي، من جانب، إلى جانب مهارات – شبه – تقنية، من جانب آخر، كتحرير الملفات بشتى أنواعها، كيفية النشر في الموقع، بالإضافة إلى مهارات أخرى عديدة
وللصحافة الالكترونية والتي يطلق عليها في الدراسات الأدبية والكتابات العربية مسميات أخرى مثل الصحافة الفورية والنسخ الالكترونية والصحافة الرقمية والجريدة الالكترونية، تعريفات عديدة منها: “هي منشور الكتروني دوري يحتوي على الاحداث الجارية سواء المرتبطة بموضوعات عامة او بموضوعات ذات طبيعة خاصة، ويتم قراءتها من خلال جهاز كومبيوتر وغالبا ما تكون متاحة عبر شبكة الانترنت،
و الصحافة الإلكترونية تمتلك مجموعة من المميزات يأتي في مقدمتها التغطية الخبرية للأحداث، وإجراء المقابلات مع الشخصيات ذات الصلة بها. بجانب التغطية الآنية للأحداث بالصوت والصورة من موقع الحدث، وهناك مميزات أخرى غير موجودة بالصحافة الورقية مثل سرعة تحديث الأخبار، وغرف الدردشة، وساحات الحوار والمنتديات.
س-  ماذا عن الصحافة الورقية التي اشتغلت بها مدة تفوق 28 سنة ؟  بظهور الصحافة الالكترونية هل هناك فرق بينهما ؟
ج –   كل وسيلة إعلامية سواء ورقية او الكترونية لها اداوتها وقراءها .
س-  ارجع بك مرة أخرى لجوابك ماقبل ان الصحافة لاتقبل المتطفلين والمتملقين اريدك ان توضح هذا الامر ؟
ج-  تبسم وتحسر –  اعلم زميلي ان الصحافة اليوم بدأت تنعم بشيء اسمه ” التطفل والتملق والسنطيحة ” وذلك جراء بعض المحسوبين على هذه المهنة التي تتبرأ منهم براءة الذئب من قميص يوسف . وهذا الامر على الصعيد الوطني ولاأدل على ذلك ما تعرف اللقاءات والمنتديات والمؤتمرات والتجمعات والاجتماعات وخاصة بمراكش وعلى صعيد الجهة ، حيث تتوافد طوابير من الأشخاص ، يدعون انهم ( صحافيين ) هنا شخصيا لمست ان هذه المهنة هي في حاجة اليوم قبل الغد الى تجفيف وتنظيف وتصدي لهؤلاء الذين عكروا صفو مهنة الصحافة ، ومرغوها في متاهاتهم الشخصية …  الفاهم يفهم
سمعنا انه سيتم تكريمك في الأيام المقبلة كأحد أعمدة الاعلام بهذه المدينة ماهو رأيك في هذا ؟
ج-  الله يجازيهم بالخير …  ان تم هذا فأنا سأبقى وفيا لمهنتي  ( الصحافة)  التي عشقتها منذ صغري وتتلمذت على أيادي أساتذة فطاحل فيها منهم من قضى نحبه ، ومنهم من ينتظر،  وان تم تكريمي فهذا اعتبره اعتراف على ما أسديته إعلاميا لهذه المدينة وعلى صعيد الجهة وعلى الصعيد الوطني ، وأتمنى ان ابقى وفيا لهذه المهنة العزيزة علي ( الصحافة ) الى ان القى رب العالمين .
القيدوم عبد الصادق مشموم كلمتك الأخيرة في هذا الحوار ؟
أتمنى من الله ان يبعد عن مهنة الصحافة  المتطفلين والذين مرغوها في متاهاتهم ، واغراضهم الشخصية ضاربين عرض الحائط ميثاقها الذي من بين أهدافه : ( الالتزام بالامانة الصحافية ، وحسن الخلق ونكران الذات )
واشكركم على هذا الحوار الصحفي المباشر


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.