الرئيسية » 24 ساعة » زكريا المومني , “زعات محترف ” خابت كل مخططاته الإجرامية للنصب على المؤسسات في 6 مليون أورو .

زكريا المومني , “زعات محترف ” خابت كل مخططاته الإجرامية للنصب على المؤسسات في 6 مليون أورو .

 -مراكش24

في نهاية الثمانينيات،  حينما كنت أتابع دراستي في الصف الرابع من التعليم الإبتدائي ،   كان ضمن لائحة زملائي في الفصل تلميذ يلقب في المدرسة ب”الزعات”،  وعلى الرغم من عدم تمكني من الوقوف حينها على المعنى  الدقيق لهذه الكلمة في  اللغة العربية الفصحى،  إلا أنني كنت أعرف أن المراكشيين عموما   يطلقون هذا اللقب على شخص له المؤهلات النفسية والنية المبيتة   لإختلاق  وقائع  كاذبة،  والتشبت بها يوما بعد يوم  ، لغاية أن تصبح الكذبة  وكأنها حقيقة  ويصبح صانع هذه الكذبة متشبتا بها على أساس أنها وقائع حقيقية  ، بل يحرص “الزعات ” على الإنتقام من أي شخص يتجرأ على تفنيدها..

وبعد مرور أزيد من  30 سنة ،  وبعد أن أصبحت لا  أبالي بهذه الأمور التافهة التي كانت تشغل بالنا جميعا خلال الطفولة،  وجدت نفسي هذا الأسبوع أطلع من باب الفضول  على عدد من فيديوهات  زكريا المومني  ،  و بعد متابعة الروايات التي جاءت على لسانه   ، تأكدت  فعليا أنني  أمام  شخص  تنطبق عليه جميع المواصفات والمعايير الكاملة لشخصية   “الزعات   ” الذي يختلق عددا من القصص المفبركة بإتقان. وإكتشفت أنني أمام  “زعات محترف”  يمتهن   الزعت الممنهج والمدروس الذي ينطوي على نوايا ومخططات إجرامية .

القصص المفبركة  و الادعاءات التي يرويها  أكبر زعات  في تاريخ المغرب منقوصة بشكل واضح من  مكون ضروري و أساسي يسمى – المصداقية- ، و يمكن بسهولة  أن نشتم من التصريحات التي يدلي بها زكريا المومني يمينا و يسارا  رائحة الزعت الواضح والإفتراء،   ولا يمكن لأي خبير ومتتبع للشؤون الأمنية،  أن يصدق ترهاته،  لكنها بالتأكيد،   ستجلب تأييد وتشجيع جميع  الحاقدين على نجاحات المغرب،  و ضمنهم منظمات أجنبية معروفة بعدائها للوحدة الترابية للمملكة المغربية.  .

هذا الزعات المكشوف،  إدعى تعرضه للإختطاف على يد رجال المخابرات المغربية،    ودعم هذه الكذبة المغشوشة  بأقصوصات من وحي خياله الإجرامي،  و إدعى أن هذا الإختطاف المزعوم جاء كردة فعل،   لأنه طالب الحصول على منصب مستشار رياضي بوزارة الشباب والرياضة ، وكلها في الحقيقة  قصص مفبركة،   لا تمت للحقيقة والوقائع بصلة،  بل هي زعتة إجرامية محبوكة  بإتقان ،  نسجها هذا “الزعات”،  ليجلب إهتمام  منظمات إجرامية معروفة  بإستعدادها الدائم  لإستغلال جميع من يعلن خيانة الوطن  وخيانة وحدته الترابية..

 

قصص  مفبركة و زائفة كثيرة ،  إبتكرها هذا الزعات،   حفظها عن ظهر قلب،  ونسجها بشكل منمق على شكل سيناريو درامي ،  ولم يترك فيها الحظ للصدفة ضمنها كذبة كبيرة  مفضوحة إدعى من خلالها   أن أشخاصا تابعين للمخابرات المغربية  إختطفوه ،  و قاموا بتعذيبه،    وكلها إفتراءات  و أباطيل يفهم منها خبراء القانون الجنائي  بشكل تلقائي انه يبحث عن اختلاق و إصطناع  أركان الفعل الجرمي،   عبر الإدلاء بمكان محدد،    بالإضافة لوجود إسم شخص مسؤول عن أثار التعذيب التي إدعى أنها في رجله,,,, وكلها قصص متطابقة بالحرف مع نماذج أخرى للكذب والإفتراء ، تصطنعها وتشجعها  المنظمات المعادية للوحدة الترابية للمغرب وتقدمها  بنمط تكثر فيه الشوشرة والإستغلال السلبي للعواطف الخادعة  المبنية على أفكار عقيمة ومسبقة  عشعشت في عقول بعض مرضى النفوس..

إدعاءات التعذيب التي يتفنن هذا الزعات في إختلاقها لايمكن  أن ترتكبها   اليوم في المغرب الحديث أي مؤسسة أو جهاز  فما بالك  بجهاز مشهود له بالكفاءة على المستوى الدولي والوطني و يعمل في ظل القانون  و يفضل العمل الإستباقي الدقيق ،  وتحييد الخطر الوشيك،  ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتدخل في قضية مماثلة لا تشكل وقائعها و حيثياتها  اي تهديد حقيقي. .

الخيال الإجرامي و إختلاق  وقائع كيدية  ووضعها رهن إشارة  المنظمات المعادية للمغرب،   دفع الزعات المدعو “زكريا المومني “،     لأن يختلق زورا وبهتانا أحداثا خيالية  ،  يدعي من خلالها تعرضه  للتعذيب،  و كلها أمور باطلة و مزيفة تمت صياغتها بهدف واضح،  يرمي من خلاله الزعات الكبير المدعو زكريا المومني إلى وضع تصريحات زائفة رهن إشارة المنظمات المعادية للمغرب.

الزعات المدعو  المومني ، خطط بإمعان ودقة لإبتزاز الوطن في 6 مليون أورو،  قبل أن ينكشف أمره بشكل مفضوح  أمام أقرب المقربين منه، ويتضح حينها لعدد من معارفه أنه  شخص فقد ضميره وأخلاقه،  و باع روحه للشيطان،  وأبدى   إستعداده للقيام بأي عمل إجرامي للحصول على المبلغ الذي حدده هو لنفسه والبالغ 6 مليون أورو بالكمال والتمام.

الزعات الكبير المدعو زكريا المومني،  سبق أن عرض تسجيلات صوتية لمكالمات هاتفية مع مسؤولين دون أن ينشر المقطع الكامل الذي يطالب فيه بعظمة لسانه  الحصول على 6 مليون أورو مقابل تراجعه عن وضع شكايات كيدية ضد الأجهزة المغربية،

زكريا المومني كذاب محترف مدفوع الأجر،  قرر أن يبتز وطنه ،  و تعمد ان  يسلك طريقا إجراميا خطيرا للإغتناء الفاحش  ، حَاولَت  في وقت سابق  بعض الصحف والقنوات الفرنسية إستغلال شهاداته الكيدية والملفقة    لأنها كانت  تجد  في عرض ونشر  إدعاءات  هذا الزعات  فرصة من ذهب للضغط المباشر على المغرب إعلاميا ، عبر التشويش على نجاح جهاز مراقبة التراب الوطني ،  و محاولة توريط هذا الجهاز بشكل يائس ودون جدون في قضايا مفبركة تصب في مصلحة أعداء الوحدة الترابية للمملكة ..

خيال  هذا الزعات المدعو المومني لا يمكن أن يتوقف عن الإفتراء والتجني،  وذلك دفاعا عن الكذبة الرئيسية التي إختلقها أولا ، و  هي الكذبة  الأصلية التي  تناسلت من بعدها كذبات متوالية ومنتظمة  أخرى فقد سبق إن إدعى  هذا الزعات أنه حصل على بطولة العالم في الكيك بوكسينغ سنة 1999 ، و في الحقيقة فزكريا المومني  لم يحصل على بطولة العالم الحقيقية،  وكل ما حصل عليه هو شهادة ورقية تسلمها جمعية دولية،  تمولها شركة لبيع المنتجات الرياضية ، وتقوم من حين لأخر بتنظيم عشرات الملتقيات  الدولية عبر بلدان المعمور،  ولا تمثل إلا نفسها،  وهي مفتوحة في وجه كل ممارسي هذه الرياضة القادرين على أداء مبلغ  250 أورو،  و تقل أعمارهم عن 34 سنة . ولا أدل على زعته الواضح والبين أكثر من اللائحة التي نشرتها هذه الجمعية الدولية  و  التي تؤكد أنها سلمت خلال سنة 1999  أزيد من 78حزام في نفس الوزن عبر العالم لأبطال أغلبهم في أوروبا.و قلة قليلة منهم في أسيا . .

وفي تفاصيل أخرى  أدهشني  المومني بعد أن إختلق كذبة أخرى من إبتكاراته الإجرامية  ، حين زعم   أنه تعرض  في مدينة نانسي الفرنسية لأعتداء إرهابي  بعد أن  تعرض سبيله 4 أشخاص،  وصفهم بالمدربين،  و إدعى  أن  إثنان منهم مسلحين بأسلحة نارية،  وأمروه بالركوع وهو تحت التهديد بسلاح ناري،  قبل أن يتمكن من التخلص منهم والهروب هروب الأبطال،   و الإتصال لاحقا بالشرطة الفرنسية ، محملا المخابرات المغربية المسؤولية فيما يقع له،وكلها في الحقيقة إفتراءات وأباطيل مكشوفة ودون فائدة   ويائسة  للنيل من سمعة الأجهزة المغربية التي تحظى بإحترام وطني ودولي واسع  .

القصص والإدعاءات الكيدية التي ينسجها  المومني،  واضح جدا أنه تعمد  نسجها للإنتقام بعد فشل مخططه الإجرامي لإبتزاز الوطن والمؤسسات،  وهي قصص إجرامية تصب في مصلحة أعداء الوحدة الترابية للمملكة  ، كان  يستمتع فيها بلعب دور البطل الوهمي  أكبر زعات في تاريخ المغرب المعاصر،   يدعي أنه ضحية مؤامرة كبرى قبل أن ينكشف ويفتضح أمره أمام الجميع مع تضارب إفتراءاته وتواليها حتى أصبحت مملة  و خادعة  لم تؤتي أكلها في النيل من سمعة رجال عاهدوا الله والوطن والملك وتفانوا في السهر على حماية البلاد .

المومني تعمد الزعت والإفتراء من أجل تحصيل  6 ملايين أورو ولم يجني من خلال محاولاته الإجرامية ريالا واحد ا،  وبعد أقل من 6 أشهر على طلب 6 مليون أورو خفض قيمة  المساومة والإبتزاز ل 4 مليون أورو ، و بعد ذلك بأقل  من شهرين طالب ب 500 ألف أورو فقط ..وبعد مرور48 يوما   طالب  ب 100 ألف أورو .وكلها مؤشرات  إجرامية واضحة يراد منها إبتزاز الأجهزة الحكومية بهدف جني أموال وإمتيازات خاصة قبل أن يفقد كل الأمال في نجاح عملياته الإجرامية ، ويتحول لصعلوك “زعات” وضع  إمكانياته وقدراته في” تخراج العينين” والإفتراء   رهن إشارة أعداء الوحدة الترابية للمملكة مقابل مبالغ مالية هزيلة يتوصل بها شهريا في دولة كندا حيث يقيم وحيدا بعد أن طردته أوروبا ومنعته من دخول أراضيها بعد أن إكتشف الأوروبيون أنه فعلا زعات محترف بشهادة زوجته التي إنفصلت عنه بعد أن طرحها أرضا بلكمة قوية فور أن حاولت مصارحته بالزعت الواضح في قصصه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *