الرئيسية » الأرشيف » حكايات طريفة ونادرة من واقع مزاولة مهنة الشرطة بمراكش

حكايات طريفة ونادرة من واقع مزاولة مهنة الشرطة بمراكش

الكاتب: 
مراكش 24

 

على الرغم من الإنضباط والنظام الذي يتحلى به معظم رجال الشرطة بالمغرب, إلا أن العمل الميداني والتدخلات الأمنية التي يعيش على واقعها رجال الأمن تسجل من حين لأخر أحداثا إستثنائية أو طرائف يتعرض لها رجال الشرطة خلال تأدية مهامهم .وبالرغم من إعتماد الإدارة العامة للأمن الوطني على موارد بشرية منتقاة بعناية  إلا أن هذا لا يحمي أصحاب هذه المهنة الشريفة من التعرض لهفوات إنسانية  نادرة وطريفة تبقى مرسومة في أذهان من عاشها إلى الأبد .
ويحكي (م.ب ) وهو ضابط شرطة متقاعد إشتغل في مهنة الشرطة لمدة 29  سنة أن التدخلات الأمنية التي يقوم بها رجال الأمن في المغرب  تتسم عموما بالنجاعة  والفاعلية ما يترتب عنه في بعض الأحيان  إصابات تكون في أغلبها خفيفة وتندرج في خانة أخطار المهنة  ولكن هناك أيضا بعض المواقف  النادرة والطريفة يكون ضحاياها رجال شرطة أوفياء ومخلصين للمهام الملقاة على عاتقهم  شأنهم في ذلك شأن كل البشر وشان كل المهن .

 

ضابط شرطة يركب القطار للتوجه لمدينة بنكرير في مهمة أمنية عاجلة  .ولا يستيقظ  إلا بمدينة الرباط

على إثر معلومات سرية توصلت بها مصالح الشرطة بمراكش أواخر التسعينيات  علمت فرقة أمنية أن عملية تسليم كمية مهمة  من المخدرات ستتم داخل القطار المتوجه من مراكش نحو الرباط فأمر المسؤول الرئيسي عن الفرقة كل عناصره بالتجند لهذه العملية التي يمكن أن تسفر عن توقيف شبكة وطنية للإتجار في المخدرات متحديا بذلك الإرهاق الذي بدأت تظهر معالمه على العناصر الأمنية المكونة لهذه الفرقة والتي لم تتمتع بساعات كاملة من النوم طيلة أسبوع كامل , ووفق التعليمات توجهت الفرقة الأمنية بشكل سري دون لفت الأنظار لتركب القطار المتوجه لمدينة الدار البيضاء وإنهاء العملية قبل محطة بنكرير .
وقبل كيلومترات قليلة من مدينة بنكرير تم إيقاف الأظناء وبحوزتهم كمية مهمة من المخدرات,  ليتم إقتيادهم  للنزول في محطة  القطار بمدينة بنكرير وإجتمعت الفرقة الأمنية في بهو المحطة الصغيرة قبل أن تلاحظ أن الضابط (م.ش) الذي يبلغ 46 سنة لم يحضر للمكان المتفق عليه وخصوصا أن القطار إنطلق صوب الرباط
وبعد مرور أزيد من  ساعتين من الانتظار , قام العميد المسؤول عن العملية بالتنسيق مع إدارة السكة الحديدية ومكتب الإتصالات التابع للمصالح الأمنية لتتجه فرقة أمنية تابعة لدائرة الرباط نحو القطار القادم لتوه من مدينة مراكش ويتم إكتشاف الضابط (ش.م) وهو يغص في نوم عميق داخل أحد المقصورات نتيجة قلة ساعات النوم  طيلة أسبوع كامل إستجابة لنداء الشرف الذي تلتزم به الشرطة .

القوات المساعدة بمراكش توقف ضابطا ومساعده متنكرين في زي نسائي

في أواخر الثمانينيات  تحركت فرقة أمنية من مقر مصالح الشرطة بمراكش في إتجاه أحد الأحياء الشعبية بالمدينة بناءا على معلومات سرية تفيد بتواجد مجرم خطير مبحوث عنه على المستوى الوطني وتم تحديد تواجده بمنزل داخل دهاليز ضيقة من الدروب والأزقة بالمدينة العتيقة فقرر الضابط المسؤول عن تنفيذ العملية التنكر هو ومساعده  في زي نسائي لإبعاد أي شبهة من شأنها أن تثير إنتباه سكان الحي الذي يفترض أن يكون به مساعدون للمبحوث عنه بإمكانهم بسهولة رصد أي غريب , وبالتالي إتاحة إمكانية الهرب في وجه المبحوث عنه.
   وخلال تواجدهما بالقرب من المنزل الذي يستقر به المجرم المفترض وهما متنكران  في جلابيب نسائية ومرتدين نقابا تقليديا لا يظهر إلا الأعين يتفاجأن  بدورية للقوات المساعدة,  ويتم توقيفهما بعد أن نزع “مقدم “(عون سلطة)عنهما النقاب قبل أن يعرفا بأنفسهما . ويقتحمان المنزل بجلابيبهم النسائية ويتمكنان من توقيف المبحوث عنه والذي سبق أن غادر مدينة مراكش منذ شهور قبل أن يعود في اليوم الذي تم إعتقاله من طرف الضابط المتنكر
عميد يتعب نفسيا ويتوجه لضيعة فلاحية للإستراحة ويكتشف أن الحارس  هو رئيس العصابة التي أتعبته لمدة شهر
لم يكن العميد (ف.ب) يظن أن يوم توجهه نحو ضيعة فلاحية نواحي مراكش للإستراحة بعد شهر من التحريات الأمنية التي أجراها  لفك لغز عصابة إجرامية سيكون يوما أخر حافلا بالعمل
فبعد أن إستفاد من يوم عطلة قرر التوجه رفقة أفراد أسرته نحو إحدى الضيعات الفلاحية التي تعود في ملكيتها لأحد أصدقائه وعند وصوله كان في إنتظاره الحارس الذي فتح له الباب قبل أن يتبادلا أطراف الحديث ويحكي له  أنه يشتغل بالضيعة منذ شهرواحد  وبحكم أن العميد (ف.ب) لا زال يحتفظ في ذاكرته بصورة المبحوث عنه رقم واحد في قضية العصابة المذكورة  والتي كانت صور أعضائها في سبورة مكتبه .فقد أصيب بالذهول بعد أن إتضح وتأكد له أن الواقف أمامه هو نفس الشخص الذي إختفى في ظروف مجهولة و ظل يبحث عنه لمدة شهر كامل حتى أصيب بالإرهاق 
إتصل العميد بمساعديه دون أن يثير أية شبهة للحارس وبعد إعتقال المتهم سيعود(ف.ب) سريعا مرة أخرى إلى مقر الشرطة القضائية بمراكش ويبدأ يوما أخر من العمل المضني في إنتظار يوم راحة أخر .

عميد شرطة بمراكش يبحث عن عفريت أسود  متهم بقطع رؤوس النساء العازبات وتقطيع جتثهم إلى أشلاء

في أواسط التسعينيات وعلى إثر سريان إشاعات متنقلة بين عدد من الأحياء في مدينة مراكش بوجود عفريت أسود يظهر ويختفي ويقوم بقطع رؤوس الفتيات و تقطيع جتتثهم إلى أشلاء ورميها بالأماكن المهجورة , تحركت الأجهزة الأمنية المختصة بعد أن أخدت الإشاعة المذكورة حجما غير طبيعي بمراكش رغم عدم وجود أي شكاية أو إكتشاف جثة أو كل ما يشير لوجود فعل إجرامي
وبادرت عناصر الشرطة القضائية بمراكش تحت تعليمات العميد (م.ز) بتمشيط كل الأماكن المهجورة والخالية لفك هذا اللغز .وعلى الرغم من يقين العناصر المشاركة في هذه العملية بعدم حمل أي جديد,  إلا أن مهنية رجال الشرطة دفعتهم للإنفتاح  على كافة الإحتمالات إحتراما لشرف المهنة , غير أن اليوم الرابع من العملية سيحمل إكتشافات مفاجئة وجديدة لفائدة الشرطة ويتم إيقاف “العفريت الأسود ” المفترض وبحوزته “4 رؤوس مفصولة عن الجسد “
ففي اليوم الرابع والاخير من البحث الميداني في كل الأماكن المشبوهة تمكنت عناصر الشرطة من توقيف مختل عقلي يعيش بمنطقة مهجورة وخالية وبجانبه 4 رؤوس نسوية مصنوعة  من “البوليستير” وعليها “بيروكات ” (شعر مصطنع) مثل  تلك التي تضع صالونات الحلاقة النسوية  على واجهاتها الأمامية,  وإتضح للشرطة بعد التحريات المتسلسلة أن الرؤوس البلاستيكية تم رميها من طرف مالكة صالون حلاقة بحي كيليز بعد أن ظهرت عليها علامات التأكل نتيجة التعرض المستمر لأشعة الشمس بالواجهة الأمامية للمحل,   قبل أن يقوم بنقلها أحد المشردين نحو منطقة مهجورة .
وبالتحقيق والتدقيق فك رجال الأمن لغز العفريت الأسود وتم تسليم المختل العقلي لإدارة مستشفى مختص في الأمراض العقلية , وبالتالي الوقوف على البدرة الأولى للإشاعة  والتي تكونت بعد أن  شاهد أربعة  أطفال صغار المختل العقلي المذكورمن بعيد   وبجانبه الرؤوس البلاستيكية المفصولة عن الجسد ليقوما بالهرب وهم في ذعر شديد ظنا منهم أنها أعضاء  بشرية  , قبل أن يقوما بحكي القصص الوهمية لعائلاتهم التي قامت بدورها بنشر الخبر تحت شعار ” سري جدا”

.

ضابط شرطة يتحول لعيساوي بساحة جامع الفنا

في أواخر التسعينيات إنسلت أفعى سامة من صندوق في ملكية “عيساوي ” لتخلق جوا من الرعب داخل مقهى مجاور لأحد الفنادق المصنفة بحي كيليز  فر على إثرها  رواد المقهى في جو قريب من الرعب الجماعي
وعند قدوم رجال الشرطة ورجال المطافئ كانت أصابع المتجمهرين تشير نحو المطبخ الصغير المتواجد في المقهى المذكور وهناك من يحمل هراوات و عصي في انتظار ظهور الأفعى التي إختفت بين معدات المطبخ .
ووسط ذهول الخائفين  والمرعوبين من المغاربة والأجانب  قام ضابط يترأس الفرقة الأمنية  بالتوجه ببطأ نحو الأفعى السامة التي كانت مختبأة تحت الثلاجة متخدة شكلا حلزونيا ليتمكن من حملها بيديه الإثنتين بشكل يوحي بخبرته “العيساوية ” قبل أن يعيد الأفعى داخل الصندوق الأخضر الذي فرت منه
وبعد دقائق قليلة حضر “العيساوي” الحقيقي الذي تسبب في رعب رواد المقهى , ليقوم الضابط بإقتياده هو وصندوقه نحو مقر الشرطة
وبالعودة لمقر الشرطة سأل العميد (إ.ت) الضابط الذي نفذ العملية  “واش أنت عيساوي ولا بوليسي “فأجابه : كل المراكشيين ينادوننا خلسة “الحناش ” حنا راه حناش ما تنتخعلوش من اللفاعي إلا كنتي حنش حشومة تخلعك لفعا ديال جامع الفنا”
 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *