الرئيسية » الأرشيف » الاعلامي احمد رمزي الغضبان في اصدار جديد.

الاعلامي احمد رمزي الغضبان في اصدار جديد.

الكاتب: 
مراكش 24

الاعلامي والإذاعي المتميز احمد رمزي الغضبان يصدر كتابه الجديد (الذاكرة
الغنائية المراكشية : رصد وتوثيق) بدعم من وزارة الثقافة، هذا الاصدار
الذي يندرج في اطار سلسلة مراكشيات التي تصدر عن مؤسسة آفاق للدراسات
والنشر والاتصال بمراكش،في هذا الصدد يقول الاستاذ محمد المبارك
البومسهولي ،كاتب صحافي ، وقاص وفنان تشكيلي :((… حين يختار أي باحث أن
يوثق للذاكرة فمعنى هذا أنه سيغامر في ركوب طريق مليءٍ بالمنعرجات
والمسالك الوعرة.. والذاكرة عندنا في مجتمعاتنا العربية تعتمد أساسا على
الرواية الشفوية مع ما يلحقها من تشويه وزيادات أو نقصان، وهو ما يضاعف
من عناء الباحث.. لكن حين يكون الباحث مُلِمّاً ومُتمكنا ويملك كل
الأدوات، فركوبه للصعاب يكون أهون ، خصوصا أنه يتحول إلى مُبدعٍ وفاعلٍ،
وليس مجرد ناقل لما شاهد ، بل إن إبداعيته تكمن في إخضاعه كل ما توصل
إليه  إلى مُختبرهِ المعرفي في المجال الذي يبحث فيه.. ولعل ما أقدم عليه
الإعلامي المتميز والكاتب الباحث أحمد رمزي الغضبان في بحثه العميق
المتجلي في: ”   الذاكرة الغنائية المراكشية ” يشكل بالفعل مغامرة جميلة،
ورغم صعوبتها ، فإن الرجل له معرفة عميقة بجغرافية تاريخنا الغنائي، نظرا
لما راكمه من تجربة وخبرة طيلة  ثلاثة عقود، خصوصا في تجربته الإعلامية
بالاذاعة الجهوية لمراكش، ناهيك عن المجلات والصحف المغربية والعربية..
وكان دائما فنانا ومبدعا ، وأهم ما يميزه هو قدرته على التنقيب ومساءلة
حفرياته لاكتشاف نفائسها، وإزالة الغبار عن المنسيات تحت انقاض التهميش،
وعدم الاهتمام الذي طال ولمدة طويلة ثراتنا الفني والغنائي من طرف
السياسات التي كانت تُرَوِّجُ لثقافة التدجين والفَلْكلرة..
ومن هنا يأتي إصدار أحمد رمزي الغضبان كأي نور ساطع يَخْرُجُ من عُمق
ظلام دامسٍ، كان قد غط ثُراتنا الغنائي سواء وطنيا او محليا في مختلف
ربوع هذا البلد المليءِ بالألماسات الفنية التي تحتاج فقط إلى من يُزيل
عنها الغبار لتعود إلى ألْمعيتها .
والأكيد أن هذا الإصدار يُعدُّ من أهم الإصدارات التي سيكون لها فعل
إيجابي في إعادة الإعتبار إلى ذاكرتنا الغنائية ، لأنه لا يطرح الأسئلة
فحسب،  ولكنه يُقدم لنا توثيقا عميقا متفردا، وسيكون لا محالة محط اهتمام
الأبحاث الأكادمية في هذا المجال الحيوي ، والذي يُمثل بالفعل ثروة لا
يجب التفريط فيها )).


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *