إشهار

جريدة مراكش 24

صيدليات الحراسة

أوقات الصلاة و حالة الطقس

اختر مدينتك
حالة الطقس
29°C 29°C
+ -
  • الرطوبة % 30
  • سرعة الرياح mps 5.7
الصلاة التوقيت
  • الفجر
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

حمل تطبيق مراكش 24

الرئيسية » 24 ساعة » جائحة عدوى كورونا .. خلفياتها وشروط الوقاية الصحية منها

جائحة عدوى كورونا .. خلفياتها وشروط الوقاية الصحية منها

بقلم الدكتور ادريس البوخاري.*

                   

استرعى اهتمامي فيروس كورونا كوفيد رقم 19 كجائحةوعدوى ضربت العالم في  نهاية العشرين الأولى من الخمس الأول من الألفية الثالثة مؤسسة لعصر جديد بأزمنته الغابرة والمعاصرة حافلا بمختلف صراعاته الحضارية والعقائدية والأخلاقيةوالإنسانية والفلسفية والتاريخانية  والسياسات الدولية القديمة والجديدة ، وطبيعي أمام الضحايا والهلكى من أبناء جلدتنا تتساقط كالهشيم في أوقات حرجة وقياسية وبالطبعفهو حدث مؤلم بمعنى الكلمة، سيتذكره التاريخ بالاشمئزاز والتقزز والحصرة على العباد .

وفي عز الحدث والضربة المؤلمة للجائحة العالمية فيروس كورونا كوفيد 19 تم فتح نقاش علمي بدون إذن مسبق من هذا أو ذاك للبحث عن الحل والمخرج من هذه الجائحة الوبائية إما بدواء للعلاج وإما بتلقيح للوقاية العاجلة للتحصين منه يكون رفيع المستوى .

وفي مختلف الأوساط العلمية والمخبرية الفيرولوجية ( الفيرولوجية) وعلم المناعة والدواءوعلوم المكروبيولوجية والأوبئة العالمية عبر التاريخ .

إن المنافسة الشرسة بين المدارس الدولية اليوم ومن قبل بين المؤسسات العالمية في ميدان البحث العلمي وتطوير العلوم الطبية والصحية والدوائية والإنسانية والوبائية والبيئية والحضارية والعلاقات الدولية لا تستحضر القيمة الكونية للبشر على وجه هذه الكرة الأرضية على مستوى خلق نوع من الحوار واختيار كل من له باع طويل من التجربة واليقظة والتتبع حول تاريخ الأوبئة منذ 7000 سنة كتاريخ لوجود الإنسانية ، ومنها الجدري والطاعون والكوليرا والسيدا والكورونا وغيرها …..

إن انتشار عدوى فيروس داء كورونا كوفيد رقم 19 في مدينة يوهان في صفوف 12 مليون من السكان ، منذ الشهر السادس من سنة 2019 إلى سرعة انتشاره في يومه هذا في العالم تاركا ومخلفا وراءه أسئلة عميقة ومآسي حقيقية وضحايا فارقوا أسرهم ومجتمعاتهم واحتسبوا قتلى بالآلاف وما زامنها من مشاكل مصاحبة بفرض الحجر الصحي المعمول به عالميا في مثل هذه الجائحة منذ بداية وجود البشرية وما صاحبها من مشاكل حقيقية للساكنة النشيطة من انعكاسات اقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية تهم النواة والمحيط فضلا عن ما رافقها من ارتباكات وتداعيات كان تفقد أسرة أحد أفرادها ولا تجد من يصلي عليه صلاة الجنازة جماعة أو تهييء وجبة أكل ولا تجد من يأكل معك فلا تجد من يكلمك أو يحييك ويفسد عليك العلاقات الحميمية والعائلية ومكارم الأخلاق .

إن انتشار عدوى فيروس داء كورونا كوفيد رقم 19 في العالم بدون إذن مسبق أو سابق إشعار خلف لنا أزمة حقيقية غادرة كونية وثقافية وعلمية وبائية بالرغم من بعض الكتابات الواردة من هنا وهناك ، كالرواية المشوقة للكاتب الأمريكي دين كونتز ، بعنوان :” عيون الظلام” سنة 1981 والذي تنبأ بظهور فيروس كورونا القاتل في أوهان الصينية بعد صناعته في مختبرات بلاده.

وهذا ليس من الصدف بل هناك حقيقة أخرى ثابتة راح ضحيتها طبيب العيون الصيني : ” لي وين ليانغ ” مكتشف هذه الجائحة الخبيثة واصفا فيروس كورونا كوفيد:19  بالمرض الغريب وهو الذي انخرط باكرا في محاربته كغيره من ذوي الخبرة والغيرة على حياة البشر ، وكيف لا ؟ ……..  وهو لن ينجوا من الهلاك المحقق من عدوى فيروس داء كورونا كوفيد رقم : 19 هالكا حياته بمستشفى ووهان ، بتاريخ 7 فبراير 2020 وترك موته غضبا عالميا وقلقا انسانيا واستياء شعبيا لا مثيل له في العالم من المعاناة بسبب الجهر بالحقيقة المرة ولو كانت مريحة فاستجوابه بمن ظلمه وعرضه ونكله فكانت شهادة له بما كان يعتقده هو الصواب والصحيح.

أما الأستاذ الجامعي الفرنسي ديديي راوولت والمتخصص في علوم الميكروبيولوجية بجامعة مارسيليا الفرنسية وهو المزداد سنة 13 مارس 1952 بدكار السينغالية والذي حاز على جائزة انسيرم سنة 2010 نتيجة أبحاثه في علاج هذا النوع من الفيروسات وحاز على غلاف مالي كبير جدا بنا به أكبر مؤسسة للبحث العلمي في الفيرولوجية في مارسيليا ومؤسسته تزار وتعد أكبر المؤسسات البحثية العالم وفي العلوم الفيرولوجية وأكثر المنشورات الأكاديمية غزارة  تقدر بأكثر من 2000 منشورا سنويا معتمد.

تعريف فيروس كورونا كوفيد رقم: 19 .

أصل فيروسات كورونا من فصيلة كبيرة ومتعددة من الفيروسات التي قد تسبب المرض للحيوان والإنسان ، وتصيبه في جهازه التنفسي وتزداد خطورته مع نزلات البرد الشائعة كالذي يتواجد بدول أوروبا وأخطره عندما يتلازم كورونا فيروس الشرق الأوسط التنفسي الحاد ( السارس ) أو المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة ويوجد إلى حدود اليوم ارتباط جيني حقيقي بين فيروس كورونا كوفيد رقم : 19 المسبب لمرض كوفيد 19 والفيروس المسبب وهو مرض معدي اندلع بين صيف وخريف سنة 2019 بمدينة يوهان الصينية .

كيف يعرف فيروس جائحة كورونا كوفيد 19 :

يتفق كل الباحثين والعلماء والمتخصصين في علوم الفيرولوجية والمكروبيولوجيا والأوبئة الجائحة فيروس جائحة كورونا كوفيد 19 على خصائص ثلاثة كما يلي :

الخاصية الأولى : خاصية سريرية وهي وجود مرض أو عدة أمراض انتهازية .

الخاصية الثانية : خاصية فيزيولوجية وهي عزل الفيروس أو عزل أجسام مضادة له في الدم أو كلاهما معا .

الخاصية الثالثة : خاصية بيولوجية عبارة عن انخفاض عدد الخلايا اللمفاوية

سبب عدوىجائحة فيروس كورونا كوفيد رقم: 19 .

هو من أصل فصيلة كبيرة ومتعددة من فيروسات كورونا كوفيد رقم 19 تلحق الإنسان والحيوان ، وسبب تسميته ونشأته كالتالي : كوفيد 19 هو مشتق من : ( كو –CO   ) أول حرفين من كلمة : ( كورونا –CORONA  ) و ( VI ) أول حرفين من كلمة VIRUS  و D أول حرفين من كلمة مرض  بالنجليزية DIESEASE و19 قيل لعام ظهوره لكن الحقيقة ليس كذلك فهو حسب الترتيب العلمي الباث والترقيم الدولي كسائر أنواع الفيروسات التي ورد فيها تقرير منظمة اليونسيف ومنظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة .

كما يجب التنبيه إلى ضرورة التمييز بين عبارتين مختلفتين هما :

العبارة الأولى : تعني أن الشخص عنده عدوى بالفيروس كوفيد 19 أي حامل للفيروس ولا يعني هذا أنه مريض بكورونا كوفيد 19 وإن كان أنه سيكون من ضحايا هذا الفيروس بعد أيام من حمله إذا لم يعالج بشكل تام .

العبارة الثانية : هي أن حامل للفيروس هو مصاب ومريض ، وعنده الأعراض التي يتميز بها داء كورونا كوفيد 19 العالمي .

إن هذه الجائحة لعدوى كورونا كوفيد 19 تصيب الإنسان في جهازه التنفسي والهضمي العلوي للثدييات وتحدث أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا أثناء الإصابة وأن الفيروسين سارس وميرس كوف استطاعا إصابة مجرى التنفس العلوي والسفلي والتسبب في أمراض تنفسية شديدة ومضاعفات أخرى لدى البشر .وتزداد خطورته مع نزلات البرد الشائعة كالذي يتواجد بدول أوروبا وأخطره عندما يتلازم كورونا فيروس الشرق الأوسط التنفسي الحاد ( السارس ) أو المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة ويوجد إلى حدود اليوم ارتباط جيني حقيقي بين فيروس كورونا كوفيد رقم : 19 المسبب لمرض كورونا كوفيد 19 وهو مرض معدي حير العلماء والباحثين واندلع بشكل درماتيكي بين صيف وخريف سنة 2019 بمدينة يوهان الصينية ومن دون التحكم فيه بحرية أو من دونها لذلك ندعوا الى إنشاء جامعة في الصحة السياحية .

أعراض عدوى جائحة مرض فيروس كورونا كوفيد رقم : 19.

تتسبب في الإرهاق الحاد والسعال الجاف أو السعال اللطيف بمعاناة الأوجاع والآلام أو احتقان الأنف – الرشح – ألم الحلق – الإسهال أو القيء والعياء التام وألم في الحنجرة واجتفاف الفم.

ويصاب البعض بالعدوى دون أن تظهر عليهم أعراض المرض، ويستشفى أربعة من خمسة بدون علاج خاص وقد يهلك العكس في بؤر الجائحة و اثنان من ستة يعانون من صعوبة التنفس وانسداد الحنجرة والقفص الصدري وغالبا ما يكون المستهدف هم المتقدمون في السن وهم الفئة الأكثر تعرضا لهذه الجائحة وكذلك الفئة النشيطة داخل المجتمع والأكثر تلاصقا مع الناس ومشاكل الناس وهموم الناس وكذلك القرابة العائلية والروابط الإنسانية وذوي الأخلاق الحميدة والحميمية والعاطفية أو الذين لا يتبعون حمية غدائية طبيعية خالية من المواد الحافظة أو الكيميائية أو ذوي الضعف المناعي والمصابون بالأمراض المزمنة والذين يتلقون الدواء بدون انتظام أو انتيجة محققة عند الاستعمال كمرضى القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري والكوليسترول الثلاثي أو عند الإصابة بخطر مرض السل أو مرض من الأمراض الصدرية والتنفسية كالربو وغيره.

الشروط الوقائية الممكنة من جائحة كورونا فيروس كوفيد 19:

أولا : القضاء على شروط ظهور الجائحة أو الوباء .

ثانيا :تشجيع البحث العلمي الفيرولوجي والبيولوجي والميكروبيولوجي الطبي والصحي .

ثالــثا : عزل المصابون بأمراض معدية .

رابع : القضاء على مستودعات الفيروسات والجواثيم وعلى دورة حياتها في الطبيعة .

خامسا : الاحتياط من أواني الأكل والشراب .

سادسا : حماية مداخيل الجسم من الفيروسات والجراثيم الممرضة – باطوجين .

سابعا : عزل المناطق الموبوءة .

الوقاية هي أحسن وسيلة ممكنة لحد الساعة الآن من عدوى خطر الإصابة بداء كورونا كوفيد رقم: 19 .والوقاية أفضل من العلاج وتنقسم إلى نوعين :

الوقاية بالتلقيح الحي والموهن والوقاية بالفيروس المقتول العديم الفعالية لتوليد مناعة مختلطة لكن الملاحظة على النوع من الوقاية هو أنه لا يولد مناعة متينة في الخلايا وفي الأجسام المضادة ذات النتيجة الصحيحة .

ومن بين الإشكالات الغريبة في جائحة خطر الاصابة بعدوى فيروس كوروناكوفيد 19 هو أنه لا تظهر على المصاب أعراض الداء حتى تتحقق العدوى والإصابة بفيروس داء كورونا كوفيد رقم : 19 ومن الأفضل أن المريض الذي تظهر عليه أعراض هذه الجائحة والمؤكدة من خلال التحاليل المجربة والفعلية ما بين يوم واحد و14 يوما إلى 15 يوما في أقصى الحالات أو تزيد بخمسة أيام .

لذا يجب الوقاية العامة بتغيير السلوك البشري حتى يتفادى المرء العلاج المكلف بالمبالغ الباهضة ، وهذا يحتاج إلى جودة العنصر البشري المستهدف بالوقائية الصحية لحماية النفس البشرية باحترام السلامة الصحية والغذائية في جميع الأوقات والعناية اللازمة والواجبة عند التعامل مع أكل اللحوم النثنة ومن الأفضل تفاديها لأن جميع الأمراض تتسببها اللحوم الحمراء والنيئة وأعضاء الحيوانات و المنتجات الحيوانية النيئة أو غير المطبوخة .

وتفادي اللقاحات والتحري فيها واختبارها لأنها سبب الأعراض الخطيرة المضادة وتستحسن الوقاية الطبيعية واختيار الأطعمة والأشربة المطبوخة والنظيفة وغسل اليدين بالصابون العادي وتنظيف الجسم واجتناب الأماكن المشكوك فيها والملوثة والابتعاد عن المدخنين ومتعاطي الشيشة وذوي الكحة والسعال والعطس والحساسية .

كما يستحسن استعمال منديل عند العطس أو الكم برفع الكاف، واستعمال الكمامة عند الضرورة على الأنف والفم وأن تكون نقية وطاهرة وخالية من أي تعفن أو تمزق وعند الانتهاء منها وضعها في سلة الأزبال داخل كيس لتفادي كل عدوى ممكنة .

أعراض مرض كورونا كوفيد رقم : 19.

تتسبب في الإرهاق والسعال الجاف أو السعال اللطيف بمعاناة الأوجاع والآلام أو احتقان الأنف – الرشح – ألم الحلق – الإسهال أو القيء والعياء التام وألم في الحنجرة واجتفاف الفم.

ويصاب البعض بالعدوى دون أن تظهر عليهم أعراض المرض، ويستشفى أربعة من خمسة بدون علاج خاص وقد يهلك العكس في بؤر الجائحة و اثنان من ستة يعانون من صعوبة التنفس وانسداد الحنجرة والقفص الصدري وغالبا ما يكون المستهدف هم المتقدمون في السن وهم الفئة الأكثر تعرضا لهذه الجائحة وكذلك الفئة النشيطة داخل المجتمع والأكثر تلاصقا مع الناس ومشاكل الناس وهموم الناس وكذلك القرابة العائلية والروابط الإنسانية وذوي الأخلاق الحميدة والحميمية والعاطفية أو الذين لا يتبعون حمية غدائية طبيعية خالية من المواد الحافظة أو الكيميائية أو ذوي الضعف المناعي والمصابون بالأمراض المزمنة والذين يتلقون الدواء بدون انتظام أو انتيجة محققة عند الاستعمال كمرضى القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري والكوليسترول الثلاثي أو عند الإصابة بخطر مرض السل أو مرض من الأمراض الصدرية والتنفسية كالربو وغيره.

عدوى فيروس كورونا كوفيد رقم : 19 إلى الإنسان السليم :

إن خطر الإصابة بداء فيروس كورونا كوفيد 19 تكون عن طريق اللمس الفعلي والمباشر والقريب من الإنسان المريض المصاب بعدوى فيروس كورونا كوفيد رقم 19 إلى الإنسان السليم ، وقد ينقل عن طريق الهواء الملوث والعطس والكحة والأشياء المتعفنة والحاملة للفيروس في محيط بؤرة العدوى عبر أواني الأكل والشراب واللمس والسعال والعطس والجنس وعن طريق الجنس والفم والملابس المتعفنة والمتسخة والسيجارة واليدين والمصافحة .

إنها جائحة أدهشت العالم بغزوها أهم المناطق في العالم فأصبحت تمس المجتمع الدولي بنوع من الذعر والخوف ويزيد الأمر كذلك إذا لم يتم احتواءه لا قدر الله  .

أحكام الإسلام والفقه والقانون من عدوى فيروس داء كورونا كوفيد رقم 19 .

إن الوقاية تبقى هي السبيل الوحيد للخروج من هذه المعضلة الخطيرة التي تضرب البشرية في الصميم ،وعدم تعريضها للهلاك ، كما يجب تقوية الايمان بالله تعالى ، وهو القائل في محكم كتابه : ( ولا تقتلوا أنفسكم ، إن الله كان بكم رحيما ..) سورة النساء الآية: 29 .

وقال رسول الله : ” أطعموا الجائع وعودوا المريض وفكوا العاني ” .وقال الله تعالى : ( ما أنزل الله من داء إلا وأنزل له شفاء ) وهذا هو عند الغالب من أصحاب الولاية الصوفية والصبر على البلاء والغوت الرباني ، كما قال سيدنا أيوب لما أصابه الضر قال : ” ربي مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ” وقال الحق سبحانه : ( واستجبنا له ….) إلا أن البعض في الغرب لا يثقون في حقيقة الوجود …وفي كتاب الطب ورد عن رسول الله أنه أباح التداوي ، وقال للرجلين : ” أيكما أطب ؟ فقال : أو في الطب خير يا رسول الله ؟ فقال : أنزل الدواء الذي انزل الأدواء ” ومن تم فلا معنى لمن أنكر ذلك .

وقال جل جلاله : ( ….ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ……) المائدة ، الآية : 92و93. وعن أبي هريرة (ض) فال : قال رسول الله (ص) : ” لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر – وفر من المجذوم كما تفر من الأسد “.

وعن عائشة أنها قال : ” أن امرأة سألتها أكاد رسول الله يقول في المجدومين : فروا منهم فراركم من الأسد ؟ فقالت عائشة كلا والله ولكنه قال : لا عدوى فمن أعدى الأول “.

إن العالم اليوم مدعوا للوقوف وقفة واحدة مع الذات ومراجعتها وتقنين كل العلوم البيولوجية والميكربيولوجية والفيرولوجية البشرية والحيوانية ووضع حد لصناعة الأمراض والأوبئة ووضع حد لانتشارها ، وقال سبحانه عز من قائل : ( يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شدادا لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون …) سورة التحريم ، الآية:6 . وقال سبحانه : ( أوفوا بالعهود ..) .

وقال تعالى : ( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله …) .وفي الترميدي ، قال رسول الله : ” من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بأسرها “.

وفي رواية أخرى قال رسول الله : ” من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها “.

قال الإمام الشاطبي رحمه الله :” لو التزمنا من أن لا نحكم بحكم حتى لا نجد نصا لتعطلت الشريعة أي الطريقة ، فإن النصوص قليلة وإنما هي الظواهر والعموميات والأقليات ” ومن السخف أن يتصور احد أن الشارع الحكيم عندما حرم أكل بعض اللحوم فإنه لم يهمل ما هو أكثر ضراوة وأعظم فتكا ، فلعله التحريم والمنع لا يهتم بالأسماء والمصادرة وإنما يهتم بالتشخيص العلمي للأشربة والأطعمة والعقاقير ، فما ثبت إضراره للجسد فهو محرم بنص صريح ، أما القول بأنه لا يوجد نص في القرآن الكريم لعلة التحريم فهو سخف ما بعده سخف . فقال الله تعالى:( يسألونك ماذا أحل لهم ، قل أحل لكم الطيبات )المائدة ،الآية: 4.

وقال الله سبحانه : ( اليوم أحل لكم الطيبات …) سورة المائدة ، الآية : 5. وقال سبحانه : ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث …) سورة الأعراف ،الآية : 157.

ومعناه أن كل شيء تخبث به النفس فهو خبيث كالأطعمة التي تستخبثها النفس كالأطعمة الكيماوية والمسرطنة والتي تقلل المناعة وغيرها وكل ذلك يعتبر من الخبائث لكثرة ضررها الحقيقي على الجسم البشري .وقال عز من قائل : ( يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا …) النساء ، الآية : 71.

والثبة : هي العصبة أي اصمدوا بقوة كلكم جميعا. ويقول الحق سبحانه : ( ولا تقتلوا أنفسكم ، إن الله كان بكم رحيما …) سورة النساء، الآية : 29. صدق الله العظيم ، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” الدواء ثلاثة : ملعقة من عسل وقطرة من ماء وكي ” والعلاج في مجمله لا يخرج عن هذا الثلاثي والنطاق واسع وحكيم ، والله أعلم، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .

 

*-عضو الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب

-الكاتب العام للجمعية المغربية لموظفي الصحة ع خريجي الجامعات.

عضو المكتب المركزي للعصبة المغربية لمقاومة داء السل.